تباينت اتجاهات الصحافة الاردنية ازاء الازمة القائمة ما بين الحكومة الاردنية وحركة حماس الفلسطينية ما بين مؤيدين لقرارات الحكومة ومعارضين واخرين يدعون الى حل الازمة بالحوار الهادئ . فقد خصصت صحيفة (الرأي) افتتاحيتها امس للحديث عن اعتقال عدد من قيادات حماس تمهيدا لتقديمهم للقضاء بتهم تدور حول قيامهم بأعمال مخالفة للقوانين الاردنية فقالت ان القانون فوق الجميع ومصلحة الاردن فوق كل اعتبار وان قادة وكوادر حماس قاموا بأعمال منافية للقوانين السارية مما عرض البلاد وسيادتها الى المخاطر الامر الذى ادى الى تدخل القضاء لتطبيق القانون حفاظا على امن الاردن. واعتبرت الصحيفة فى مقال كتبه طاهر العدوان عودة قادة حماس من طهران الى عمان رغم تأكيدات الاردن بأنه سيتم اعتقالهم نظرا لكونهم مطلوبين للعدالة بأنها تحد لهيبة الدولة الاردنية.. لكنها دعت فى الوقت ذاته جماعة الاخوان المسلمين الاردنية الى استئناف وساطتها بما يحفظ للدولة هيبتها ويقطع الطريق على تحويل حماس الى قضية اردنية داخلية. اما صحيفة (العرب اليوم) فقد نشرت مجموعة مقالات معارضة لاجراءات الحكومة حيث اتفق الشيخ عبد المنعم ابو زنط وزياد ابو غنيمة وسلامة الحيارى على ان اجراءات الحكومة الاردنية جاءت تلبية لطلبات من جهات خارجية فى حين اعتبر سميح المعايطة الازمة نهاية حزينة لعقد من علاقة الاردن بحركة حماس. واعتبر سلامة الحيارى حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) جزءا من النسيج الاجتماعي في الاردن وقال (ان الحفاظ على حماس واجب وطنى وقومى لانها باتت مصدر رعب للصهاينة الذين مازالوا يحتلون الارض ويغتصبون الحقوق العربية والفلسطينية) . اما صحيفة (الدستور) فقد اتخذت موقفا وسطا يدعو الى الحوار حيث دعت فى افتتاحيتها الى عدم تصعيد الامور لئلا تخرج الامور عن اطارها وقالت ان اعتقال قادة حماس لا يضع حدا للحوار او اغلاق قنوات الاتصال التى يتوجب ان تظل مفتوحة فى ظل الحرص على مصلحة الوطن العليا. واعتبرت فى مقالين لياسر زعاترة وباسم سكجها عودة قادة حماس من طهران الى عمان فرصة مناسبة للحوار معهم ووضع النقاط على حروف العلاقة بينهم وبين الاردن كما كانت. ـ ق.ن.ا