عاودت بغداد المطالبة برفع العقوبات الدولية المفروضة علىها وليس مجرد تعليقها في وقت طرحت الولايات المتحدة الأمريكية مشروع قرار على مجلس الأمن يسمح للعراق ببيع كميات من نفطه بعد تخطيه المعدل المسموح به على أساس انساني . وفي مقابلة مع صحيفة (الحياة) اللندنية قال محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي. ان كل مشاريع القرارات المطروحة بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن بصيغها الحالية (مرفوضة) لكنه أشار الى أن الصيغة النهائية لم تتبلور بعد. وتابع التعليق بحد ذاته غير مقبول لانه غير منصوص عليه في قرارات مجلس الامن, التعليق أينما ورد بأي اسم كان من الدول الاعضاء في مجلس الامن غير مقبول. وكانت فرنسا التي أبدت في مجلس الامن الدولي موقفا أكثر تعاطفا مع بغداد من موقف الولايات المتحدة وبريطانيا قد قدمت مع روسيا والصين مسودة قرار بتعليق جميع العقوبات على العراق اذا تعاون مع لجنة جديدة لمراقبة برامجه الخاصة بالاسلحة. وقال الصحاف لجريدة الحياة نحن نرى بناء على الواقع أننا نفذنا كل شيء طلب منا بعلم مجلس الامن وكل المعنيين, والصحيح هو أن يعاملونا مقابل ذلك برفع الحصار. أما أن نرفض شيئا مازال غير معروف فليس منطقيا, ان مجلس الامن لا يزال في مداولات مستمرة, وعندما يأتي شيء جديد سنقول رأينا بشأنه. وأضاف قوله مواقفنا ببساطة ووضوح شديد هي, نفذنا ما علينا وعليهم أن ينفذوا ما عليهم, فاذا كانوا لا يريدون تنفيذ ما عليهم فنحن لا نقبل بشروط جديدة. في هذه الأثناء طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار على مجلس الامن يسمح للعراق ببيع كميات من بتروله بعد تخطيه المعدل المسموح له ببيعه لتلبية احتياجاته الانسانية. وذكرت مصادر مطلعة فى مقر الامم المتحدة ان الولايات المتحدة وزعت مشروع هذا القرار على اعضاء مجلس الامن ويتوقع ان يوافق المجلس عليه لاسيما ان معظم اعضاء المجلس يوافقون على السماح للعراق ببيع بتروله دون تحديد سقف معين للانتاج. وتجدر الاشارة الى ان مكتب شؤون العراق فى المنظمة الدولية يقول ان صادرات العراق للاسبوع الذى انتهى فى الرابع والعشرين من الشهر الحالى بلغت ثمانية عشر مليون برميل يوميا مجموع عائداتها اربعمائة مليون دولار وبهذا تصل عائدات العراق فى المرحلة السادسة من برنامج النفط مقابل الغذاء الى مايزيد على اربعة آلاف مليون دولار. واضاف المكتب ان التوقعات تشير الى ان المبلغ الكلي سيصل بنهاية المرحلة الحالية فى العشرين من نوفمبر المقبل الى مايزيد على سبعة آلاف مليون دولار وهو مبلغ يتعدى المبلغ الذى سمح به قرار مجلس الامن. الوكالات