غداة تبادل اشارات التهدئة مع حركة حماس لبدء حوار لحل الازمة المتفجرة منذ اعتقال خالد مشعل وابراهيم غوشة وطرد الدكتور موسى ابو مرزوق من عمان, شددت الاجهزة الاردنية حملة ملاحقة كل من محمد نزال وعزت الرشق عضوي المكتب السياسي لحماس, والهاربين منذ صدور مذكرة توقيفهما قبل شهر . وتمثل هذا التشديد في مضاعفة نقاط المراقبة الامنية للاماكن التي يحتمل تردد نزال والرشق عليها وفي استدعاء عدد من اقاربهما ومن المشتبه بتعاملهم مع حماس لاستجوابهم حول اية معلومات او ملاحظات يمكن ان تقود الى القاء القبض على نزال والرشق. ويأتي تشديد اجراءات الملاحقة الامنية عقب توقيف كل من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس وابراهيم غوشة الناطق الرسمي باسمها في السجن منذ عودتهما الى عمان يوم الاربعاء الماضي. وقد اعتبرت الدوائر الامنية الاردنية المقالات الصحفية التي دأب نزال على نشرها في الصحف الاردنية وهو قيد الاختفاء بمثابة استفزاز للحكومة من جهة وتحد لقدرة الاجهزة الامنية على اكتشاف مخبئه مع زميله الرشق والقاء القبض عليهما. وذكرت جريدة (المجد) الاردنية الاسبوعية المعارضة ان نزال والرشق لايعتزمان تسليم نفسيهما الى الجهات الرسمية وذلك خلافا لما تردد في وسائل الاعلام مؤخرا حول نيتهما التسليم عقب عودة مشعل وغوشة. وعلى صعيد أسرار التحقيقات مع مشعل وغوشة كشف الدفاع ان خالد مشعل حول التحقيق الى مرافعة سياسية, وعدد أوجه العلاقة الخاصة بين العاهل الاردني الراحل الملك حسين وحماس, وقدم برقية تلقاها من الملك قبل رحيله بيومين بتاريخ 5 فبراير 1999. كما قدم مشعل صورا لبرقيات تلقاها من كل من جواد العناني رئيس الديوان الملكي السابق وعبدالكريم الكباريتي رئيس الديوان الحالي وايمن المجالي رئيس التشريفات الملكية السابق وفيصل الفايز رئيس التشريفات الملكية الحالي تتضمن كلها تحيات الملك الراحل لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. ونفى مشعل خلال التحقيق ان يكون على علم ببيان صدر باسم شباب الاخوان المسلمين لمهاجمة المخابرات العامة كما نفى ان يكون على علم بفبركة وثيقة تستهدف الايقاع بين الاردن والسلطة الفلسطينية وقال مشعل ان هذه المزاعم روجها شخص يدعى (ع.ن) انتقاما من حماس التي فصلته من صفوفها. كما نفى مشعل صحة رسالة قيل انها موجهة منه الى الشيخ احمد ياسين بشأن العمليات العسكرية وقال ان هذه الرسالة مزورة وهي اصلا غير موقعة لا منه ولا من غيره.