اكد مركز حقوقي عضو لجنة الحقوقيين الدولية في جنيف ومقره الرئيسي غزة انه وبعد مرور6سنوات على اتفاقيات السلام الموقعة بين (م.ت.ف) والحكومة الاسرائيلية والتي جاءت بعد مفاوضات شاقة ومن بعدها اتفاقية القاهرة الموقعة في 5 مايو1994والاتفاقية المرحلية الموقعة في واشنطن بتاريخ28/9/1995اكد المركز انه مازالت السلطات الاسرائيلية ماضية في سياساتها القمعية ضد المواطنين الفلسطينيين في اراضي الحكم الذاتي, ومن ذلك فرض الحصار بسبب السيطرة التامة على المعابر الحدودية التي تربط الاراضي الفلسطينية بالعالم الخارجي. وجاء في تقرير خاص اصدر المركز وحصلت (البيان) عليه استمرت القوات الاسرائيلية في حملات الاعتقال التعسفية ضد الفلسطينيين خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرتها الامنية والتحري الفلسطينية في المناطق المسماة (ب) وعلى معبر رفح والجسور ومنطقة ايرز وفي محيط المستوطنات الاسرائيلية المقامة على الاراضي الفلسطينية. واشار التقرير ان الحكومة الاسرائيلية مازالت تنتهج سياسة مبرمجة بهدف مصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية لاقامة المزيد من المستوطنات والتوسعات الاستيطانية. واوضح ان اسرائيل مازالت تمارس الاعتقال اثناء المغادرة او العودة عبر المعابر الحدودية في مخالفة لنص المادة 10 من اتفاقية القاهرة الموقعة في مايو 94 واكد المركز انه منذ عام 94 وحتى نهاية عام 98 بلغ عدد المعتقلين الذين تم اعتقالهم بمنطقة المعابر (311) فلسطينيا. المعتقلون والمماطلة وقال ان الحكومة الاسرائيلية تستخدم تضيق الافراج عن المعتقلين في سجونها اسلوب المماطلة وتستخدم هذه القضية كورقة مساومة غير عابئة بالقوانين والمواثيق الدولية واضاف ان الحكومة الاسرائيلية لا تقتصر على ذلك بل نقوم بين الفينة والاخرى باجراءات تعسفية تتمثل في العزل وممارسة التعذيب واساليب قمعية ولا انسانية من خلال عمليات الترحيل للمعتقلين من سجن لاخر وعمليات تفتيش بمداهمة غرف المعتقلين ساعات الليل. وانتقد مركز غزة للحقوق والقانون الشروط التي فرضها الاحتلال على الاسرى الذين افرج عنهم تطبيقا لاتفاق شرم الشيخ الاسبوع الماضي حيث وقع المفرج عنهم على اقرار بعدم مغادرة منطقة سكناه, والحكم عليه بوقف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات وان يظل حسن السيرة والسلوك وغير ذلك من الشروط التي تخالف مبادىء العدالة وحقوق الانسان. واشار التقرير الى العراقيل التي تصفها السلطات الاسرائيلية امام زيارة الاهالي لابنائهم الاسرى في السجون متذرعة بدواعي امنية احيانا مع استخدام اساليب استفزازية كما تحظر زيارة الاقارب من الدرجة الثانية وفي احيان كثيرة وبعد رحلة العذاب الشاقة يجد اهلي الى المعتقل ان ابنهم المنوي زيارته قد تم نقله الى سجن اخر بدون ابلاغ منظمة الصليب الاحمر او العائلة بمكانه الجديد. وقال المركز ان هذه الممارسات تنم عن لا مبالاة من الحكومة الاسرائيلية بالاتفاقيات الموقعة وانها لامبالية بالمواثيق الدولية المتعلقة لمعاملة الاسرى ومنها (اتفاقية جنيف الرابعة والخاصة بمعاملة الاسرى) وبين المركز ان السلطات الاسرائيلية لازالت تقيد الحركة والتنقل للمواطنين الفلسطينيين الى جانب عدم السماح لهم بالوصول الى الاماكن المقدسة والمضايقات والمنع التعسفي للمغتربين وحظر دخولهم لزيارة ذويهم. واوضح انه قبل اتفاقية اوسلو كان يتم استخراج تصاريح الزيارة خلال اسبوع واحد واصبح بعدها يستغرق (40) يوما كما وسعت اسرائيل (دائرة) الدول العربية المحظورة على الفلسطينيين العاملين فيها من الوصول الى اراضي الحكم الذاتي فشملت القائمة الدول العربية الاتية: سوريا, لبنان, العراق, ليبيا, الجزائر, وبين الحين والاخر يجري منع الموجودين في السودان واليمن من الوصول الى الاراضي الفلسطينية. والمح التقرير الى تعمد السلطات الاسرائيلية تعطيل حركة القادمين والمغادرين من خلال الاجراءات المتمثلة بالمماطلة وتعطيل السفر. وشدد التقرير على ان ابناء محفظات غزة تتبع ضدهم اجراءات تتميز بالصرامة والحدة تحت ذريعة المبررات الامنية الى جانب اطالة المدة الزمنية لدخول الحافلات التي تنقل المواطنين بما يؤدي الى تقليص عدد القادمين وتحملهم المزيد من مشاق واعباء السفر. قضايا الطلبة والمهن الحرة وابرز التقرير ازمة الطلبة الفلسطينيين الدارسين في جامعات ومعاهد الضفة الغربية وقال يوجد مابين 1200 ـ 1300 طالب يدرسون في جامعات الضفة وهم من ابناء قطاع غزة وان سلطات الاحتلال بعد توقيع اتفاقية اوسلو شرعت في اتخاذ اجراءات جديدة ضدهم ابرزها حرمانهم من الوصول الى مقاعد الدراسة لاستكمال تحصيلهم الجامعي او منع الموجودين في الضفة الغربية من الوصول الى ذويهم واهلهم في غزة. وشدد المركز ان هذه الخطوات الاسرائيلية (غير مبررة ولا منطقية وان كافة الحجج والذرائع التي تسوفها السلطات لا تتطابق مع المواثيق والقوانين الدولية التي تسمح بحرية الحركة والتنقل. وتحدث التقرير عن معاناة الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة مؤكدا انه منذ توقيع اتفاقية اوسلو حتى تاريخه والسلطات الاسرائيلية ماضية في التنكيل بالصيادين بدءا من الحصار البحري وفرض الطوق الامني الى اطلاق النار والضرب والاعتقال واغراق القوارب ومصادرة الشباك ومعدات الصيد والصيد نفسه. واورد التقرير حول حقوق المياه الفلسطينية ان اكثر من 85% من مياه محافظات غزة لاتصلح للاستهلاك الادمي وان السلطات الاسرائيلية تقوم باستغلال مايزيد على 82% من مصادر المياه الجوفية المتجددة (نحو 670 مليون متر مكعب) وقال ان استهلاك اسرائيل السنوي من المياه 2000 مليون متر مكعب في حين استهلاك الفلسطينيين السنوي من المياه 425 مليون متر مكعب والسلطات الاسرائيلية تسيطر سيطرة تامة على مصادرة المياه في الضفة الغربية وتستغل سنويا 600 مليون متر مكعب وان المستوطنات الاسرائيلية في غزة تستهلك 10 الى 12 مليون متر مكعب سنويا وهي نسبة العجز التي تعاني منها محافظة غزة. وفي الضفة الغربية حيث يعيش نصف مليون مواطن يعانون من نقص في كمية المياه ولقد قام المستوطنون بحفر مايزيد عن 300 بئر ارتوازي بعمق يتراوح بين 700 ـ 1200 متر هذا في الوقت الذي نصت الاتفاقات الموقعة بحفر ابار لاستخراج 80 مليون متر مكعب لتغطية النقص الحاد في المياه (الا ان اسرائيل لاتلتزم بما جاء في الاتفاقية) واستند التقرير الى اتفاقية اعلان المبادىء في احترام حقوق المياه للفلسطينيين المادة (1 ـ 2 في الفقرة 40) . ونوه التقرير الى استمرار سياسة هدم المنازل التي تمارسها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية اذ قامت بهدم 800 منزل منذ اتفاقية اوسلو اضافة الى اصدار انذارات هدم لحولي 2600 منزل وان مصادرة الاراضي تتركز في المنطقة المحيطة بمدينة بيت لحم لاستكمال بناء القدس الكبرى اذ تسعى اسرائيل بزيادة كثافتها السكانية الاستيطانية بحوالي 20% والتخطيط لبناء 7500 وحدة استيطانية يهودية جديدة. اما عن المستوطنات في قطاع غزة فقال التقرير انه منذ توقيع اتفاقية اوسلو شرعت الحكومة الاسرائيلية بمصادرة المزيد من الاراضي العربية بهدف التوسع الاستيطاني في الوقت الذي تحظر فيه اجراء اي تطوير او تحسين على المباني الفلسطينية المقامة حول المستوطنات. وقال تعمل السلطات الاسرائيلية بدون كلل على توسعة المستوطنات على حساب الارض الفلسطينية واضاف في عام 94 قام الستوطنون بمساعدة جنود الجيش بتوسيع مساحة منطقة غوش قطيف الاستيطانية الواقعة على اراضي خان يونس والقرية السياحية المجاورة وفي عام 95 صادرت اراضي لمواطنين فلسطينيين تم ضمها للمنطقة الصناعية شمالي القطاع لتصل مساحتها الى 300 دونم كذلك وسعت مستوطنة ايلى سنياى بزيادة 100 دونم واضافتها للمستوطنة وفي عام 1996 وسع المستوطنون مستوطنة دوغيت قرب شاطىء بيت لاهيا. بيوت فلسطينية مهدمة مصادرة اسرائيلية لبيوت الفلسطينيين