نفت سوريا امس حدوث اي اختراق باتجاه استئناف المفاوضات مع اسرائيل وذلك بعد اجتماع وزير خارجيتها فاروق الشرع مع وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التي التقت كذلك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ونظيرها المصري عمرو موسى في نيويورك حيث اعربت عن تفاؤلها ازاء المسار السوري , وفي دمشق انتقدت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم ما وصفته باستبعاد الوساطة الفرنسية من عملية السلام في الشرق الاوسط واعتبرت ذلك محاولة مكشوفة للتهرب من مستحقات السلام. وفي نيويورك قال وزير الخارجية السوري اثر لقاء مع مادلين اولبرايت على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة (لم يتحقق اي تقدم بعد ولم يحصل الخرق الذي ننتظره) , ووصف الشرع لقاءه مع اولبرايت بأنه (مثمر ومفيد) . واضاف ان (الجانب الامريكى يلعب دورا كوسيط لجسر الخلافات وايجاد اساس مشترك لاستئناف المفاوضات (بين اسرائيل وسوريا) من النقطة التى توقفت عندها) في فبراير 1996. واوضح ان الولايات المتحدة الامريكية (تدرك تماما بأن الوديعة الموجودة لديها والتى تتضمن موافقة حكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق) اسحق رابين الانسحاب التام من الجولان السوري المحتل تعتبر الاساس لاستئناف المحادثات من حيث توقفت) . وتطالب سوريا خصوصا بانسحاب اسرائيلي كامل من الجولان حتى خطوط الرابع من يونيو 1967. وعن احتمال اللقاء مرة اخرى مع اولبرايت, قال الشرع انه (تم الاتفاق على متابعة الاتصالات) ولم يستبعد (عقد لقاء اخر مع الوزيرة الامريكية خلال الايام القليلة المقبلة) . من جهتها قالت وزيرة الخارجية الامريكية انه لم يطرأ تغير على مواقف سوريا واسرائيل بشأن استئناف مفاوضات السلام لكنها تشعر بتفاؤل من (الجدية) التي ابداها الجانبان من اجل اجتياز المأزق. وقالت للصحفيين بعد اجتماعها بوزير الخارجية السوري ان الوزيرين سيلتقيان مرة اخرى اثناء وجودهما في نيويورك لحضور الافتتاح السنوي لاجتماعات الجمعية العامة, ولم يتحدد تاريخ للاجتماع. واضافت قولها انها ستعقد ايضا مباحثات الاسبوع المقبل مع وزير الخارجية الاسرائيلي ديفيد ليفي لكن ليست هناك خطط لاي اجتماع ثلاثي مع الشرع. واجتمعت اولبرايت ايضا مع وزير الخارجية المصري عمرو موسى ومع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وخلال الاجتماع مع موسى قالت اولبرايت انها دعت الى ان تقوم مصر بدور رائد في استئناف محادثات السلام متعددة الاطراف بشأن قضايا الشرق الاوسط الهامة مثل المياه والحد من التسلح والتي انهارت حينما توقفت مفاوضات السلام العربية الاسرائيلية المباشرة. من جهة اخرى انتقدت صحيفة (البعث) الناطقة باسم الحزب الحاكم امس ما وصفته بمحاولات الحكومة الاسرائيلية استبعاد الدور الفرنسي والاوروبي من عملية السلام في الشرق الاوسط. وقالت (البعث) ان (خوف باراك وطاقمه الوزاري من الحضور الدولي الفاعل في عملية السلام لا يجد له المرء مسوغا سوى محاولة مكشوفة للتهرب من مستحقات السلام) . وتساءلت الصحيفة (كيف تكون المفاوضات المباشرة هي الاكثر جدوى ما دامت حكومة باراك وبوجود وسطاء لا تعترف بالالتزامات التي تم التوصل إليها عهد حكومة رابين؟) . ـ الوكالات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال استقباله امس الاول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بنيويورك