أكدت تقارير متطابقة وردت من جروزني وموسكو امس توغل الاف الجنود الروس الى عمق عدة كيلو مترات في الاراضي الشيشانية مدعومين بحوالي الف آلية عسكرية, لكن وزارة الدفاع الروسية امتنعت عن نفي أو تأكيد المعلومات . وفي هذه الاثناء استمرت الطائرات الحربية الروسية في قصفها اليومي المتواصل منذ اكثر من ثلاثة اسابيع ما رفع عدد اللاجئين الفارين الى 88 الف شخص بحلول امس الجمعة, وناشد الاتحاد الاوروبي روسيا امس معاودة الحوار مع الشيشان. ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول محلي ان عدة آلاف من الجنود الروس مدعومين بحوالى الف آلية عسكرية دخلوا في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية اراضي جمهورية الشيشان وانتشروا قبالة القوات الشيشانية دون الاشتباك معها. وقال المسؤول عن منطقة ناوورسكايا في الشيشان تاووس باجوراييف للوكالة ان هذه الوحدات العسكرية القادمة من داغستان ومنطقة ستافروبول توغلت خمسة كلم داخل الشيشان وانتشرت على امتداد ثمانين كلم في مقاطعتي شلكوفسكايا وناوورسكايا (شمال). ونقلت وكالة الانباء الالمانية عن قادة عسكريين لم تسمهم ان وحدات روسية مدرعة دخلت امس الشيشان من الشمال والشرق والغرب وتمركزت عند عمق حوالي عشرة كيلومترات داخل الحدود. لكن وزارة الدفاع الروسية رفضت امس (تأكيد او نفي) انباء توغل قواتها. وقال ناطق باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس (ليس بوسعي لا التأكيد ولا النفي) . وحرص الناطق باسم وزارة الدفاع على التوضيح ان القوات الروسية لن تضرب (في الشيشان الا قواعد الارهابيين) . واضاف (انها ليست باي حال من الاحوال اعمالا تستهدف السكان المدنيين) . وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين اعلن الخميس ان القوات الروسية دخلت الى الشيشان مرتين منذ اسبوعين لكن يبدو في كل مرة انها كانت تعود وتنسحب. ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للانباء عن وزارة الاغاثة من الكوارث أن حوالي 88 ألف لاجئ فروا من الشيشان بحلول امس. وقد توجه اللاجئون إلى جمهورية أنجوشيتيا الروسية المجاورة, فيما تم امس تجهيز طائرة نقل روسية وعلى متنها 19 طبيبا ومستشفى ميداني وأربعة أطنان من الادوية لمعالجة المصابين من اللاجئين. ولا يزال حوالي ثلاثة آلاف لاجئ عالقين على الحدود بين الشيشان وداغستان. ومنذ يوم أمس الاول فر حوالي 150 شيشانيا سيرا على الاقدام عبر الجبال إلى جمهورية جورجيا. وكانت جورجيا قد رفعت الاجراءات الامنية على حدودها. ونقلت شبكة سي. ان. ان الاخبارية الامريكية امس عن وكالة انترفاكس الروسية قولها ان روسيا طلبت من الامم المتحدة تقديم مساعدات انسانية الى اللاجئين الفارين من الشيشان الى الجمهوريات المجاورة. من جانب اخر وفي اطار ردود الفعل الخارجية النادرة حتى الآن افاد بيان اصدرته الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي ان الاتحاد الاوروبي يبدي (قلقه العميق حيال الوضع في القوقاز الشمالي وناشد روسيا معاودة الحوار مع القوى السياسية المعتدلة في جروزني) . وقالت وزيرة الخارجية الفنلندية رئيسة مجلس وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي تاجا هالونين ان الاتحاد (يعترف بوحدة اراضي الاتحاد الروسي حيث تدهور الوضع بسبب اعمال الارهاب التي كانت مسرحا لها) . واضافت هالونين انها ستتوجه في الاسبوع المقبل الى موسكو على رأس وفد من الاتحاد الاوروبي لاجراء محادثات مع نظيرها الروسي ايجور ايفانوف حول الوضع في الشيشان. واوضحت ان الاتحاد الاوروبي (يضع نفسه بتصرف (روسيا) برعاية ممثلي منظمة الامن والتعاون في اوروبا في الشيشان) . ـ الوكالات مجموعة من الجنود الروس على متن احدى المدرعات المتجهة الى داخل الشيشان من حدود استونيا ـ ا.ف.ب