كشف الدبلوماسي المصري يوسف عز الدين ان الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر انقذ قبل رحيله في28سبتمبر1970بيومين فقط38رهينة اسرائيلية كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد اختطفتهم في ذلك الوقت. وقال عز الدين الذي كان يعمل سكرتيرا ثانيا بالسفارة المصرية بالاردن في ذلك الوقت ان عبدالناصر كلف السفارة في 26 سبتمبر 1970 بمهمة انقاذ 38 رهينة اسرائيلية كان على رأسهم حاخام الجيش الاسرائيلي (بريمادير شلونو) . وأضاف عزالدين ان عبدالناصر الذي كان مشغولا بأحداث ايلول الاسود التي كانت تعصف بالأردن في ذلك الوقت استجاب لنداء من الرأي العام العالمي وجه إليه مباشرة لانقاذ الرهائن الذين اختطفتهم الجبهة الشعبية وكلف السفارة المصرية في عمان بالتحرك على الفور لانقاذهم, وروى عز الدين قصة انقاذ الرهائن في تصريحات تنشرها مجلة (الاهرام العربي) القاهرية في عددها الصادر اليوم السبت انه بادر بالاتصال بالأخ أبو سمير أحد قادة الجبهة الشعبية وأبلغه طلب مصر من قبل الرئيس عبدالناصر شخصيا بالافراج عن الرهائن الاسرائيليين. وأشار عز الدين إلى انه التقى أبو سمير في منزله بجبل عمان بالقرب من السفارة المصرية ثم رافقه إلى مقر الجبهة في جبل الاشرفية عبر خطوط القتال الذي كان دائراً في منطقة رأس العين إلى الاشرفية بين الفلسطينيين والأردنيين. وبعد مغامرات استمرت ساعتين وسط تلك الظروف وصل الدبلوماسي المصري وممثل الجبهة الشعبية إلى مقر احتجاز الرهائن حيث أكد عز الدين انهم كانوا يلقون رعاية فائقة من جانب فدائيي الجبهة. وأضاف الدبلوماسي المصري ان مظاهر الراحة انعكست على الرهائن الذين ودعوا الفدائيين عندما هموا بمغادرة المكان حيث اختلطت الدموع بالوداع الحار. وأشار عز الدين إلى انه ونظرا لظروف المعارك والاشتباكات التي كانت دائرة حول مقر احتجاز الرهائن فقد تم ترك الرهائن للراحة في منطقة المصدار في مبنى شركة الدخان حيث كانت أول محطة للراحة والتقاط الأنفاس استعدادا لعبور خطوط القتال. وقال عز الدين انه كان حائرا في تجاوز خطوط القتال من كلا الجانبين الأردني والفلسطيني ولكنه صادف ثلاثة من الفدائيين كان يعرفهم من قبل واتفق معهم على ضرورة الحفاظ على الرهائن إلى حين عودته بسيارة الصليب الأحمر الدولي. وذكر عز الدين انه واصل الرحلة بمفرده متوجها إلى السفارة المصرية في عمان حيث التقى بالسفير المصري انذاك عثمان نوري الذي قام بدوره بالاتصال بالسلطات الأردنية التي تولت الاتصال بالصليب الأحمر لتوفير عربات نقل الرهائن وبالفعل وفر الصليب الأحمر سيارته وصاحبتها سيارتا اسعاف من مستشفى (المعشر) وقد رفعت السيارة الأولى علم الصليب الأحمر حتى تتفهم فصائل القتال من كلا الجانبين أمرها أثناء السير. وقال عز الدين انه وبعد الوصول إلى مكان الرهائن تم نقلهم إلى مستشفى المعشر حيث أجرى الأطباء الفحوص الطبية اللازمة وهناك دارت مناقشة حامية بين مندوب الصليب الاحمر الدولي ومندوب شركة الخطوط الأمريكية (T.W.A) بعد ان أصر كل منهما على ضرورة تسليم الرهائن إليه وفي النهاية احتكموا الى الدبلوماسي المصري يوسف عز الدين الذي أكد ان طبيعة عمله تحتم عليه تسليم الرهائن للجنة الدولية. وأشار عز الدين إلى ان المرحلة الأولى من انقاذ الرهائن شملت 32 رهينة وبعدها بأيام جرى انقاذ الستة الباقين وذلك بعد وفاة عبدالناصر بأيام.