بث تلفزيوني مباشر لاستفتاء الرئاسة في مصر، اقبال جماهيري غير مسبوق ومسيرات مبايعة لمبارك

ادلى ملايين المصريين امس باصواتهم في الاستفتاء على فترة رئاسية جديدة للرئيس المصري حسني مبارك, وشهدت41ألف لجنة انتخابية اقبالا جماهيريا غير مسبوق, حيث تدفق الناخبون للادلاء باصواتهم منذ الثامنة صباحا وحتى الخامسة مساء امس موعد اغلاق صناديق الاقتراع . وتعددت صور التأييد ومبايعة مبارك, حيث شهدت اللجان الانتخابية في القاهرة والمدن الكبرى مسيرات لمبايعة الرئيس رددت خلالها هتافات التأييد في حين اكتفى الناخبون في القرى والنجوع بدلتا مصر وصعيدها بالادلاء بأصواتهم دون مسيرات, حيث تعتبر المشاركة في حد ذاتها مظهرا واضحا للمبايعة. وحرصت الحكومة على توفير كافة التسهيلات لتنقل الناخبين من مقار عملهم الى اللجان للمشاركة في الاستفتاء, وخصصت معظم المؤسسات والهيئات اتوبيسات لنقل موظفيها, حاملين لافتات المبايعة في حين اتيح للجميع التنقل المجاني عبر الحافلات وقاطرات السكك الحديدية بين العاصمة والاقاليم, لتسهيل ادلاء ساكني القاهرة من ابناء الاقاليم بأصواتهم في لجان مسقط رأسهم. وادلى مبارك وزوجته سوزان ونجلاه علاء وجمال بأصواتهم ظهر امس في مدرسة للبنات قرب منزلهم بمصر الجديدة0 لكنه لم يدل بتصريحات. وقد احتشدت الجماهير حول الرئيس مبارك مؤكدة مبايعتها لسيادته, كما تعالت الهتافات المؤيدة للرئيس مبارك واستمراره فى قيادة مصر لتحقيق المزيد من الانجازات فى مختلف المجالات. وظهرت شاحنات مكدسة بشرطة مكافحة الشغب المدججة بالسلاح في شوارع القاهرة التي تنتشر فيها بالفعل الشرطة بكثافة وان جرت عملية الاستفتاء في سلام. وقال شهود ان شوارع القاهرة كانت هادئة فيما عدا شاحنات صغيرة انطلقت منها نداءات موالية لمبارك في الوقت الذي مضى فيه السكان في اعمالهم العادية. ووزع نشطون من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يرأسه مبارك صورا للرئيس وخصصت الكثير من الشركات حافلات لنقل موظفيها الى مراكز الاقتراع. من جانبه نقل التلفزيون المصرى بكل قنواته المحلية والاقليمية والفضائية منذ اللحظات الاولى من صباح امس وعلى الهواء مباشرة لحظة بلحظة وقائع الاستفتاء على مبايعة الرئيس مبارك لفترة رئاسية جديدة وتوثيق جماهير الشعب المصرى بكل فئاته للبيعة من كل موقع وفى كل مكان على أرض مصر. كما عكست كاميرات التلفزيون و ميكروفونات الاذاعة المنتشرة أمام صناديق الاستفتاء فى اللجان الرئيسية والفرعية بمحافظات مصر نبض الشارع المصرى والرغبة فى اختيار مبارك لفترة رئاسية جديدة. ومن توشكى أحد المشاريع العملاقة التى يتم تنفيذها فى عهد مبارك نقل التلفزيون لقطات حية تكشف عن مدى اقبال الناخبين هناك على الادلاء بأصواتهم. وقد أشاد العاملون بتوشكى بجهود مبارك فى هذا المشروع الضخم وقالوا اننا نتوجه لنقول نعم لهذا الرجل العظيم الذى يعطى شعبه وبلده كل جهد وحب واخلاص. وغطت الصحف المملوكة للدولة الاستفتاء تغطية مستفيضة اما صحف المعارضة فقد اوردت نبأ الاستفتاء لكنها لم تجعل منه قصتها الرئيسية. وقال رجل في مركز اقتراع بوسط المدينة عندما سئل عما اذا كان الاستفتاء ديمقراطيا (بالطبع لدينا ديمقراطية ولدينا واحدة من اقدم الديمقراطيات في العالم, انظر حولك الناس يهرعون للتصويت) . وشعر عدد كبير من مثقفي مصر بالحرج من الدعاية المبالغ فيها التي تقودها وسائل الاعلام المملوكة للدولة والحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه الرئيس المصري وباقي الركب من المؤيدين المتمنين لمبارك بالفوز. وقال مراقب سياسي مخضرم (لا اذكر شيئا كهذا من قبل, انها مزحة) , واختفت معالم شوارع القاهرة تحت ما نشر فيها من لافتات وملصقات واعلام وصور عملاقة للرئيس والذي اضفي عليه في احيان صفات الانبياء. وقالت امرأة مسنة بعد الادلاء بصوتها (انني غير متعلمة لكنني اعرف ان مبارك هو منقذنا, وفي اكتوبر 1973 انطلق في السماء كالصاروخ لحمايتنا) . وكانت تشير الى دور مبارك في حرب اكتوبر عام 1973 مع اسرائيل عندما كان قائدا للقوات الجوية ونجح في توجيه الضربة الجوية الاولى التي شلت يد اسرائيل. وقال شاب يرتدي قميصا قطنيا عليه صورة مبارك (مبارك هو الشخص الوحيد المناسب لهذا المنصب) . القاهرة ـ مكتب البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات