بدد الزعيم الليبي معمر القذافي توقعات غربية بتحول وشيك في افكاره المتعلقة بـ (سلطة الجماهير) والتحول الاشتراكي مجددا تمسكه بسياساته التي ارجع اليها الفضل في تبوا ليبيا (زعامة العالمين العربي والافريقي) على حد تعبيره وكانت وسائل الاعلام الغربية قد تكهنت بان يعلن القذافي اقامة النظام الجمهوري في العام المقبل بدلا عن (الجماهيرية) واشارت الى انه سيتراجع عن افكاره (الاشتراكية) لينفتح في المقابل على العالم الغربي. لكن القذافي الذي كان يخاطب حشدا من قيادات العمل العام والفاعليات الشعبية امس في مدينة سرت الساحلية شدد على اهمية التمسك بـ (سلطة الشعب) وبدا واثقا من امكانية تحقيقها على ارض الواقع. ومضى قائلا ان العالم كله سوف يتجه الى الجماهير وسلطة الشعب وان التعددية ماهي الا مرحلة تسبق مرحلة عصر الجماهير. وتحدث القذافي ايضا عن الاشتراكية مجددا تمسكه بها وقال: العالم سوف يتحول الى الاشتراكية الحقيقية في القريب وما يجري في الغرب ماهي الا مرحلة تسبق الاشتراكية الحقيقية. وفي كلمته المرتجلة امام اكثر من ثلاثة الاف من اعضاء القيادات الشعبية الاجتماعية وامانات المؤتمرات الشعبية الاساسية ولجانها الشعبية والنقابات والاتحادات والروابط المهنية واعضاء اللجان الثورية من مختلف انحاء ليبيا كرر القذافي هجومه المعتاد على الولايات المتحدة لكنه اضاف هذه المرة ان المخابرات الامريكية وراء ما يحدث فى الشيشان والجمهوريات الاسلامية الاخرى التابعة للاتحاد الروسى وقال أن الولايات المتحدة تسعى الى تفكيك الاتحاد الروسى بعد أن نجحت فى تفكيك الاتحاد السوفييتي السابق بهدف السيطرة على امكانات تلك المنطقة والوصول الى أبواب الصين واليابان لان أمريكا تريد أن تكون زعيمة العالم . وقال أن التخلى عن الاشتراكية والاخذ بالنظم الرأسمالية وسياسات السوق الحر والانفتاح والاستثمارات الخارجية والقروض من صندوق النقد والبنك الدوليين هى وراء ما يحدث فى الصومال وأندونيسيا ويوغسلافيا مشيرا الى أن انفصال تيمور الشرقية يستهدف تفكيك دولة أندونيسيا على حد قوله. وكرس القذافي جزءا كبيرا من خطابه للتفاخر بالمكانة العليا التي قال ان ليبيا تبوأتها الآن في الخارطة العالمية وقال انا اعرف العدو قبل الصديق هناك دولة اسمها ليبيا لها مكانة وقوة مؤثرة على مجريات الاحداث العربية والافريقية واضاف ان ليبيا حاليا (تتمتع بزعامة العالم العربي والعالم الافريقي وحث الليبيين على استغلال ذلك والتمسك بكل المكاسب التي تحققت في الوقت الراهن. طرابلس ـ سعيد فرحات