قررت قوات الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب من موقع(كفر حونة)بجنوب لبنان بعد ان تعذر عليها حماية الجنود المتواجدين فيه, فيما كشفت مصادر عبرية عن وثيقة سرية تتضمن خططا اسرائيلية للانسحاب من الجنوب ومستقبل المستوطنات الشمالية من جهتها نفت بيروت اجراء اتصالات مع تل ابيب حول الجنوب . وذكرت المعلومات الواردة من داخل المنطقة الحدودية المحتلة في جنوب لبنان امس ان قيادة الجيش الاسرائيلي قررت الانسحاب من موقع كفر حونة المشرف على مثلث كفرحونة ـ السريرة ـ الريحان وذلك بعد ان تبين لها سقوط الموقع عسكريا وانه اصبح من الصعب على العناصر المتواجدة فيه الدفاع عنه. واضافت ان هذا القرار اتخذ بعد عمليات تمرد حدثت بين عناصر الموقع ورفضها الخدمة خاصة خلال ساعات الليل. وأشارت هذه المعلومات الى ان القوات الاسرائيلية كانت قد اقفلت منذ شهر بوابة العبور عند تقاطع (كفر حونه) وسحبت العناصر الى بلدة الريحان فى عمق المنطقة المحتلة بمسافة خمسة كيلومترات عن المعبر بعد تعرض عناصر الحماية هناك لسلسلة عمليات هجومية ناجحة نفذتها مجموعات رجال المقاومة اللبنانية. واضافت ان الجيش الاسرائيلى بدأ امس الاول فى عمليات تحصين وتدشين بوابة العبور فى منطقة (زمريا) وللموقع المشرف عليه تحسبا لهجمات رجال المقاومة. الى ذلك كشفت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية النقاب عن وثيقة سرية اسرائيلية تتضمن مخططا لانسحاب قوات العدو من الجنوب اللبناني المحتل وصورة للاوضاع المترتبة على ذلك مرورا بمستقبل المستوطنات الشمالية وتدعيم ميليشيا جيش لبنان الجنوبي الموالية لها واعادة انتشار القوات الاسرائيلية في المناطق الحدودية. وتتضمن الوثيقة, التي أعدها قبل ايام الجنرال بني جينتس قائد وحدة الارتباط في لبنان وضباط كبار في قيادة المنطقة الشمالية, سيناريوهات مختلفة في حالة انسحاب القوات الاسرائيلية من الجنوب اللبناني. كما تتضمن افكاراً فيما يتعلق بتطوير جيش لبنان الجنوبي وتغييرات في انتشار القوات الاسرائيلية بما يشمل انتشارها في مناطق المستوطنات الشمالية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في قيادة المنطقة الشمالية ان الحديث يدور عن عمل طاقم لفحص الوضع الميداني واكد ان المداولات تتركز في موضوع لبنان فقط وليس لها صلة بهضبة الجولان. وتنقسم الوثيقة التي اعدها الجنرال جنيتس وكبار الضباط الى ثلاثة اقسام هي: 1 ـ جيش لبنان الجنوبي والسكان اللبنانيون: يولي الجيش الاسرائيلي اهمية لتقوية قوات جيش لبنان الجنوبي. وتتضمن الوثيقة مخططات لتجنيد المزيد من الجنود لهذه القوات وتسليحها بأسلحة حديثة وتحصين مواقعها وتقديم مساعدات لعائلات الجنود وتشجيع جنود وضباط هذه القوات وعائلاتهم على نقل مركز حياتهم, وذلك لابعادهم عن المخاطر وتحسين مستوى معيشتهم على حد قول الوثيقة. 2 ـ انتشار المواقع العسكرية: يجب التفكير في اعادة انتشار القوات الاسرائيلية في القطاع الشرقي بعد اخلاء منطقة جزين, ويدور الحديث عن اخلاء مواقع معينة وتحصين اخرى. 3 ـ المستوطنات الشمالية: الهدف العام هو منع تشويش حياة المستوطنات الشمالية, ومع ذلك فإن عدداً من هذه المستوطنات ستضطر الى التخلي عن اراض لمساعدة قوات الجيش الاسرائيلي على اعادة الانتشار في المنطقة. وقالت الصحيفة ان مغزى مشاركة رؤساء المستوطنات الشمالية ودائرة الاراضي هو اعداد خطة مبدئية تتضمن تخصيص اراض لصالح القوات الاسرائيلية. كما ستوضع قوات عسكرية لحراسة المستوطنات الشمالية على غرار ما كان متبعاً قبل عامين. ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير قوله: (نعمل على اعداد مخططات لاحتمالات عدة قد تتحقق في المستقبل القريب) . وحول الموقف من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي قال المصدر (ليس وارداً ان نتخلى فجأة عن أولئك الذين ساعدونا لفترة طويلة) . على صعيد متصل جدد عصام نعمان وزير الاتصالات اللبناني التأكيد على تلازم المسارين اللبناني والسوري في عملية السلام ونفى في حديث لاذاعة (صوت العرب) امس ان تكون هناك اتصالات قد جرت بين بيروت وتل ابيب سواء بشكل مباشر او غير مباشر حول الانسحاب من الجنوب ـ الوكالات