حذر وزير العمل الفلسطيني رفيق النتشة من اي دعوة لمكافأة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك, وتصويره على انه منقذ للسلام, معتبرا ان ذلك ركض وراء اوهام موضحا ان باراك يتبنى اسلوب المماطلة والمراوغة ويتهرب من تنفيذ استحقاقات السلام . وكشف مسؤول فلسطيني عن ازمة مالية خانقة تعاني منها السلطة الفلسطينية بسبب عدم التزام اسرائيل بدفع مستحقات الضرائب. ورأى النتشة ان كل دعوة لمكافأة باراك على تنفيذه لعملية السلام هي سابقة لاوانها سواء كانت على الصعيد الدولي او الاقليمي او العربي. وأضاف: المفروض على باراك ان ينفذ كامل التزاماته في الاتفاقيات الموقعة اولا حتى يمكن ان نحكم على انه يريد السلام ام لا وان ما يجري من توسيع للمستوطنات وباقي الاستحقاقات يدعو للوقفة الجادة. وحول مفاوضات المرحلة النهائية قال النتشة هناك محاولة لتشويه معنى المرحلة النهائية ومعنى الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني وذلك يشمل التغطية على الالتزامات المستحقة على الجانب الاسرائيلي ازاء قضايا المرحلتين الانتقالية والنهائية واوضح النتشة هناك محاولة للالتفاف على مشكلة اللاجئين والالتفاف على قضية القدس والقضايا الاخرى كالمياه والحدود وغيرها. وقال: نحب ان نؤكد ان المقياس الحقيقي على ارض الواقع للرغبة في السلام وانجاز الحل النهائي هو في عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وعودة القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة. واضاف هذان الامران مالم يتحققا يصبح كل حديث عن السلام او الحل النهائي عبارة عن أوهام وخرافات. ونوه الى ضرورة الارتكاز الى الوضع العربي وتحقيق التنسيق الكامل في هذا الصدد لكن شدد على الموقف الفلسطيني بقوله كفى ركضا وراء الاوهام ذلك ان الحل الاول يبدأ من الشعب الفلسطيني وبالتعاون مع الاشقاء العرب والمسلمين الاسلامية وحذر النتشة بانه مالم يكن هناك تعاون وتنسيق جدي نستطيع من خلاله ان نقدم قضيتنا بصورة حضارية وعصرية ونوضح حقنا امام المجتمع الدولي ليقف معنا فإذن المفاجآت المنتظرة تكون خطيرة جدا من جهة اخرى قال محمد جرادة (ابواسامة) وكيل وزارة المالية ان السلطة تعاني ازمة مالية وبلغ العجز المالي الشهري 14 مليون دولار. واضاف وكيل وزارة المالية خلال لقاء ضم كوادر التوجيه الوطني بغزة لقد تمكنت السلطة رغم ضائقتها المالية من استيعاب نحو 120 الف موظف تصل رواتبهم الشهرية الى 50 مليون دولار واشار الى ان هذا يستنزف جزءاً كبيراً من الميزانية مبينا ان استيعاب السلطة السنوي للعمالة المحلية في الوظائف المختلفة لا يتجاوز 5 آلاف موظف واكد على وجود مساع من السلطة لفتح اسواق عمالة للفلسطينيين في دول الخليج, لكنها لم تلق الاجابة او التشجيع وقال بالنسبة لمعدلات البطالة هناك حوالي 370 الف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وغزة حيث يضخ سوق العمالة للمجتمع سنويا نحو 30 الف عامل وموظف وخريج وذكر جرادة ان 120 الف عامل كانوا يتوجهون للعمل داخل اسرائيل بلغ دخلهم اليومي 8 ملايين دولار واضاف ان ذلك انشأ سيولة لدى المواطنين فيما تقلص هذا العدد الى نحو 30 ـ 35 الف عامل. وقال انا اشعر بوجود ازمة اخلاقية تؤدي الى ارتكاب العديد من الاخطاء التي تؤثر على المسيرة الوطنية ودعا الى معالجة الامور بالمحبة والمحاسبة في اطار القانون وليس بالانتقام والتشهير وشدد على ضرورة تعزيز وتقوية العلاقات الاجتماعية والاسرية داخل المجتمع المحلي لانشاء اجواء من التعاون والتكافل الاجتماعي والمحبة والاخلاص من اجل المحافظة على اركان المجتمع ودعائمه راسخة في مواجهة كافة التحديات.