مستعد لتكرار مصافحة وايزمان لأن الشعب يقاوم ويفاوض، حواتمة يشترط مواصلة النضال للعودة

حدد نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين شروطا أساسية وأمنية لعودته إلى الوطن الفلسطيني في مقدمتها تمتعه بحق الانتقال والنضال بكافة السبل وفي كل المواقع مبديا استعدادا للمشاركة في مفاوضات الوضع النهائي على أساس الأرض مقابل السلام . وأكد حواتمة في حواره مع وكالة رويترز للانباء انه سيكرر مصافحة الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان لو التقاه مرة ثانية معتبرا ان الشعب الفلسطيني يقاوم عدوه ويفاوضه ولا يفاوض أشباحاً. وقال حواتمة (61 عاما) في حديث لرويترز في مكتبه بالعاصمة السورية دمشق ان العودة حق مقدس لكافة ابناء الشعب الفلسطيني ولكن لنا شروطنا الامنية والسياسية بما في ذلك حقنا في معارضة اتفاقيات اوسلو وتنازلاتها وحق النضال بكافة السبل وفي كافة المواقع من الارض المحتلة وخارجها. واضاف سمعنا من وكالات الانباء ومن تصريحات باراك ان السلطة تطلب عودتي ولكن ذلك لم يبحث مع السلطة خلال اجتماعات القاهرة, وفي حال حصول الموافقة على العودة من قبل السلطة الاسرائيلية سيتم بحث هذا الموضوع من قبل قيادة الجبهة لاتخاذ قرار بذلك. وكشف حواتمة الذي ولد في مدينة نابلس عام 1938 انه جرت في السابق محاولات ووساطات لعودته للاراضي المحتلة شاركت بها دول كبرى مثل روسيا وبريطانيا وفرنسا والاتحاد الاوروبي الا ان الحكومات الاسرائيلية لم تسمح له بذلك بسبب استمرار معارضته لاتفاقات السلام الفلسطينية الاسرائيلية التي وقعت عام 1993 .وكان حواتمة غادر الضفة الغربية في ابريل عام 1967 اي قبل شهرين من حرب يونيو العربية الاسرائيلية وتوجه الى الاردن في مهمة عمل بصفته احد قياديي حركة القوميين العرب ولم يعد الى هناك حتى الان. واكد حواتمة استعداده للمشاركة في مفاوضات الحل النهائي بين السلطة الفلسطينية واسرائيل على شرط ان تقوم هذه المفاوضات على اساس الارض مقابل السلام وفق قرارات الامم المتحدة 242 و 338 و 194 الذي يؤكد حق العودة و252 الذي يرفض ضم القدس. ولمح حواتمه الذي اثار زوبعة سياسية لمصافحته الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان في فبراير الماضي أثناء جنازة العاهل الاردني الراحل الملك حسين في عمان الى انه يمكن ان يفعل هذا ثانية لأن الشعب الفلسطيني يقاوم عدوه ويفاوضه وهو لا يقاوم ولا يفاوض اشباحا. واشار زعيم الجبهة الديمقراطية الذي بدأ حوار مصالحة مع السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات في اغسطس الماضي ان الجلسة القادمة للحوار ستعقد قبل نهاية الشهر الحالي وان اجتماعات تحضيرية ثنائية تعقد الان في رام الله في الضفة الغربية لبحث اوراق العمل التي ستتم مناقشتها في الاجتماع. وقال نحن مهتمون الان باعادة بناء الوحدة الفلسطينية المدمرة منذ اوسلو على اساس قرارات الشرعية الدولية واعادة بناء العملية التفاوضية وفق سياسة جديدة يتم فيها مغادرة سياسة الخطوة خطوة والانتقال الى مفاوضات شاملة. وحول شروطه الامنية للعودة قال حواتمة انه يطلب اقرار حق الانتقال والنضال في اي موقع من الارض المحتلة من رفح حتى جنين وحق الانتقال بين الوطن والشتات لاننا نصر على مواصلة عملنا في صفوف اربعة ملايين لاجئ فلسطيني في اقطار الجوار العربية والمهجر. كما اكد حواتمة على ضرورة تأمين المسائل الادارية مثل مرافقة طواقم السكرتارية والحراسة والكل يعلم ان عرفات اصطحب في عودته المئات من طواقمه. وردا على سؤال حول امكانية تكرار مصافحته للرئيس الاسرائيلي قال السؤال هو افتراضي ويعني وضع العربة امام الحصان, الشعب الفلسطيني امامه عدو يحتل ارضه ويصادر حقوقه الوطنية وبالضرورة يقاوم ويفاوض عدوه وهو لا يفاوض ولا يقاوم اشباحا كما وقع مع كل ثورات الشعوب في القرن العشرين. يذكر ان حواتمه كان قد درس الطب في الجامعة الامريكية في كل من القاهرة وبيروت واضطر لقطع الدراسة في مراحلها النهائية بسبب عمله السياسي والعسكري بالجبهة ثم درس الفلسفة في جامعة موسكو. رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات