رداً على حملة الانتقادات التي استهدفته، الحص يؤكد ممارسته لصلاحياته الكاملة وتمسكه باتفاق الطائف

أعرب رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص عن استيائه الشديد من الحملة التي تعرض لها خلال مشاركته في الجمعية العامة للامم المتحدة مشيراً الى ان تلك الحملة استهدفت مقام رئاسة الحكومة وكرامتها, موجها اصابع الاتهام لمراجع معينة لم يحددها بأنها وراء الحملة التي اتهمته بالخروج عن صيغة الطائف وان وزيرا غيره بات يمارس صلاحيات رئاسة الحكومة في اشارة الى ميشال المر وزير الداخلية . وصدر عن المكتب الاعلامى لرئاسة مجلس الوزراء اللبنانى بيانا رد فيه على هذه الحملات التى استهدفت الحكومة ورئيسها.. ووصف البيان هذه الحملات بأنها جائرة ومضللة ومغرضة.. مؤكدا على ان رئيس الحكومة يمارس صلاحياته كاملة غير منقوصة ويشهد على ذلك النشاط الذى يقوم به على مختلف الصعد داخليا وخارجيا وليس بين صلاحيات رئيس الحكومة صلاحية واحدة يمارسها غيره. وأشار البيان الى ان الذين يقفون وراء هذه الحملة معروفون ودوافعهم مكشوفة.. كما اشار الى أن الحكومة الحالية اعادت الممارسة الحكومية الى حضن شرعية الطائف بعدما هتكت الحكومات السابقة تلك الصيغة من خلال التمادى فى ممارسة بدعة ترويكا الحكم. وأكد البيان على أنه من دواعى اعتزاز الحص انه طوال وجوده فى الحكم حاليا وكذلك فى الماضى لم يطلب شيئا لنفسه ولم يسع يوما للوصول الى الحكم كما يفعل سواه, مشيرا الى ان الحقيقة هى التى ستنتصر ولن تنفع مروجى هذه الحملات سطوتهم وهيمنتهم المادية على بعض وسائل الاعلام. وكان الحص قد تعرض خلال الاسبوع الماضى لهجوم عنيف من قبل معارضين لبنانيين اتهموه بأنه تخلى عن صلاحياته وان نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية ميشال المر بات يمارس مهام رئيس الحكومة ويعلن عن خطط اقتصادية يتم الاعداد لها لتحقيق انطلاقة تنموية فى لبنان معتبرة ان مثل هذه الامور والاعلان عنها هى من حق رئيس الحكومة فقط. كما تعرض الحص لانتقادات محلية بشأن الكلمة التي القاها في الجمعية العامة والتي وصفت بأنها (قطعة من الادب السريالي) , وحذرت جهات سياسية من صحة ما يشاع عن التحضير لدور عسكري في مفاوضات شبه دبلوماسية ذاع خبرها مؤخرا وتكاثرت حولها التكهنات. وقالت تلك الجهات ان خطبة الحص امام الأمم المتحدة كانت: (مليئة باليأس والكآبة, فضلاً عن تكرار كل ما هو معلوم, وكتمان المجهول, ولو كان المجهول هو المطلوب) . واضافت ان ثلاثة اسئلة استوحاها المسؤولون والدبلوماسيون الدوليون في تلك الخطبة وظلت من دون اجوبة من قبل لبنان ورئيس حكومته وهي: * ما هي خطة لبنان في التعاطي مع الفلسطينيين المقيمين, وماذا فعل لبنان في سبيل الحوار معهم, أو نزع سلاحهم, أو بسط سيادة الدولة على مخيماتهم؟ * هل بحث لبنان مع (السلطة الفلسطينية) أو سبر غور مواقفها وابعاد قراراتها في شأن التوطين والمفاوضة حول (حق الرجوع) قبل الانطلاق مما وصفه الرئيس الحص امام المجموعة الدولية بـ (الاتفاق اللبناني ـ الفلسطيني على مقاومة التوطين) ؟ * ماذا يعني الحص بقوله ان التوطين يهدد أمن المنطقة ولا سلام بالتالي مع التوطين؟ وهل كان ليجرؤ, لو طرح عليه السؤال مباشرة, ان يلمح ولو تلميحاً, ويحافظ على صدقيته, ان في وسع لبنان تعطيل السلام في الشرق الأوسط لغرض الرجوع عن التوطين أو مجرد (تهديد الامن) , حسب تعبيره في الامم المتحدة؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات