الصحف تجاهلت فقرات (جارحة) من خطاب على الهواء‘ البشير يواصل حملته على المعارضة

واصل الرئيس السوداني الفريق عمر البشير هجومه العنيف الذي يقوده منذ ايام ضد المعارضة الشمالية, مركزا في حملته الثالثة على المعارضة خلال اقل من شهرين بشكل خاص على الصادق المهدي زعيم حزب الامة المعارض رئيس الوزراء السابق واصفا اياه بأنه بئس ما خلفه الامام المهدي . وفي خطاب القاه الليلة قبل الماضية كان الاعنف من نوعه في سلسلة خطاباته الاخيرة التي هاجم فيها المعارضة, تساءل البشير متهكما من اين للصادق المهدي واعوانه بالاموال التي يعيشون بها الآن في الخارج؟ وتجاهلت صحف الخرطوم الصادرة امس الاشارة الى فقرات حادة في خطاب البشير ولم تشر اليها في اي من صفحاتها خصوصا وصفه للمعارضين بأنهم درجوا على الارتزاق وأكل مال السحت وباعوا انفسهم لاعداء الدين والوطن. وقال البشير ان المهدي قد تهكم على مشروع البترول السوداني ووصفه بأنه (احلام ظلوط) ورد على ذلك قائلا: (ان احلام ظلوط هي التي فشلت في حكم البلاد واتسم اداؤها بالضعف والعجز والتخاذل) . وكان البشير يتحدث في لقاء جماهيري بمنطقة ابودليق قرب الخرطوم بمناسبة افتتاح سد لحفظ المياه بالمنطقة التي وصلها بطائرة عمودية وبرفقته عدد من وزراء حكومته وبدا البشير وهو يلقي خطابه بالزي المدني معبرا على تصويب نيران كلماته الى المهدي خصوصاً, رغم ان الاخير هو الاكثر حماسا لمشروع التسوية السياسية مقارنة ببقية زعماء المعارضة الآخرين, ووصف مراقبون استطلعتهم (البيان) الخطاب بأنه المسمار الاخير في نعش الحوار والوفاق الوطني. وقالوا ان المهدي الذي خصه بحملته الثالثة في هجومه على المعارضة كان هو الاقرب الى قيادة عملية التسوية السياسية الى بر الامان. واصاب البشير في غمرة خطابه الحماسي الولايات المتحدة برشقات من نيرانه متهما اياها بأنها (ماطلت) في استخراج النفط السوداني حتى يكون الخير من نصيبها, واضاف نحن لا نخشى الولايات المتحدة ولا نخشى المعارضة التي ظنت ان دعوتنا للوفاق جاءت عن ضعف ونقول لهم نحن لا نخشى اسيادكم فكيف نخشاكم؟. وجاء رد فعل المعارضة الداخلية على الفور اذ اعتبرت ان الهجوم الذي تعرض له المهدي في خطاب البشير يمثل تفجرا للصراع الدائر داخل اروقة النظام. وقال علي محمود حسنين القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس المعارضة بالمنفى محمد عثمان الميرغني معلقا لـ (البيان) على حديث البشير ان الهدف من التهجم على رموز المعارضة وخاصة المهدي هو مهاجمة الترابي في شخص هؤلاء الرموز. واضاف من المؤسف ان نقول بأن المتشددين داخل الانقاذ الآن يسعون للرجوع بالبلاد الى مربع عام 89 (تاريخ انقلاب البشير) . في ذات الاتجاه تحدث لـ (البيان) المعارض البارز والقيادي بحزب الامة بكري عديل قائلا: ان خط التصعيد لن يخدم قضية الوفاق والحل السلمي. واضاف: على الحكومة الا تلجأ الى المزايدة على قضية تفجير انبوب البترول الذي لن يحميه ولا يحرسه سوى وفاق سياسي شامل. الخرطوم ـ عثمان فضل الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات