تعهد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بتجاوز سلبيات سنوات حكمه السابقة والتي امتدت21عاما واجراء مراجعة شاملة لها وأكد صالح الذي تلقى تهنئة السعودية والكويت ودمشق بانتخابه رئيسا لليمن على ضرورة اقامة علاقات قوية بين بلاده ودول الخليج العربي وجدد مطالبة اليمن بضرورة استعادة دولة الامارات العربية المتحدة , لسيادتها على جزرها الثلاث التي تحتلها ايران. وتعهد الرئيس اليمني في مؤتمر صحفي امس بمناسبة اعلان نتائج الانتخابات بالعمل مع كل الوطنيين الشرفاء في السلطة وخارجها لبناء دولة النظام والقانون وانهاء الفوضى والمحسوبية والمجاملات مؤكدا بأنه سيراجع كل جوانب القصور والسلبيات التي حدثت خلال فتره حكمه التي تمتد 21 عاما. واعتبر ان اليمن دخل باجراء انتخابات الرئاسة عهدا جديدا ينبغي التركيز فيه على المستقبل لا الانشداد للماضي وقال ان اهم معالم المرحلة الجديدة توطيد وترسيخ دعائم الامن والاستقرار وبناء الاقتصاد الوطني ومعالجة الاختلالات الادارية في اجهزة ومؤسسات الدولة وتحديث السلطة القضائية وضمان مزيد من الاستقلالية لها مؤكدا في هذا الاطار انه سيجري تعديلا قانونيا يستبعد فيه رئىس الجمهورية من رئاسة السلطة القضائية. واضاف ان بناء الاقتصاد الوطني وتخليصه من العقد والروتين الاداري الذي يعد أهم العقبات امام الاستثمارات واحد من همومه الرئيسية مشيرا في هذا المجال الى أولويات عديدة مثل معالجة الفقر وتوسيع قاعدة موارد الدولة من خلال توسيع الاستكشافات في مجال النفط والغاز ومحاربة الفساد وتحسين آلية جباية الضرائب. ووعد الرئىس اليمني باعطاء صلاحيات واسعة للسلطات المحلية في المحافظات منتقدا تشبث الوزارات بالمركزية الشديدة التي وصفها بانها من بقايا الشمولية ومؤكدا ان قانون السلطة المحلية سوف ينجز قريبا تمهيدا لاقامة الانتخابات المحلية لكنه اعتبر ان تضمين مبدأي انتخاب المحافظين ومدراء المديريات في هذا القانون مسألة لاتزال مبكرة. وقال ان المعارضة هي الوجه الآخر للنظام لكنه انتقد المعارضة (الغوغائية التي تسيىء الى الوطن وتشهر به) وفي شأن المعارضة اليمنية في الخارج قال ان الوطن يتسع للجميع وانه لاحجر على أي سياسي يمني في الخارج وان مستحقاتهم ومساكنهم موجودة وحقوقهم السياسية مكفولة واستثنى من ذلك أربعة من القيادات السابقة للحزب الاشتراكي والتي صدرت في حقهم احكام بالاعدام ودعاهم الى فتح صفحة, ويقول ان هناك ضغوطا امريكية واوروبية عليه مؤكدا انه لايقبل ضغوطا من احد ومجددا الدعوة للمعارضة في الخارج والداخل الى فتح صفحة جديدة. وعلى الصعيد العربي قال ان من اولويات بلاده اقامة علاقات قوية مع الدول العربية وبخاصة دول الخليج العربي التي دعاها الى الاستثمار في اليمن في مجال النفط والغاز وطالب بتفعيل جامعة الدول العربية وفقا لآلية عمل جديدة. واعتبر أن انتقاد الشفافية والوضوح من الامور التي تعيق عقد قمة عربية. وفي شأن الموقف اليمن من مشكلة الجزر الاماراتية التي تحتلها ايران قال الرئيس صالح ان اليمن يساند الاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة. وهو مع استعادة الامارات لسيادتها على جزرها مؤكدا ادانته لاسلوب الاحتلال بالقوة. وحول مشكلة الحدود اليمنية ـ السعودية قال ان المفاوضات توقفت بسبب اجراء الانتخابات الرئاسية وانها سوف تستأنف قريبا مضيفا ان كيلومترات معدودة سوف تتحول الى مشكلة اذا لم يبت في شأنها وان خيار التحكيم قائم في حال عدم التوصل الى حل. ووجه الرئىس اليمني انتقادات الى كل من بريطانيا والولايات المتحدة وقال انهما تحرضان ضد الارهاب وفي الوقت ذاته تأويان وتحتضنان قيادات ارهابية فاعلة مثل أبو حمزة المصري وعمر عبدالرحمن, ووصف ذلك بأنه مفارقة عجيبة واتهم بريطانيا والولايات المتحدة بأنهما تستخدمان الشيخين كورقتي ضغط على العرب والمسلمين.