أثار الاستفزاز الاسرائىلي لمشاعر المسلمين وتدنيس مقدساتهم, وطرح اسم(القدس2000)على زجاجات خمر مزينة بصورة قبة الصخرة, غضبة فلسطينية شديدة ومشاعر سخط واسعة في اواساط الشارع الفلسطيني, الذي استنكر الصمت الرسمي والتخاذل عن الدفاع عن المسجد الاقصى . (البيان) رصدت ردود أفعال الشخصيات الفلسطينية في التقرير التالي: قال الشيخ نافز عزام الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي بفلسطين في حديث خاص لـ (البيان) هذا جزء من المأساة التي تعيشها الامة ككل فجرأة الاعداء علينا بلغت مدى جعل شركة مثل (والت ديزني) تتحدى أمه بكاملها وتمعن في تحديها واحتقارها لمشاعر المسلمين ومقدساتهم وعقيدتهم واضاف نحن مع استشعارنا لفضاعة الجريمة الجديدة من خلال وضع صورة القدس على زجاجات خمر نرى انها صورة للمرض المستفحل في المنطقة وهو عجز الامة العربية والاسلامية عن مواجهة اسرائيل. وشدد الناطق باسم حركة الجهاد الاسلامي على انه (لايجوز ان يكون رد الفعل عاطفيا وطارئا للاحتجاج على شركة أو على وجود صورة القدس على زجاجات خمر) مبينا (ان المسألة يجب ان تتعلق بجوهر الازمة وهو وجود اسرائىل ذاتها) ونوه الشيخ عزام الى أن ردود الفعل العربية والاسلامية ازاء استفزازات يهودية سابقة حين جرى رسم خنزير في الخليل كانت ضعيفة وقال اسرائىل كما امريكا وكل اعداء الامة يعرفون هشاشة الوضع العربي ويعرفون ان العرب سيتبلعون الاهانات وانهم لن يستطيعوا فعل شيء. واضاف حتى فلسطينيا لم تكن ردود الفعل جدية (وهذا شيء مؤسف لان البعض يظن ان الاستمرار في المفاوضات يجعلنا نغض الطرف عن بعض الاستفزازات. وأكد عزام ان الاهانة لها دلالاتها الكبيرة وان هذا العمل الاستفزازي هو جزء من مسلسل متواصل لايتوقف ويدل دلالة واضحة على الطبيعة العدوانية لهذا الكيان اليهودي. واضاف عزام ونحن نتصور ان هذا الاستفزار موجه ويمس حتى بالذين يتفاوضون الآن لانهم اخر الامر فلسطينيون وهل يمكن للانسان ان يغض الطرف عن شيء يتعلق بدينة وتاريخه وعقيدته؟ اما الدكتور غازي حمد الناطق الاعلامي باسم حزب الخلاص الوطني الاسلامي فقال لـ (البيان) اعتقد ان هذه الممارسات جزء من سياسة اسرائىلية شاملة لوضع الطابع اليهودي على مدينة القدس بشكل كلي واضاف ان هذا العمل الاجرامي ليس هو الاول بل كانت هناك اجراءات كثيرة تبدأ من هدم المنازل الى مصادرة الهويات الى تضييق معيشة المقدسين وحتى في البناء وعلى المقابل التوسع الاستيطاني في القدس وزرع المستوطنات داخل حدود المدينة المقدسة والاستيلاء على منازل عربية كما في الشيخ جراح وسلوان. واشار الى ان (النفسية الضعيفة التي يجري التعامل بها والتسليم بالامر الواقع اصبحت ممنهجة لدى السلطة الفلسطينية وان ما يحدث هو جزء من الواقع التي تفرضه الاتفاقيات السياسية القائمة). ونوه الى ضرورة ان يكون هناك موقف شعبي قوي جدا أولا يطال بالسلطة الفلسطينية ان تأخذ موقفاً حازماً تجاه مايجري في القدس او ان توقف المفاوضات او اتخاذ اجراء حازم بالغاء اي لقاء اسرائىلي فلسطيني مادامت الممارسات والاستفزازات الاسرائىلية مستمرة وينسحب ذلك على اقامة المستوطنات وتهويد القدس. أما الشيخ حامد البتياوي رئيس رابطة علماء المسلمين الفلسطينيين وخطيب المسجد الاقصى المبارك ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية فقال لـ (البيان) ان هذا ليس اول اعتداء ولن يكون الاعتداء الاخير وقال بصفتي احد خطباء المسجد الاقصى ورئيس رابطة علماء المسلمين ورئيس محكمة الاستئناف الشرعية نقول: ان المسجد الاقصى في خطر واليهود الآن جادون في هدمه وله ارتباطات عندهم في امور (خزعبلات) فيما يسمى بالبقرة ونحن نناشد المسلمين عامة انقاذ المسجد الاقصى الذي هو امانة في اعناق المسلمين والحكام واضاف ان المسجد الاقصى لا يخص الفلسطينيين لوحدهم والامور اكبر من حجم الفلسطينيين وتابع (نحن نذكر المسلمين في العالم من حكام وشعوب والقوى المتعددة بان تتحمل مسؤولياتها في الدفاع عن القدس وعن فلسطين وان الاقصى امانة في اعناق الجميع). وقال الشيخ بيتاوي (انا اقول هنا ان اي اعتداء من اليهود على (المسجد الاقصى) بهدمة أو تقسميه (لاقدر الله) سيدفع اليهود الثمن غالياً مما يعني هدم دولة اسرائىل. فيما اعتبر ابراهيم شحادة مدير مركز غزة للحقوق والقانون ان الاستفزازات الاسرائىلية واخرها طرح زجاجات خمور تحمل صورة المدينة المقدسة تؤكد على ما يلي: اولا عدم ايمان حكومة اسرائيل بالسلام كمنهج بل والنظر للعالمين الاسلامي والعربي باستخفاف. ثانيا قيام الحكومة الاسرائىلية الحالية بالموافقة على بناء مايزيد على (1000) وحدة سكنية في مدينة القدس ثالثا التصريحات الاستفزازية لرئىس حكومة اسرائىل والتي اعلنها خلال جولته الاخيرة في امريكا وفرنسا بأن القدس موحدة وعاصمة دولة اسرائىل. واكد شحادة أن المقدسات الاسلامية ليست سلعة تباع وتشترى بل هي اماكن للعبادة لها خصوصيتها التي يدافع عنها ملايين البشر في كافة انحاء العالم.