تجددت الاشتباكات بين قوات الجيش الاندونيسي والطلبة الغاضبين لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على تعديلات لقانون الطوارىء تمنح اليد الطولى للجنرالات, وخلفت اربعة قتلى بينهم ضابط شرطة ومائة جريح, واتسع نطاق المظاهرات المناوئة للحكومة وامتدت الى مدن اخرى . وقال شهود عيان أنه بعد ليلة من العنف المتقطع قام المتظاهرون الغاضبون برشق الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة وأحرقوا عشر عربات على الاقل من بينها عدد من حافلات شرطة مكافحة الشغب. وقال شاهد عيان أن (المحتجين, ومعظمهم من الشباب, قاموا برشق قوات الامن بالحجارة, في الوقت الذي أطلقت فيه قوات الامن الغاز المسيل للدموع والرصاصات المطاطية) . وقال مسؤولو المستشفيات أن ثلاثة مدنيين على الاقل قد توفوا منذ يوم أمس الاول في أضخم احتجاجات شهدتها جاكرتا منذ سقوط الرئيس سوهارتو العام الماضي. وأضاف المسؤولون أن أحد القتلى أصيب بأعيرة نارية في وجهه. ومن ناحيته أكد زينوري لوبيس الناطق بلسان شرطة جاكرتا مصرع الضابط كيتوت أرمان أمس الاول بعد أن صدمته سيارة كان يقودها متظاهرون. أما في منطقة سوديرمان بوسط جاكرتا فقد هدأ الوضع بعد ظهر امس بالتوقيت المحلي بعد أن كانت القوات الاندونيسية قد أطلقت رشقات من الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع. ويذكر أن المظاهرات الطلابية في جاكرتا وغيرها من المدن جاءت للاعراب عن الغضب على مشروع قانون أمني وافق عليه البرلمان الاندونيسي أمس الاول يمنح الجيش الاندونيسي الذي يتمتع بنفوذ قوي, السيطرة الكاملة تقريبا إذا ما أعلنت حالة الطوارئ في البلاد. وقد لجأ مئات الطلبة, بعد ساعات من الاشتباكات مع الجنود وشرطة مكافحة الشغب الليلة الماضية, إلى جامعة أتما جايا. وفجر امس أطلقت القوات الاندونيسية الرصاص والغاز المسيل للدموع بشكل متفرق على الحرم الجامعي, وطاردت المتظاهرين إلى داخل الجامعة وقامت بضرب العديد منهم بالعصي. كما اندلعت احتجاجات أيضا في مدينة سورابايا عاصمة إقليم جاوا الشرقية وفي مدينة سيمارانج عاصمة إقليم جاوا الوسطى, ومدينة مانادو عاصمة إقليم شمال سولاويزي, وكذلك في مدينة بندرلامبونج بإقليم لامبونج بجنوب سومطرة. واكد مختار بوشري احد ابرز شخصيات حزب النضال الديمقراطي الاندونيسي الذي احتل المرتبة الاولى في الانتخابات الاخيرة مجددا امس الجمعة ان اول مهمة يجب ان يقوم بها المجلس الجديد هي الغاء القانون الذي تم اعتماده. الا ان عددا من المحليين يرى منذ اسابيع ان هذا القانون الذي ينقل كل السلطات الى الجيش, يمكن ان يسمح بارجاء انعقاد البرلمان الجديد المقرر في الاول من اكتوبر الى اجل غير مسمى. ويمنح القانون لرئيس الدولة سلطة اعلان حالة الطوارىء التي تنقل كل الصلاحيات الى الجيش ويمنحه امكانية استخدام كل الاجراءات التي يراها ملائمة لمواجهة (التهديدات ضد امن الدولة) . كما ينص القانون على ان يتولى الجيش السيطرة على كل وسائل الاتصال من البريد العادي الى الاتصالات الالكترونية لاعلان حظر تجول والحد من تنقل الاشخاص سواء على حدود البلاد او في داخلها. ـ د.ب.أ ـ أ.ف.ب الطلاب يهاجمون سيارة عسكرية امام احدى جامعات جاكرتا. ـ رويترز, ـ أ.ف.ب قوات الشرطة تمنع الطلاب من دخول البرلمان. ـ أ.ب