زعم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في حديث نشرته صحيفة(جيروزاليم بوست)أمس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مستعد لقبول دولة على اجزاء من الضفة واكد باراك انه يحبذ التوصل لاتفاق سلام مع قيادات العالم العربي الحالية, من جانبه قال وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي ان حكومته مستعدة للعمل يدا بيد مع الاتحاد الاوروبي من اجل السلام واعرب باراك عن اعتقاده بان عرفات سيكون مستعدا لقبول دولة فلسطينية على اجزاء من الضفة مع بقاء المستوطنات والقدس تحت السيادة الاسرائيلية. واضاف في حديثه مع الصحيفة الاسرائيلية ان الرئيس الفلسطيني يدرك جيدا أنه لن يستطيع الحصول على الضفة الغربية في مفاوضات الوضع النهائي. وأضاف أنه في حال فشل الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني في التوصل الى اتفاق اطار حول التسوية النهائية فانه سيقترح سلسلة من التفاهمات والاتفاقيات المؤقتة مقابل تأجيل القضايا الصعبة الى أجل غير مسمى. ودعا باراك الى الاسراع في اقامة جسر يربط الضفة الغربية وقطاع غزة مشيرا الى ان هناك حاجة لربط الاقليمين وأنا أؤيد تنفيذ العمل على ربط الجسر الآن. واعتبر باراك من جهة اخرى ان اسرائيل ستحاول ابرام اتفاقات مع القادة التاريخيين في الشرق الاوسط الحاكمين في بلادهم مثل الرئيس السوري حافظ الاسد ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية ياسر عرفات. وقال ان القادة الذين كانوا هناك عندما قامت دولهم هم اولئك الذين يمكنهم اتخاذ القرارات الكبيرة اليوم. الاسد يمثل في بلده رمزا للثورة, وقد طبع الدولة بطابعه. ومضى يقول وبطريقة او باخرى فان عرفات هو الذي قولب شعبه. وبالتالي فان هؤلاء القادة لديهم نوع من السلطة والرؤية التي تسمح لهم باتخاذ القرارات الصعبة. واكد باراك ان الاخطار التي يمثلها العراق وايران على اسرائيل ستتقلص بعد ابرام السلام بين الدولة العبرية وكل من سوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية. واضاف لا ارى كيف يمكن لايران والعراق الابقاء على حال العداء هذه اذا توصلنا الى السلام مع السوريين واللبنانيين والفلسطينيين. وجاءت تصريحات باراك متزامنة مع زيارته لفرنسا حيث التقى امس الاول رئيسها جاك شيراك وكذلك تباحث مع رئيس الوزراء ليونيل جوسبان. من جانبه اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي امس الاول ان اسرائيل مستعدة للعمل يدا بيد مع الاوروبيين في عملية السلام بالشرق الاوسط ولكنها تريد اولا ازالة سوء التفاهم. وقال عقب لقاء في نيويورك مع وزراء خارجية الترويكا الاوروبية ننوي العمل يدا بيد مع الاتحاد الاوروبي. لكنه اضاف نحن بحاجة لقليل من الوقت لانه يوجد بيننا خلافات او سوء تفاهم. ولكن وزيرة الخارجية الفنلندية تارجا هالونين التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي, اعربت عن طموحات محدودة للاوروبيين في هذا المجال. وقالت قلنا باسم الاتحاد الاوروبي اننا نعلم من هم الفاعلون الرئيسيون في عملية السلام: هم الحكومة الاسرائيلية والسلطة الفلسطينية والطرفان اللبناني والسوري. واضافت (اذا اعتقدوا اننا قد نكون نافعين فنحن على استعداد ولكننا لا نريد ان نخطف الاضواء) . واعرب ليفي عن (موافقته الكاملة (100%)) مع هالونين. وسوف يلتقي وزير الخارجية الاسرائيلي الموجود في نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة, صباح اليوم الجمعة خصوصا نظيرته الامريكية مادلين اولبرايت ونظيره المصري عمرو موسى ـ أ.ف.ب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك مع نظيره الفرنسي ليونيل جوسبان بعد مباحثاتهما في باريس أمس الاول ـ رويترز