دعا وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف مجددا إلى رفع سريع وكامل للعقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على بلاده منذ عام1990محملا الولايات المتحدة المسؤولية عن فشل مجلس الامن في التطبيق السليم لقرارات المجلس . وفيما توقعت بغداد فشل مجلس الامن في التوصل إلى اتفاق حول العراق اكدت فرنسا ان تحقيق موقف امريكي بريطاني فرنسي مشترك سيدفع الروس والصينيين للاتفاق مع بقية الاعضاء. وقال الصحاف في بيان بلاده امام الجمعية العامة للامم المتحدة الليلة قبل الماضية ان قرارات مجلس الامن حين فرضت التزامات مختلفة على العراق قررت فى المقابل التزاما واضحا على المجلس يقضى برفع الحصار الشامل المفروض على العراق عند تنفيذه لالتزاماته بموجب القرارات نفسها غير ان الذى جرى خلال تسع سنوات مضت هو ان المجلس وعبر 40 جلسة مراجعة لعملية تنفيذ العراق لالتزاماته فشل المجلس فيها ليس فقط فى اتخاذ قرار لرفع الحصار وانما فشل حتى فى اتخاذ اى قرار لتخفيف الحصار الشامل. واوضح انه رغم ان الجميع يشهد حتى اعداء العراق ان التسع سنوات من التنفيذ واسع النطاق وتحت اقسى ظروف التهديد بالعدوان المستمر على العراق لم تبق شيئا ذا قيمة لم ينفذ. قال الصحاف ان السبب وراء ذلك كله هو التفرد الامريكى فى المجلس لمنعه من التطبيق السليم لقراراته. وأكد الصحاف ان موقف العراق يجب ان يكون واضحا للجميع, ان اى اقتراح او قرار او نتائج اذا كانت هناك نتائج ولكى تحظى باهتمام العراق لابد ان تنطلق من القانون الدولى وعدم الكيل بمكيالين وبخلاف ذلك فان مصير النتائج التى يتم التوصل اليها سيكون الرفض الاكيد مع استمرار نضال العراق لرفع الحصار رفعا كاملا وشاملا ونهائيا وتحقيق كل مطالبه المشروعة. وعلى الصعيد نفسه توقعت صحيفة (بابل) العراقية امس ان يفشل مجلس الامن الدولي في التوصل الى اتفاق جديد حول موضوع الحظر المفروض على العراق منذ اكثر من تسعة اعوام. وقالت الصحيفة التي يشرف عليها عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين (يبدو ان مجلس الامن سيفشل مرة اخرى في التوصل الى حلول يمكن ان تعالج قضية العراق بالشكل الذي يؤمن حقوقه ويحفظ للمنظمة الدولية هيبتها) . ورأت (بابل) ان النتيجة التي (ستؤول اليها مناقشات مجلس الامن لن تكون افضل من سابقاتها لانها تدور في حلقة مفرغة) . وعلى صعيد عمل المجلس حاول وزير الخارجية الفرنسي هويد فدرين ان يضع بلاده في منطقة وسطى بين الولايات المتحدة وروسيا فيما يتعلق بالتوصل لاتفاق بشأن السياسة تجاه العراق, وقال انه لا معنى لنظام للرقابة على الاسلحة يستلزم كما تريد واشنطن تقديم تقرير عن كل قطرة من المواد البيولوجية او الكيماوية (اذ لن يمكننا ان نجد مطلقا هذا النوع من الادلة) . واضاف انه بدلا من ذلك فان انشاء نظام جديد للمراقبة له الاولوية مقارنة بعدم وجود نظام على الاطلاق حتي ان لم يكن العراق اجاب علي كل الاسئلة بشأن برامج تسلحه السابقة. وقال فدرين ان فرنسا لديها خطة شاملة, واذا امكننا ان ننشيء آلية رقابة فعالة بحق فاعتقد انه سيكون باستطاعتنا (تعليق) العقوبات على الواردات والصادرات. ـ الوكالات