أكدت وزارة الزراعة الفلسطينية ان المستوطنين داخل الاراضي العربية يتبعون عدة اساليب للسيطرة ونهب الارض وتدمير البيئة الفلسطينية قصدا, وأوضحت ان قطع الاشجار وتجريف الارض الزراعية وشق الطرق الالتفافية تعتبر احد اوجه التدمير التي اخذت في الانتشار على نحو واسع بالاضافة الى مضايقة المزارعين والمواطنين القاطنين بالقرب من المستوطنات . وأشارت الى تعاون وتنسيق بين جيش الاحتلال والمستوطنين في ممارستهم حيث يقدم الجيش الدعم للمستوطنين وتقوم بمضايقات المواطنين كالاستيلاء على الارض بحجة انها مناطق تدريب عسكري حيث تبقى هذه الاراضي في يد الآلة العسكرية الاسرائيلية وتكثر مناورات الجيش الاسرائيلي في موسم الربيع فيقومون بتخريب المزروعات بآلياتهم الثقيلة ويستخدمون جذوع اشجار الزيتون كأهداف رماية. وذكرت ان كل ذلك وغيره يعتبر تغييرا للعناصر الاساسية للبيئة وإخلالا بتوازنها الطبيعي مما ينشأ عنه تلوث البيئة, وأشارت مديرية زراعة القدس الى ما قام به المستوطنون اليهود في نوفمبر 96 في مستوطنة افرات والمستوطنات المجاورة المقامة على اراضي محافظة بيت لحم من تدمير لأشجار الزيتون والعنب حيث قطعوا وأبادوا مئات الاشجار وفق شهود عيان في قرية الخضر وغيرها. وكشفت المديرية ان المستوطنين يقومون برش اشجار المواطنين بمواد كيماوية حارقة للقضاء عليها بشكل نهائي كما تقوم جرافات الاحتلال بين الفينة والأخرى بتحطيم خطوط انابيب مياه الصرف الصحي العامة التابعة لمستوطنة (ألفى منشيه) الواقعة جنوب شرق قلقيله والمارة عبر اراضي المدينة, الأمر الذي يؤدي الى تدفق المياه العادمة وفيضانها الذي يؤدي الى الحقول الزراعية في جنوب المدينة مما يؤدي الى اغراقها وتلفها وتهديد المياه الجوفية بالتلوث مثلما حصل في المياه العادمة القادمة من مستوطنة كفار عليت والتي تلوثت مياه وآبار نحو 550 دونما من اراضي بيت لحم ونتيجة لذلك تضرر اكثر من 300 دونم مزروعة بالزيتون وتم تدمير اكثر من 700 دونم مزروعة بالخضروات ومحاصيل حقلية في مدينة الخليل بالاضافة الى حدوث الفيضانات وغرق المحاصيل كما حصل في ترقوميا نتيجة المياه العادمة القادمة من مستوطنتي درانيم ويتسليم, بالاضافة الى المكاره الصحية وما ينتج عنها من روائح كريهة وانتشار الحشرات وتلويث المياه الجوفية وما ينجم عنها من انتشار الامراض مثل الكوليرا والتيفود. وألمحت الى تطور اساليب المستوطنين لتدمير البيئة الفلسطينية باستخدام الطائرات وبدعم ومساندة من الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة كما حصل للمزروعات في اراضي قرية بمحافظة رام الله حيث قام المستوطنون في شيلو باستخدام الطائرات في رش الاشجار في المنطقة المذكورة بمبيدات أعشاب وقد حدثت الكارثة في اليوم التالي حيث أفاق الاهالي على مئات اشجار الزيتون وقد ذبلت وجفت وبأخذ عينه لفحص اغصان وأوراق الزيتون ظهرت النتائج بأن العينات التي تم فحصها تحتوي على مبيد كيميائي يعرف تجاريا باسم (البروسو) وهذا المبيد هو ثنائي كلورفينوكسي حامض الخليك ويستخدم كمبيد للاعشاب في حالة استخدامه بالجرعة الموصى بها لكنه يبيد الاشجار المثمرة في حالة استخدامه بتركيز عال حيث يسبب ذبولا للاشجار وجفافا. وتابعت: ان المستوطنين كرروا فعلتهم على اراض وكروم العنب في محافظة الخليل مستخدمين مبيدات مشابهة كما وان المستوطنين دأبوا على وضع مبيدات للاعشاب في خزانات مياه الري مما يؤدي الى القضاء على المحاصيل المروية بهذه المياه وأشارت مديرية الزراعة الى ان بعض هذه المبيدات يبقى في الارض لفترة تصل الى نصف العام حيث لا يستطيع المزارعون استخدام الارض خلال هذه الفترة, وأوضحت ان الاضرار الناجمة عن المبيدات تطال بعض النباتات الحساسة مثل الفاصوليا والحمضيات مما يؤدي الى انقراضها وسيادة بعض النباتات البرية بالاضافة الى تلويث المياه الجوفية كما ان هناك بعض العناصر السامة الموجودة في المياه العادمة يمكن ان تتجمع في النباتات والخضار بحيث تصبح سامة للانسان على المدى البعيد. وحددت المديرية عدة مناطق تعرضت لخطر التلوث الناجم عن تدفق المياه العادمة من المستوطنات باتجاه اراضي القرى او البحر مما الحق اضرارا كبيرة في الثروة السمكية وارتفاع نسبة المصابين بالفشل الكلوي في قطاع غزة نتيجة استخدام مياه مالحة وغير صالحة للشرب. ويستدل من تحديد المديرية للمناطق ان عموم المحافظات الفلسطينية تتعرض لهذا الخطر القاتل. غزة ـ ماهر إبراهيم