في ظل تواصل الهدوء وامتداد عطلة النشاط السياسي في قطر الى بداية اكتوبر المقبل, موعد عودة اغلب المسؤولين من اجازاتهم, تتصدر اخبار المراحل الاخيرة من محاكمة المتهمين في(المحاولة الانقلابية الفاشلة)وتداعياتها على النشاط العام في قطر.وفي هذا الاطار تقدم الادعاء العام بطلب الى محكمة الجنايات الكبرى بشأن ضم متهم جديد الى دعوى(الانقلابيين)وهو المتهم(الثاني والتسعين)الذي القي عليه القبض مؤخرا مع المتهم الاول حمد بن جاسم بن حمد , وتحديد جلسة لمواجهة المتهمين(الاول)و(الثاني والتسعين)قالت مصادر لـ (البيان) ان جلسة يوم 25 سبتمبر ستتضمن ايضا انقضاء الدعوى لمتهمين توفيا في هذه الاثناء وكان رئيس محكمة الجنايات الكبرى مسعود العامري قد قطع اجازته عائدا الى الدوحة لمواصلة النظر في القضية.. وعقد اول جلسة بعد العطلة يوم 18 سبتمبر الجاري. واذا كان القبض على المتهم الاول, اعطى تطورات مفاجئة للمحامين بعد ان اربكت اعترافاته وثائق دفاعهم فان المحامي ناصر الكعبي الذي يتولى الدفاع عن اكثر من 30 متهما في القضية, اصبح يواجه متاعب جدية قد تشهد تطورات مثيرة خلال الايام المقبلة. وعلمت (البيان) انه بعد القضية التي رفعها رئيس المحاكم ضد المحامي ناصر الكعبي اثر ادلائه بتصريح غاضب الى صحيفة (الوطن) القطرية واثر مثول المحامي المذكور امام شرطة العاصمة مرتين لاستجوابه طلبت الشرطة من الصحيفة شريط التسجيل الذي تضمن الحوار الصحفي محل الشكوى, واضافت المصادر ان المفاجأة كانت كبيرة عندما تبين ان عبارات السخط وعدم الرضى التي وجهها المحامي للقضاءالقطري في الحديث المنشور لم تكن سوى جزء يسير مما تضمنه شريط التسجيل وقد تم تحويل ملف قضية المحامي ناصر الكعبي الى الادعاء العام لتكييفها جنائيا تمهيدا لتحويلها الى المحكمة. وقالت مصادر مطلعة, ان ما جاء في شريط التسجيل يشكل عناصر متكاملة في جريمة القذف وان المحامي قد يدفع غاليا ثمن تصريحاته الغاضبة, علما ان العقوبة في حالة ادانة اي محام, قد تصل الى سحب رخصة مزاولة المهنة من مكتبه. وكان المحامي ناصر الكعبي قد غضب من عدم السماح له بحضور جلسة اقوال المتهم الاول الذي يتولى الدفاع عنه ووصف القضاء القطري بنعوت اثارت حفيظة رئيس المحاكم القضائية في قطر الذي رفع ضده قضية القذف. واعلن الكعبي, تخليه عن الدفاع على المتهم الاول في القضية لاسباب خارجة عن نطاقه كما صرح للصحافة القطرية ونصح باللجوء الى خبرات دفاع عربية من مصر وسوريا ولبنان. ويعتبر المحامي المذكور من اكثر المحامين القطريين لفتا للنظر, حيث يذكر له الشارع عدة تصريحات صحفية مثيرة كما سبق له رفع قضية في وقت سابق ضد صحيفة (الوطن) بتهمة قذف شيخ الازهر.. لكن القضية لم تكتمل عناصرها على اعتبار انها قضية حسية. وعودة الى اصل القضية فانه من المنتظر ان يمثل المتهم الاول في المحاولة الانقلابية امام المحكمة الجنائية الكبرى يوم الاحد المقبل لاول مرة منذ القاء القبض عليه في بداية شهر اغسطس الماضي وسوف تكون هذه الجلسة علنية. وكانت الجنائية الكبرى قد قررت عقب الانتهاء من سماع المرافعات الشفوية للدفاع, تحديد الاول من ديسمبر للنطق بالحكم الا انها ارتأت في ضوء التطورات الاخيرة اعادة الدعوى للمرافعة وقد اعطى هذا القرار فرصة جديدة امام بعض اعضاء الدفاع الذين لم يتقدموا بمذكراتهم النهائية لتقديمها في وقت لاحق بعد ان كان آخر اجل لذلك يوم 18 سبتمبر الماضي. وتنظر محكمة الجنايات الكبرى في قضية المحاولة الانقلابية الفاشلة التي تعرضت لها قطر سنة 1996 منذ فبراير 1997 ووصل عدد المتهمين في القضية الى 121 متهما افرج عن 65 منهم بكفالات مالية, فيها لايزال 25 متهما فارين من وجه العدالة.