سعى العراق امس وراء مساعدة روسية لتطوير حقول نفطه وذلك في اجتماعات الدورة الثالثة للجنة العراقية الروسية المشتركة للتعاون الاقتصادي والفني برئاسة وزيري الطاقة في البلدين, في الوقت نفسه لوحت بغداد بأنها قد تخرق سقف تصدير النفط المحدد من جانب الامم المتحدة في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء وقالت انها ستواصل عملية تصديره الى الاصدقاء وفق امكانياتها فيما يشكل بوادر ازمة دولية جديدة. وبحث وزير الطاقة الروسي فيكتور كاليوجني امس مع نظيره العراقي عامر محمد رشيد التعاون مع بغداد التي تأمل في ان تقوم موسكو بتطوير حقولها النفطية بالرغم من الحظر الدولي. وقال مصدر نفطي عراقي ان كاليوجني الذي وصل الثلاثاء الى بغداد على رأس وفد يضم 75 عضوا عقد مع وزير النفط العراقي اجتماعا لبحث تطوير التعاون في مجال الاستثمارات النفطية. وكان الوزير الروسي اعلن لدى وصوله ان (الوفد الروسي سيبحث مع الجانب العراقي جميع المواضيع المتعلقة بآلية التعاون بين البلدين في اطار اللجنة المشتركة كما سيبحث مع وزير النفط العراقي جميع المشاريع النفطية التي جرى الاتفاق عليها في وقت سابق والعمل على توسيع ميادين التعاون النفطي بين البلدين مستقبلا ) . على هامش الاجتماعات العراقية الروسية ابدت بغداد اصرارا على المضي قدما في تصدير نفطها بغض النظر عن اتفاق النفط مقابل الغذاء المبرم مع الامم المتحدة وقال عامر رشيد ردا على اسئلة الصحافيين قبل لقائه مع الوزير الروسي (اننا سنستمر في الانتاج والتصدير ضمن امكاناتنا بشكل مستقل عن اي اجراء اخر وخططنا التوزيع الى مختلف دول العالم والشركات وروسيا بكل تأكيد لها الاولوية) . حتى اذا تجاوز السقف المحدد للعراق من الامم المتحدة والبالغ قيمته 5.2 مليارات دولار المبلغ المتوقع في الثامن من اكتوبر المقبل كما يقدر الخبراء. وحول مقترحات العراق لاوبك, قال الوزير العراقي (ان موقف العراق في السوق النفطية موقف فاعل ورائد) مضيفا انه (نتيجة المبادرة التي قدمها العراق في الماضي ودعم الاقطار الاعضاء الاخرى في منظمة اوبك لنا, استطعنا ان نحتوي انهيار الاسعار) . وحول مااذا كان العراق سيستمر في دعم مرشحه للامانة العامة لاوبك قال الوزير العراقي (بكل تأكيد لان المرشح العراقي يحقق ضمان استقلالية منظمة الاوبك عن التاثيرات الخارجية اضافة لكونه مؤهلا فنيا لكافة المستويات) ـ أ.ف.ب وزير الطاقة العراقي عامر رشيد والروسي فيكتور كاليوجني يدوسان صورة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في مدخل فندق الرشيد لدى بدء محادثاتهما امس.ـ أ.ب