وجهت الولايات المتحدة نداء الى الحكومة الاندونيسية كي تسمح بعودة الاشخاص المهجرين الى تيمور الشرقية وان تعمل لوقف التواطؤ بين الجيش والمليشيات مهددة جاكرتا ضمنا باحتمال فرض عقوبات اقتصادية ضدها ومن المقرر ان يقوم وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين بزيارة اندونيسيا الايام المقبلة لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين فيها , في غضون ذلك تضاربت الانباء حول تسليم القوات الاندونيسية زمام السلطة العسكرية في الاقليم الى قوة حفظ السلام المتعددة الجنسيات التي شنت من جهتها غارة مفاجئة على معاقل المليشيات في تيمور وأرغمتها على الفرار الى التلال. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بعد محادثات اجرتها في نيويورك مع زعيم المقاومة في تيمور الشرقية زانانا جوسماو (على الحكومة الاندونيسية ان تعمل بشكل يتمكن معه الاشخاص المهجرون من تيمور الذين يريدون العودة من القيام بذلك. ودعت اولبرايت جاكرتا ايضا الى (وقف التواطؤ بين الجيش الاندونيسي والمليشيات وان تعمل على نزع سلاح تلك المليشيات) التي زرعت الرعب في تيمور الشرقية, كما طالبت الحكومة الاندونيسية بان (تزيد من تعاونها) مع الامم المتحدة ومع قوة السلام المتعددة التي تقودها استراليا في تيمور. وحذرت من ان اعادة النظر في تقديم المساعدات والتي بدأت منذ بضعة اسابيع ستأخذ بعين الاعتبار جميع العوامل الضرورية ملمحة الى ان جاكرتا ليست بمنأى عن العقوبات الاقتصادية. واشارت اولبرايت الى ان الولايات المتحدة تراقب الوضع ليس فقط في القسم الشرقي من تيمور ولكن ايضا في باقي اندونيسيا, واعربت ايضا عن (قلقها) ازاء المعلومات التي تحدثت عن مواطنين من تيمور الشرقية كانوا قد لجأوا الى القسم الغربي من الجزيرة (ونقلوا بالقوة الى اماكن اخرى في اندونيسيا) واصفة هذا العمل بـ (الخرق الفاضح للمعايير الدولية فيما يتعلق بحقوق الانسان) . ومن المنتظر ان يقوم وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين بزيارة هذا الاسبوع الى اندونيسيا لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين فيها. اما جوسماو فقد دعا الاسرة الدولية الى (تقديم المزيد من المساعدات من اجل انقاذ شعبه) . واضاف ان التيموريين هم عرضة (للمجاعة والامراض ليس فقط في المخيمات ولكن ايضا في الغابات) ملمحا الى اولئك الذين فروا هربا من المليشيات. وقد وصل جوسماو الاحد الى الولايات المتحدة قادما من استراليا وسوف يلتقي مسؤولين في البنك الدولي وفي الامم المتحدة وكذلك اعضاء في الكونجرس الامريكي. وسوف يتوجه بعدها الى البرتغال قبل ان يعود الى داروين (شمال استراليا). في غضون ذلك اعلن الجنرال بيتر كوسجروف قائد القوة المتعددة الجنسيات في ديلي امس ان اندونيسيا مازالت المسؤولة عن الامن في هذه المستعمرة البرتغالية السابقة. وكان قائد القوات الاندونيسية في تيمور الجنرال كيرى سياهنكاري ذكر في وقت سابق امس خلال حفل قصير انه سلم الاشراف على الامن رسميا الى القوة الدولية, لكن كوسجروف اوضح للمراسلين ان (اندونيسيا مازالت هي التي تشرف على الامن في الاقليم, واوضح رئيس اركان قوة حفظ السلام الكولونيل مارك كيلي من جانبه ان الحفل الذي جرى امس لم يكن للتسليم والتسلم. واستنادا الى ما جاء في بنود الاتفاق الذي وقع في الخامس من مايو الماضي بين اندونيسيا والبرتغال تحت رعاية الامم المتحدة فان جاكرتا تبقى مسؤولة عن الامن حتى يصوت البرلمان الاندونيسي على الغاء ضم تيمور الشرقية في اكتوبر المقبل. والى ذلك الحين ستبقى بعض النشاطات الامنية مثل الاتصالات والمطار تحت سيطرة جاكرتا بموجب احكام الاتفاق وسيبقى حوالي 1500 جندي اندونيسي في تيمور, وكان سياهنكاري قد حذر في تصريح لصحيفة جاكرتابوست نشر امس قوات السلام من انهم قد يواجهون هجمات تشنها المليشيات الموالية لجاكرتا وحثهم على عدم القيام باي انتهاك للحدود الاندونيسية. ونقلت الصحيفة عنه قوله ان الجيش الاندونيسي لن يقف مكتوف الايدى اذا ما انتهكت حدود الامنية. ووعد كوسجروف بان تتقدم قواته حتى حدود تيمور الغربية غير انه قال انه يحترم السيادة الاندونيسية. وفيما ساد ديلي الهدوء امس رغم استمرار بعض الحرائق في المدينة, شنت القوات المتعددة غارة مفاجئة على بلدة ليكويكا معقل المليشيات مما ارغم افرادها على الفرار الى التلال. وذكرت هيئة الاذاعة الاسترالية ان نحو 150 جنديا في طائرات هليكوبتر استرالية من طراز بلاكهوك أغارت على ليكويكا غربي ديلي الشرقية مما أرغم 30 من افراد المليشيات على الفرار من البلدة. وقالت وكالة الانباء الاسترالية من ديلي انه لم تطلق اعيرة نارية اثناء الغارة وهي اول غارة تشن خارج ديلي وبلدة باوكاو ثاني اكبر مدينة. وأخبر اللفتنانت كولونيل الاسترالي ميك سلاتر هيئة وكالة الانباء (لا أعلم في في هذه المرحلة ما اذا كانت المليشيات شاهدت القوات اثناء قدومها وفرت ام انها سمعت ضجة وفرت ام علمت بان القوات قد تغير عليها وفرت) . وذكرت شبكة (ايه.بي.سي) التلفزيونية ان الغارة ضمن (استراتيجية سرية) للقوات الدولية بمفاجأة المليشيات في معاقلها خارج ديلي. ومن المعتقد ان المليشيات قتلت الالاف وشردت مئات الالاف من تيمور الشرقية في حملة ارهاب بدأت بعد ظهور نتيجة الاستفتاء الذي اجري في 30 اغسطس لصالح الاستقلال عن اندونيسيا. في الاطار ذاته رفض رئيس الوزراء الاسترالي جون هاواره امس ادعاءات المعارضة بان حكومته اصبحت تمارس دور الولايات المتحدة كشرطي دولي في المنطقة وقال انه لايسعى للقيام بمثل هذا الدور انابة عن اي قوى دولية. الى ذلك قالت جاكرتا امس انها ستساعد المستوردين الذين يسعون الى مقاطعة السلع الاسترالية مثل القمح والسكر والقطن احتجاجا على موقف كابتيرا من ازمة تيمور. ـ الوكالات قوات استرالية تداهم احد مواقع المليشيات في ديلي ـ ا ف ب