شهدت العلاقات المصرية الايرانية هذا الاسبوع تطورات جديدة على الصعيد الاقتصادي والتجاري والاعلامي بصورة واسعة حيث يزور القاهرة حاليا وزير الصحة الايراني الدكتور فرهادي للمشاركة في مؤتمر تنظمه منظمة الصحة العالمية على مستوى الشرق الاوسط.ويلتقي وزير الصحة الايراني نظيره المصري الدكتور اسماعيل سلام خلال الزيارة للتباحث في سبل زيادة التعاون الصحي بين مصر وايران في المجالات الطبية والصحية المختلفة . واكدت مصادر ايرانية في القاهرة ان الوزيرين سيناقشان المشروعات المشتركة التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق خلال زيارة جميلة موسى وكيلة وزارة الصحة المصرية الى ايران مطلع العام الجاري, وكان البلدان قد اتفقا على تعزيز تعاونهما في انتاج الامصال الطبية وادوية تنظيم الاسرة واقامة مصنع مشترك لانتاج العقاقير الطبية. وفي السياق نفسه يغادر القاهرة متوجها الى طهران نهاية شهر سبتمبر الجاري وفد اقتصادي وتجاري مصري رفيع المستوى يضم ما يزيد على خمسين شخصا للمشاركة في معرض طهران الدولي الذي ينعقد في الثاني من شهر اكتوبر المقبل ويرأس الوفد رجل الاعمال المصري عبدالستار عشرة واللواء سعيد صالح رئيس هيئة المعارض المصرية ويضم الوفد خمس عشرة شركة من القطاعين الخاص والحكومي تشارك في فعاليات هذا المعرض الدولي لاول مرة منذ قيام الثورة الاسلامية عام 1979. وفي تطور آخر اكد دبلوماسيون ايرانيون في القاهرة ان السلطات الايرانية سوف تستضيف وفدا صحفيا مصريا رفيع المستوى يضم عددا من الكتاب والصحفيين من المؤسسات الصحفية المختلفة, ويصل الوفد الى طهران في الخامس عشر من شهر اكتوبر المقبل لمدة عشرة ايام يلتقي خلالها عددا كبيرا من القيادات الايرانية على رأسهم وزير الخارجية الدكتور كمال خرازي ووزير الثقافة الايراني الدكتور عطاء الله مهاجراني وحجة الاسلام ناطق نورى رئيس مجلس الشورى الاسلامي. ويرى المراقبون السياسيون في القاهرة ان هذه الزيارات المتبادلة تشكل خطوات واسعة في طريق تعزيز العلاقات بين البلدين على مختلف الاصعدة واشاروا الى ان التجاوب الذي ابدته ايران خلال الفترة الماضية في تغيير اسم شارع قاتل الرئيس السادات (خالد الاسلامبولي) والتنسيق المشترك بين البلدين في العديد من المنظمات الدولية والاقليمية يدفع في اتجاه تعزيز العلاقات السياسية ورفع مستوى التمثيل الدبلوماسي. وعلمت (البيان) ان القائم بالاعمال المصري في ايران السفير محمد فتحي رفاعة الطهطاوي قد فاتح وزير الخارجية المصري عمرو موسى في اهمية رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين, واكدت مصادر دبلوماسية مصرية ان الخارجية المصرية اصبحت احد الاجهزة المصرية الاكثر حماسا وتطلعا لدعم العلاقات بين القاهرة وايران, غير ان بعض الاجهزة الامنية الاخرى لاتزال تثير المخاوف من توجهات التيارات المتشددة في ايران والعودة الى شعارات تصدير الثورة ودعم التيارات المتشددة في مصر.