العثور على جثث تعرض اصحابها للتصفية اثناء اضطرابات تيمور،كوسجروف يدعو الميليشيات للتفاوض حول الازمة

تعرضت ديلي عاصمة تيمور الشرقية امس للمزيد من عمليات اشعال الحرائق والنهب ودعا الجنرال بيتر كوسجروف قائد القوات متعددة الجنسيات الميليشيات الموالية لجاكرتا الى تسليم اسلحتها والبحث عن حل سياسي لازمة الاقليم وحث اندونيسيا على التحقيق مع المتورطين في ارتكاب جرائم حرب فيما تم العثور على جثث بالقرب من ديلي لاشخاص تمت تصفيتهم, في غضون ذلك وصل زعيم المقاومة التيمورية زانانا جوسماو الى الولايات المتحدة لاجراء مباحثات حول خطط اعادة بناء الاقليم المدمر. وشهدت ديلي امس اشتعال حرائق جديدة واعمال نهب للاغذية وارتفعت اعمدة كثيفة من الدخان من كومة اطارات محترقة فوق جنوب غرب المدينة داخل نقاط تمركز احتلتها حديثا وحدات متنقلة من الشرطة الاندونيسية وسرعان ما وصلت النيران الى تلة جافة اندلعت ألسنة اللهب في نباتاتها. كما شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من دائرة التربية والثقافة القريبة من كاتدرائية ديلي. واكد شاهد في المكان ان الجيش الاندونيسي والميليشيات (جاءوا واحرقوها) . وكانت النيران لا تزال تتصاعد من عدد من المصارف ومنها مصرف دانامون المقابل للبحر, الذي كان العسكريون الاندونيسيون يحرسونه قبل مغادرتهم. ووسط الحرائق شاهد مراسل فرانس برس حوالي عشر شاحنات عسكرية محملة بالجنود تتجه الى المرفأ الى حيث وصلت فجر الاحد سفينة تابعة للبحرية الاندونيسية لنقلهم. ومن جهة ثانية تعرض مخزن لجمعية (كير) الانسانية جنوب غرب ديلي للنهب جزئيا. وقال متحدث باسم القوة الدولية ان السكان نهبوا 40 طنا من الارز قبل ان يتمكن جنود (انترفت) من السيطرة على الوضع. وقال الكولونيل مارك كيلي ان هذا الحادث الذي وقع بعد نهب مخزن للبن امس الاول, (مثير للقلق) . ومن المقرر ان تحل القوة الدولية بقيادة استراليا محل الجيش الاندونيسي اليوم الاثنين لضمان الامن في المنطقة, اي بعد اسبوع من وصول طلائعها. واعلن مسؤول في الامم المتحدة من جهة ثانية اكتشاف جثتي مواطنين تيموريين قتلا خلال اعمال العنف التي نفذتها الميليشيات الموالية لاندونيسيا في المنطقة, في تيبار القريبة من ديلي. وقال ديفيد ويمهرست, المتحدث باسم بعثة الامم المتحدة في تيمور الشرقية ان اصاباتهما تؤكد انه تمت تصفيتهما. وتوقع ويمهرست اكتشاف جثث اخرى لاشخاص تمت تصفيتهم قائلا انهما (اول حالتين من هذا النوع وستكون هناك حالات اخرى) . وتم انتشال الجثتين في اطار التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة حول اعمال العنف التي ارتكبت غداة التصويت لصالح استقلال تيمور الشرقية عن اندونيسيا. وفي ذات الاطار تفقد فريق اغاثة دولي امس مدينة باوكاو ثاني اكبر مدن تيمور وصرح بأن الحياة الطبيعية بدأت تعود اليهما, وانتقل الفريق من ديلي الى باوكاو على متن ناقلة جنود مدرعة ليجد فيها قدرا محدودا من الدمار ومجموعة من المصلين تؤدي قداس الاحد في كنيسة المدينة التي استقبلهم سكانها بفرحة كبيرة. وقال الاب ترانس انتونيو بنتو لرويترز (الكل عاد هذا الصباح فر الناس الى الجبال هربا من الميليشيات لكنهم عادوا الان انهم يحتلفون بانسحاب الميليشيات. من جهته قال الجنرال كوسجروف للقناة الاسترالية ناين نتوارك ندعو الميليشيات للعودة الى النقاش السياسي, للعودة من دون سلاح والاندماج في مجموعاتها. واضاف في حال سلمت الميليشيات الاسلحة, فسيكون مستقبل تيمور افضل والا فسيبقى الوضع على ما هو عليه مدة طويلة. وراى ان انسحاب الجيش الاندونيسي من تيمور الشرقية بسرعة اكبر مما كان متوقعا, يقلل من فرص الميليشيات في خلق مشاكل. وقال (اعتقد بان هذا الانسحاب يساهم مساهمة كبيرة في ضمان الاستقرار اذ ان الميليشيات التي كانت تعتقد بانها ستجد ملاذا وربما ستستفيد من مساعدة الجيش الاندونيسي ستضطر الى اعادة النظر في حساباتها) . وحث قائد القوات متعددة الجنسيات اندونيسيا لاجراء تحقيقات مع افراد قواتها العسكرية الذين تورطوا في ارتكاب جرائم حرب في تيمور. واعلن ان الاسبوع الاول من العمليات في الاقليم كان ناجحا وان ديلي اصبحت آمنة الان الى حد كبير حيث اصبحت الانتهاكات الامنية متفرقة. في غضون ذلك انتقد حزب استرالي معارض امس رؤية رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد لجعل استراليا خليفة الولايات المتحدة في اسيا لحفظ السلام ووصفها بأنها خطة (حمقاء تتسم بالسخف) . وعقب نشر قوة متعددة الجنسيات بقيادة استراليا في تيمور الشرقية لاعادة النظام والامن الى الاقليم المضطرب كشف رئيس الوزراء الاسترالي عن خطة اسماها (وثيقة هاوارد) تزيد استراليا بموجبها ميزانيتها الدفاعية لتكون خليفة للولايات المتحدة في المنطقة. وقال كيم بيزلي زعيم حزب العمل الاحد لبرنامج (واجه الصحافة) في محطة تن التلفزيونية ان هاوارد (يتحدث عنا صراحة على اننا خليفة للولايات المتحدة واجد هذه الاستراتيجية حمقاء وسخيفة) الى ذلك قال مسؤول في المقاومة التيمورية ان جوسماو توجه الى الولايات المتحدة للقاء زعماء البنك الدولي لمناقشة خطة اعادة بناء الاقليم المدمر. ومن المتوقع ان يلتقي جوسماو الذي قضى ست سنوات في سجن اندونيسيا مع مسؤولي الامم المتحدة في نيويورك.ـ الوكالات اعمدة الدخان تتصاعد من ثكنات عسكرية في ديلي احرقت عقب مغادرة القوات الاندونيسية منها. ـ أ.ف.ب تيموري يتوسل لجندي استرالي لاخلاء سبيله حيث يشتبه في انتمائه للميليشيات الموالية لجاكرتا.ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات