أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزيرالاعلام والثقافة بالعاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وقدرته على مواجهة التحديات والصعاب, ونجاحه في صهر الشعب الاردني في بوتقة واحدة, واعتبر وزير الاعلام ان مجلس التعاون الخليجي صيغة اقوى مقارنة مع الاتحاد المغاربي أو الجامعة العربية . وشدد سموه في حديثه مع وكالة الانباء الاردنية (بترا) على تماسك واستمرار ومستقبل اتحاد الامارات العربية, وألقى باللوم على العراق لإحباطه محاولات المصالحة العربية التي قادتها الامارات. وفيما يلي نص الحوار: * كيف تنظرون الى الاوضاع في الخليج العربي عموما وهل تراجع دور مجلس التعاون الخليجي كمنظومة سياسية واقتصادية؟ ـ ليس في بالي ان مجلس التعاون الخليجي منظومة دولية ولكن مقارنة مع الاتحاد المغاربي وحتى مع جامعة الدول العربية تظل صيغة التعاون ضمن مجلس التعاون الخليجي هي الاقوى. وبشكل عام هناك نوع من التعاون ولكن الادوار قد تختلف بين حين واخر والسنتان المقبلتان ستشهدان اما تعزيزا للدور الاقتصادي الخليجي او ان تظل المنظومة على حالها ويكون النمو بين اطرافها بشكل طفيف. ولا شك ان مجلس التعاون الخليجي تأثر بسبب تراجع الوضع الاقتصادي جراء حرب الخليج الثانية وانهيار اسعار النفط خلال العام الماضى واثر ذلك على المنطقة عموما وليس على مجلس التعاون الخليجى فقط. * بعد بدء مفاوضات الوضع النهائي على المسار الفلسطيني الاسرائيلي هل نتوقع حلا جذريا على هذا الصعيد؟ ـ المشكلة ان القضايا الرئيسية بقيت للاخر, المهمة لن تكون سهلة. فلا اعتقد انه بقي لدى الفلسطينيين مايعطونه أو يتنازلون عنه واسرائيل لن تعطي في موضوعات رئيسية كالقدس واللاجئين من دون تنازلات فلسطينية. * سمعنا أحاديث في الخفاء هنا في الامارات عن مستقبل الاتحاد0. هل لديكم شكوك في استمرار اتحاد الامارات العربية في المستقبل؟ ـ الامارات وصلت الى درجة من التماسك والترابط اليوم مايجعل من المستحيل التأثير في وحدتها ولكن في كل دولة اتحادية هنالك تساؤل دائم عن مدى اتساع ولاية السلطة المركزية وحتى في الولايات المتحدة وسويسرا لن ينتهي مثل هذا التساؤل. لا اتصور أن هنالك مواطنا واحدا لديه ذرة شك في استمرار الاتحاد وازدهاره وبالتالي فان السؤال عن مستقبل الاتحاد كان يمكن طرحه قبل عشر سنوات مثلا اما اليوم فهو غير وارد مطلقا. وحتى لو كان هنالك من لا يريد الاستمرار في الداخل فهو لا يستطيع مواجهة الاغلبية الساحقة والتي يصعب اختراقها. اما ان كان في الخارج من لا يعجبه نموذجنا فلا استغرب وجود مثل هولاء. * ماتزال الاوضاع في العراق مصدر قلق للمنطقة بأسرها اذ لا يعرف احد متى سيرفع الحصار أو متى ستنفجر الاوضاع مرة اخرى. هل تعتقد ان منطقة الخليج جاهزة للتعامل مع كل هذه الاحتمالات؟ ـ مشكلة الوضع في العراق نصطدم بها دائما نحن في الامارات. حاولنا غير مرة أن نوجد نوعا من التقارب أو المهادنة بهدف الوصول الى مصالحة عربية عراقية وفي معظم الاحيان كان العراق يحبط هذه المحاولات ليس فقط تلك التي تتقدم بها الامارات بل وحتى اطراف عربية اخرى. لكن تطورا جديدا ايجابيا حدث موخرا عندما تعامل العراق بذكاء مع الاجتماع الاخير لمجلس الجامعة العربية. واذا استمر مثل هذا النهج فسنشهد انفراجا عربيا أقوى مما كنا نتوقع, الا أن هذا سيعتمد على عدة عوامل اخرى وأشير خصوصا الى الموقف الامريكي واحتمال ممارسة واشنطن ضغوطا في اتجاه معاكس, وعلى العموم فان الامور في الشأن العراقي ليست سهلة وهي تحتاج الى مرونة عراقية وصبر عربي. * مسيرة السلام في الشرق الاوسط تتقدم حينا وتتراجع في حين آخر وفي نفس الوقت فان الاوضاع في العراق وايران من حولكم تجعل من استقرار المنطقة وضعا موقتا لا يعرف احد متى يتهدد, كيف ترى الوضع في المنطقة بين هاتين المعادلتين. ـ لا شك ان ايران تشهد تغييرا في داخلها اما على الصعيد الخارجي فالتغيير فيها محدود, هناك خطاب سياسي خارجي جيد لكننا لا نلمس تغييرا في الافعال, في الجانب النفطي, فقط هنالك التزام الى حد كبير بحصتها وباختصار فعلى صعيد السياسة الخارجية الايرانية نجد مفردات مختلفة لكن الافعال متشابهة واعتقد انه اذا لم تحسم الامور في كل من العراق وايران فانهما قد تعكران مسيرة السلام, لا بد من وضع حد لمعاناة الشعب العراقي وفك الحصار عن الشعب العراقي واعتقد ان الحصار لن يمس النظام العراقي واضافة الى ذلك فان استمرار الحصار على العراق يؤثر على مدى مصداقية الولايات المتحدة كوسيط في المفاوضات بين العرب واسرائيل. ـ وام