نظمت اللجنة الثقافية بنقابة الصحفيين المصريين الليلة قبل الماضية, ندوة حاشدة لاظهار الرفض الشعبي ولتعميم دعوة المقاطعة العربية لشركة والت ديزني الأمريكية احتجاجاً على الجناح الاسرائيلي المشارك في معرض القرية الألفية بكاليفورنيا, وتزييفه لتاريخ القدس الشريف وتصويرها على انها مدينة يهودية . وشارك في الندوة التي أدارها حمد بن صباحي مقرر اللجنة بنقابة الصحفيين نخبة من الفنانين والمثقفين أجمعوا على ضرورة اطلاق حملة شعبية عربية واسعة ومنسقة دفاعا عن عروبة القدس, حملة تطرح أعمالا ولا تكتفي ببيانات تسجيل المواقف تهربا من المسؤولية التاريخية. وتساءل الاذاعي شفيع شلبي مقرر اللجنة الثقافية بنقابة السينمائيين عن مسؤولية وزراء الاعلام العرب, وهل هم قادرون على التصدي الصحيح لمزاعم والت ديزني, وأضاف في تساؤله: أين جمعياتنا الثقافية وخاصة السينمائية والفنية والتاريخية والجغرافية والصحفية وجماعات الكتاب والمفكرين والمؤرخين والعلماء المعماريين من العدوان الذي تقوم به اسرائيل والشركة الأمريكية على عروبة القدس. وطالب الكاتب السيناريست محفوظ عبدالرحمن المثقفين العرب بأن يخوضوا معركتهم هذه المرة بذكاء ودهاء بعيدا عن العصبية والحدة, وقال : لقد خضنا آلاف المعارك من قبل بالحدة والعصبية وخسرنا معظمها, ونتمنى ان نتعلم من كل ذلك فن ادارة المعارك. وأكد عبدالرحمن ان هناك عشرات الافلام المعادية للعرب والمنتجة في الغرب ولكنها للأسف تذاع في القنوات العربية, مشيرا إلى ان مواجهة ذلك ليس بالشيء المستحيل إذا تم تجميع الطاقات والامكانات العربية للرد على كل هذا بذكاء وعلى مدى طويل. وأضاف محفوظ عبدالرحمن: إذا فشلنا في الدفاع عن عروبة القدس فسنكون مطالبين في وقت قريب بالدفاع عن عروبة العواصم العربية, وانتقد مخرج الاطفال محمود رحمي السماح بعرض أفلام وبرامج غريبة على أطفال العرب رغم ما تحمله هذه المواد من سموم صهيونية وغسيل مخ في محاولات لطمس الهوية العربية ومحوها من عقول الاجيال القادمة. وقال الروائي بهاء طاهر ان المعركة الأساسية هي معركة ارادة وأنه إذا هزمت الارادة العربية فلا يمكن استرداد القدس ولا عروبتها, وأضاف ان قضية والت ديزني ليست سوى وجه من وجوه أجهزة الاعلام التي سعت إلى تحطيم ادارة الشعوب العربية وتشويه صورة الشخصية العربية في ظل استسلام كامل لكل ذلك. وأضاف ان الاعلام الغربي لا يجرؤ الآن ان يقدم صورة مهينة لأبناء الشرق الأقصى من دول الصين واليابان وغيرها لأن أبناء هذه الشعوب أخذوا زمام أمورهم في أيديهم, في حين ان الاعلام الغربي يصور العرب على انهم قوم همج لا هم لهم إلا التهافت على النساء وانفاق الأموال في البارات. وأكد طاهر ان المقاطعة لن تجدي وان مخاطبة شركة والت ديزني أيضا الآن لن تجدي وان المهم هو ان تخوض الشعوب العربية معركة ضد نفسها لاسترداد ارادتها المسلوبة. ودعا الدكتور مجدي قرقر الأمين المساعد بحزب العمل إلى اقامة ندوات وعرض أفلام شركة والت ديزني على ان يقوم المتخصصون بتحليلها لبيان الادعاءات التي تحملها ضد الحقوق العربية وبيان عنصريتها. وانتقد قرقر مشاركة بعض المثقفين العرب في مؤامرات تستهدف محو الهوية العربية والقضاء عليها.