جددت سوريا تمسكها بضرورة استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل من النقطة التي توقفت عندها عام1996.وقال وزير الخارجية فاروق الشرع الليلة قبل الماضية بعد محادثاته مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك: ان اراء سوريا وفرنسا تتفق الى حد كبير بشأن اهمية اقامة سلام عام ومتوازن واستئناف المحادثات على المسارين السوري واللبناني من حيث توقفت . وبعد اجتماع دام 90 دقيقة وسلم خلاله رسالة من الرئيس السوري حافظ الاسد الى شيراك ابلغ الشرع الصحفيين ان سوريا تريد تأكيدا على ان استئناف المحادثات سيكون فعلا من حيث توقفت. وتقول دمشق ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين تعهد بالانسحاب من مرتفعات الجولان الى خطوط ما قبل حرب 1967. وقال الشرع ان كثيرا من المعنيين بعملية السلام الذين تحدث معهم ابلغوه ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك يبدو مستعدا لاحياء المحادثات من حيث انتهت. واضاف ان من غير الممكن فصل المسارين السوري واللبناني عن عملية السلام بصفة عامة وكرر مطالبة بلاده بان تنسحب اسرائيل تماما الى حدود الرابع من يونيو 9671. ومن المقرر ان يزور باراك باريس يوم الاربعاء المقبل ويليه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد ذلك بثلاثة ايام عقب الجلسة السنوية لافتتاح الدورة الجديدة للجمعية العامة للامم المتحدة. من جانبها طالبت صحيفة (الثورة) السورية الولايات المتحدة باتخاذ موقف حازم يعيد قاطرة السلام الى مسارها الصحيح. وشددت في مقالها الافتتاحي على اهمية المراجعة واعادة النظر في المواقف وفي التعاطي الدولي مع اسرائيل وتغيير اسلوب التعامل معها حسب موقعها من السلام لوضع حد لمناوراتها واستخفافها بمبادىء الامم المتحدة. وقالت الصحيفة انه لم يظهر حتى الآن موقف اسرائيلي او امريكي يمكن البناء عليه لتحقيق التقدم المنشود وانقاذ المنطقة من حالة الجمود خاصة على المسار السوري اللبناني. واوضحت الصحيفة ان الضجيج الاعلامي عن الرغبة الاسرائيلية في السلام لايعدو كونه محاولة لخداع العالم والايحاء بان الحركة السياسية لم تتوقف. واكدت ان الاصرار الاسرائيلي على تكريس الاحتلال وفرض سياسة الامر الواقع والترهيب والابتزاز وانتزاع التناولات واملاء الشروط جميعها عوامل تفجير تزيد الاوضاع تعقيدا اضافة الى ان الحكومة الاسرائيلية لم تترك شيئا للتفاوض بعد ان شطبت من قاموسها كل ما يمت للسلام بصلة وتريد العودة بعملية السلام الى البدايات ونقطة الصفر. ـ رويترز ـ ا ش ا الشرع خلال محادثاته مع شيراك بالأليزيه ـ ا ف ب