كشفت مصادر اسرائيلية امس ان السلطات الامنية تتجه الى الموافقة على طلب السلطة عودة نايف حواتمة الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى الاراضي الفلسطينية.وكان داني ياتوم رئيس الطاقم الامني ـ السياسي في ديوان رئيس الحكومة الاسرائيلية قد أكد الاربعاء الماضي صحة ما نشر حول طلب السلطة الوطنية الفلسطينية السماح بعودة حواتمة, مشيراً إلى انه (إذا اتضح بأنه أضفى مرونة على مواقفه فلا يوجد ما يمنع عودته) . وقالت المصادر انه اتضح من تقديرات الاوساط الامنية الاسرائيلية بأن حواتمة (لا يعمل حاليا في مجال العنف ويتخذ مواقف معتدلة) رغم معارضته خلال السنوات الماضية لاتفاق أوسلو. ووفقا للمصادر تؤيد أوساط رفيعة المستوى في الهيئة الامنية بما في ذلك في جهاز المخابرات الداخلي (الشاباك) والاستخبارات العسكرية السماح لحواتمة بالعودة إلى مناطق السلطة الوطنية. وقال مصدر أمني رفيع المستوى لصحيفة معاريف الاسرائيلية امس أن عودة حواتمة (ستؤدي إلى إضعاف حركة (المقاومة الاسلامية) حماس وتعزيز مكانة السلطة الفلسطينية) . وأضافت الصحيفة وفقا للمصدر (أن الجبهة الديمقراطية لم تنفذ عمليات منذ فترة طويلة) وأن دخول حواتمة إلى المناطق الفلسطينية (سيشكل بادرة حسن نوايا تجاه عرفات) . ويتوقع السماح بعودة حواتمة بهدف ضمان مشاركته في الاجتماعات المتوقعة للمجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي سيجري مداولات حول قضايا الحل الدائم. وكانت الجبهة الديمقراطية قد أعلنت عن موافقتها المشاركة في مفاوضات الوضع النهائي بشرط أن لا تكون مقيدة باتفاقات أوسلو. كما شددت على وجوب عرض الحلول التي يتم التوصل إليها في استفتاء عام يشمل الفلسطينيين في المناطق الفلسطينية وفي جميع أنحاء العالم. ويذكر أن أبو علي مصطفى, الامين العام المساعد للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي ظلت طيلة السنوات الماضية في معسكر الرفض الفلسطيني, قد دخل الاراضي الفلسطينية أمس الاول بعد أن قضى بالمنفى نحو ثلاثين عاما. ويذكر أن مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل افتتحت رسميا في 13 من سبتمبر المنصرم.ـ د.ب.أ ابو علي مصطفى نائب الامين العام للجبهة الشعبية العائد لفلسطين من المنفى في لحظة لقاء حميمي مع امه في قرية عرابة بالضفة الغربية. ـ أ.ف.ب