تبادلت قوات حفظ السلام الدولية في تيمور الشرقية اطلاق النار مع الميليشيات الموالية لجاكرتا في اول اختبار قوة للقوة الدولية وحل التوتر مجددا محل الفرحة التي عمت الاقليم لوصول القوات متعددة الجنسيات.وتزامن هذا التصعيد مع مظاهرات طلابية في جاكرتا بعد ان منح البرلمان الجيش سلطات اوسع باجازته لقانون مثير للجدل في حين سمحت سلطات جاكرتا بعمليات اسقاط جوية للامدادات فوق تيمور الشرقية دون تعقيدات. قال متحدث عسكري باسم قوة السلام المتعددة الجنسيات ان القوات الاسترالية تبادلت اطلاق النار امس في العاصمة ديلي مع عناصر ميليشيا موالية لاندونيسيا واحتجزت ثلاثة اشخاص يشتبه بانتمائهم الى هذه الميليشيات. وقد سمعت العيارات النارية قرب منطقة المرفأ حيث يتمزكز جنود اندونيسيون مما دفع العديد من الاشخاص للهرب. وهذا اول حادث جرى بين القوة المتعددة الجنسية والميليشيات الموالية لجاكرتا والتي هددت بشن هجوم على قوة تيمور حيث افاد شهود عيان ان حوالي 500 عنصر من الميليشيات تجمعوا امس في مدينة ليكويزا غرب العاصمة ديلي مؤكدين استعدادهم لشن هجوم على القوات الدولية واضافوا قولهم (نريد الحرب) . من جهتها اشارت القوة البريطانية التي تسيطر على منطقة ليكويزا التي شهدت حادث اطلاق النار الى أنها ستجري تحقيقا لمعرفة أسباب تصاعد حدة التوتر. وقالت شبكة (سي. ان. ان) أن هذا الحادث ربما يكون محاولة من جانب الميليشيا الموالية لاندونيسيا لاختبار رد فعل القوة متعددة الجنسيات على أعمال العنف. وقال الميجر جنرال بيتر كوسجروف قائد القوات متعددة الجنسيات للصحفيين انه سيسرع عملية نشر قواته والتي وصل قوامها الان في تيمور الشرقية 3000 فرد. واضاف كوسجروف قوله سنتابع اي تحركات حاشدة في داخل الاقليم (تيمور الشرقية) لكن القضية هي انه الى ان يصلوا الى حدود تيمور الشرقية والغربية لا يسمح التفويض (تفويض الامم المتحدة) باي سلطة على ما يفعلون (الميليشيات) . في حادث آخر وتطور جديد قد يصعد التوتر فقد اطلقت قوات اجنبية طلقات تحذيرية في الهواء لمنع قوات اندونيسية من نقل ذخيرة من احد مخازن ديلي عاصمة تيمور الشرقية. وقال الكولونيل ويليم رامبانجيلي المتحدث باسم الجيش الاندونيسي للصحفيين ان قواته والقوة متعددة الجنسيات المكلفة باعادة النظام والامن الى الاقليم تحقق في الحادث. واستطرد قائلا القوة متعددة الجنسيات اساءت فهم انشطة جنود اندونيسيين كانوا ينقلون سلعا من المخزن0 عادة ما يحدث سوء فهم في ميدان القتال. من جهة اخرى وافقت اندونيسيا على السماح لطائرات الامم المتحدة القادمة من داروين باستراليا باسقاط امدادات غذائية بصورة مباشرة على مناطق اسقاط محددة فى تيمور الشرقية بدون تفتيش مسبق فى ديلى العاصمة . وذكرت المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمى ابى سبرينج امس أن برنامج الغذاء العالمى التابع للامم المتحدة توصل الى اتفاق مع اندونيسيا يسمح برحلات جوية انسانية مباشرة من داروين الى مناطق اسقاط محددة فى مختلف انحاء تيمور الشرقية. من جهة ثانية صدق البرلمان الاندونيسي امس على قانون امني جديد مثير للجدل اثار مخاوف البعض من انه سيمنح الجيش القوي مزيدا من السلطات. وفي الوقت الذي اطلقت فيه الشرطة الاندونيسية طلقات تحذيرية في الهواء واستخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق احتجاجات طلابية على القانون في قلب العاصمة جاكرتا وافق البرلمان على نسخة مخففة من المسودة الاصلية للقانون اسقط منها بعض المواد المثيرة للجدل. ورفض الجنرال ويرانتو قائد الجيش الاتهامات التي وجهت للجيش بانه يحاول تمرير القانون الجديد خلال الايام الاخيرة من الدورة البرلمانية الحالية مؤكدا اهمية القانون ونزاهته. وجاء هذا مع مظاهرات طلابية امس في جاكرتا تم تفريغها بواسطة القوات الامنية, وحدات مكافحة الشغب مدعومة بالجنود, التي اطلقت طلقات تحذيرية كما استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة ضمت حوالي 300 شخص. كما جرى في الوقت نفسه تفريق موكب اخر ضم حوالي 1500 متظاهر انطلقوا من جامعة اتماجايا على بعد اقل من 500 متر من مبنى البرلمان في الوقت نفسه. ومنعت الشرطة ايضا على الطرقات المؤدية الى الوسط التجاري للمدينة وصول باصات تنقل مئات الاشخاص كانوا يريدون المشاركة في التظاهرة امام البرلمان. وسجلت تجمعات اخرى في جامعات اخرى في العاصمة. ـ الوكالات جنود استراليون ضمن القوة الدولية يستوقفون عددا من التيموريين خلال عملية تفتيش عن الاسلحة في احد الموانىء بالقرب من العاصمة ديلي. ـ أ. ب