انشقاق وسط النواب ازاء تشكيل لجنة لبحث المراسم، غموض يكتنف الدورة الطارئة للبرلمان الكويتي

اكتنفت الشكوك امكانية عقد دورة طارئة لمجلس الامة الكويتي لمناقشة الرسوم الجديدة التي فرضتها الحكومة على السلع والخدمات, وعلى الرغم من وصول عدد النواب الموقعين على الطلب الذي يتبناه احمد السعدون رئيس البرلمان السابق الى31عضوا وانتظاره توقيع عضوين فقط لاكتمال النصاب القانوني لعقد الجلسة فقد المح بعض النواب الذين وقعوا من قبل الى التراجع عن مواقفهم لعدم قناعتهم بجدواها. ومن جانبها تسعى الحكومة جاهدة لمقايضة الدورة الطارئة بمراسيم اصدرتها فترة حل المجلس السابق وأحالها البرلمان الى لجانه المتخصصة. وازداد عدد النواب المطالبين بعقد دورة طارئة لمجلس الامة الكويتي الى 31 نائبا بعد انضمام النائبين حسين القلاف وخميس عقاب الى الموقعين على طلب السعدون. وفي هذا الاطار اكد النائب مسلم البراك عدم وجود نية لدى النواب لمقايضة المراسيم بقوانين بالدورة الطارئة التي يطالب النواب بعقدها. وقال البراك ان الحكومة جددت تأكيدها عدم رغبتها في سحب المراسيم بقوانين لأنها حق دستوري بالنسبة لها, مشددا على اهمية الدورة الطارئة. وقال ان الحوار الذي دار على مائدة رئيس مجلس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر لم يؤثر في اهمية هذه الدورة, موضحا ان على مجلس الامة المبادرة لمناقشة الاجراءات الحكومية الأخيرة بشأن رفع اسعار المحروقات وزيادة الرسوم. وأكد البراك ان الوسيلة الوحيدة التي يمكن ان تحول دونها هي عدم تمكن النواب من جمع 33 توقيعا, مشددا على ان الدعوة اليها دستورية ولا وسيلة تقف امام الاجراءات الدستورية. في الوقت نفسه, بدت الاوساط النيابية منقسمة حول الدعوة الحكومية الى تشكيل لجنة لبحث المراسيم الصادرة في فترة حل مجلس الامة, وتوقعت ان تؤدي هذه الخطوة الى تشنج الاجواء وتلبيد غيومها بعدما ظهرت معالم انفراج في الغداء الذي اقامه رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الاسبوع الماضي. ورأى نواب ان هذه اللجنة تهدف الى تعكير العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية خصوصا انها غير دستورية, مشيرين الى ان الحكومة تسعى الى وأد فكرة الدورة البرلمانية الطارئة كي لا تخرج امام الشعب, في وقت عارض هذا التوجه آخرون, معتبرين ان لجنة المراسيم فرصة مناسبة لتعزيز التعاون بين الحكومة والمجلس من اجل تحقيق الصالح العام, مؤكدين ان الحكومة تعهدت بعدم اتخاذ أية خطوة من دون العودة الى النواب. وعلى عكس الجو العام الذي خرج به بعض النواب عقب حفل غداء قصر البدع, اشارت مصادر نيابية الى ان الدعوة الى عقد قمة دورة طارئة لمناقشة الاجراءات الحكومية بشأن الرسوم وزيادة الاسعار, ما زالت قائمة. وأفاد النائب مسلم البراك ان الحكومة لها الحق في اقتراح ماتشاء, الا ان الدستور واللائحة الداخلية هما الفيصل بالأخذ بهذه الفكرة أو تلك, مؤكدا ان الدعوة الى تشكيل لجنة لبحث المراسيم الحكومية الصادرة في فترة الحل, ليست دستورية. من جانبه أكد النائب فيصل الشائع على ان الدعوة الحكومية لتشكيل لجنة تبحث المراسيم نوع من التعاون البناء لخدمة الطرفين, وأوضح انه مع تشكيل أي لجنة لحل كل مشكلة يمكن ان تعترض السلطتين (شريطة الا تعارض مواد الدستور واللائحة الداخلية) وأضاف انه قبل تشكيل اللجنة علينا ان نتأكد ما إذا كان معارضة للدستور أم لا, كي لا نقع في المحظور, مشيرا إلى ان المراسيم الحكومية صدرت وفق المادة 71 من الدستور, وعرضت على المجلس قبل تحويلها إلى اللجان. وأكد النائب محمد البصيري انه مع مبدأ التعاون في صوره كافة, معربا عن فرحته باللقاء الذي جمع النواب والوزراء الأسبوع الماضي في حفل الغداء الذي أقامه الشيخ صباح الاحمد مؤكدا تأييد كل بادرة خير تسعى إلى التعاون والتشاور بين أعضاء السلطتين لما فيه خير البلاد والمواطنين, فيما رأى ان المراسيم الصادرة في فترة حل المجلس هي الآن أمام اللجان البرلمانية ونحن بصدد تقاريرها قبل التاسع من نوفمبر المقبل. وزاد إذا لم ترفع هذه التقارير فسيناقشها النواب تحت قبة البرلمان للبت فيها, مشيرا إلى ان هذا الأمر نص على قرار صادر من المجلس في دور انعقاده الأول. وأوضح البصيري ان اقتراح الشيخ صباح الاحمد بتشكيل لجنة لبحث المراسيم لا يمكن ان يتجاوز قرارات المجلس, والحكومة لا تستطيع اتخاذ قراراتها في هذا الجانب بمعزل عن النواب. وذكر ان اتخاذ المواقف المسبقة ومحاكمة النوايا لن يجديا نفعا في الخروج مما نحن فيه, مشيرا إلى ان (الجو مهيئ للتشاؤم والتوتر والتأزم خصوصا بعد تفرد الحكومة بالكثير من القرارات بعيدا عن رأي المجلس.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات