ساد هدوء مشوب بالتوتر جامعتي (السودان) و(النيلين)امس بعد يوم من المظاهرة التي انطلقت منهما وتوغلت الى قلب السوق قبل ان تنفض بعد استخدام الشرطة الغازات المسيلة للدموع وتعمل هراواتها على اجساد الطلاب والطالبات . وجاء في تقرير لوكالة اسوشيتدبرس من الخرطوم امس ان قوات مكافحة الشغب كانت ترابط امس قرب مباني الجامعتين الواقعتين في الضاحية الغربية للخرطوم واكتفت بمراقبة الموقف. وتوزع الطلاب في (اركان نقاش) اقيمت داخل فناء جامعة النيلين (القاهرة فرع الخرطوم سابقا) وسط مشاعر توجس تعكسها عيون بعضهم عندما يرمقون الزائرون بنظرات تنم عن الشكوك. وقال مراسل الوكالة انه حاول دون جدوى التحدث مع اكثر من طالب. ونقل المراسل عن مراقبين لم يسمهم ان المظاهرات التي وقعت ظهر امس الاول الاكبر من نوعها التي تشهدها العاصمة السودانية منذ اشهر. وكانت المظاهرات التي انطلقت من جامعة النيلين وانضم اليها طلاب جامعة السودان. ضمت عدة مئات وشقت طريقها الى المنطقة التجارية بقلب المدينة حيث حاصرتهم قوات مكافحة الشغب السودانية وتصدت لهم بالهراوات واطلاق الغازات المسيلة للدموع. وكان الطلاب يرددون هتافات معادية للحكومة السودانية التى وصفوها بالديكتاتورية مطالبين بالديمقراطية واطلاق الحريات ورفع المعاناة عن المواطنين. وقد اصيب عدد من الطلاب بالاختناق وتم تحويلهم الى المستشفيات. ولم يعرف حتى امس عدد الاعتقالات التي تمت في صفوف المتظاهرين. ولم يصدر عن الجهات الرسمية المعنية اي بيان حتى امس عن المظاهرات التي تضاربت التقارير حول اسباب اندلاعها. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية نقلا عن مصادر سودانية ان المظاهرات شكلت ذروة مناوشات بين الطلاب المنتمين للأنصار وطلاب الحركة الاسلامية الموالين للحكومة بدأت فى اعقاب حادثة تفجير خط انابيب البترول شمال شرق عطبرة يوم الاحد الماضى ثم تصاعدت فى الايام التالية. أتهم الطلبة الاسلاميون الطلبة من الانصار بضلوع حزب الامة المعارض الذى يتزعمه الصادق المهدى فى حادثة تفجير أنبوب النفط وتردد ان أجهزة الامن قد اعتقلت عددا من الطلاب الانصار يوم الخميس واجتمع زملاوهم بجامعة النيلين لبحث هذا الامر فتحرش بهم طلاب الحركة الاسلامية مما أدى الى تدخل قوات الشرطة. وقالت وكالة اسوشيتدبرس ان المظاهرات انطلقت احتجاجا على منع دخول احدى الطالبات الى حرم الجامعة باعتبار انها ترتدي زيا غير محتشم.ـ الوكالات