تحذير أمريكي للميليشيات الموالية لجاكرتا، تيمور تستقبل طلائع قوات السلام اليوم

تصل طلائع قوات السلام الدولية اليوم الى تيمور الشرقية بالتزامن مع وصول الجنرال الاسترالي بيتر كوسجروف الى العاصمة ديلي لوضع الخطط الميدانية لانتشار القوات واجراء مشاورات مع قادة الجيش الاندونيسي والتأكد من سحب باقي القوات الاندونيسية التي واصلت رحيلها امس مصحوبة بالميليشيات واللاجئين الموالين لاندونيسيا والرافضين للانفصال محددة اسبوعا كموعد نهائي لاكمال الانسحاب وسط تقارير عن استمرار الميليشيات في . وواصلت الامم المتحدة اسقاط المساعدات الانسانية على اللاجئين فوق التلال لليوم الثاني على التوالي في وقت حذرت واشنطن الميليشيات من مهاجمة قوات السلام. فقد ابحرت بعد ظهر امس سفنا حربية استرالية وبريطانية ونيوزيلندية من ميناء داروين باستراليا متوجهة الى تيمور الشرقية استعدادا لبدء نشر طلائع قوات السلام الدولية ووصلت داروين طائرة سي 130 تقل على متنها طلائع المارينز الامريكي. وتضم السفن مجموعتان: سفينة انزال استرالية ومدمرة بريطانية وفرقاطة نيوزيلندية, ولم يتبين موعد وصولها الى ديلي التي تبعد 600 كم عن داروين. من جهة اخرى قال ناطق بلسان وزارة الدفاع الاسترالية انه من المقرر ان يتوجه الميجر جنرال بيتر كوسجروف قائد القوة الدولية في تيمور اليوم لديلي لاجراء مناقشات مع القوات المسلحة الاندونيسية وللقيام بعملية استطلاع قبل الانتشار. ومن المتوقع ان تسبق زيارة كوسجروف نشر قوة حفظ السلام التي ستقودها استراليا. في الوقت نفسه استمر عدد الدول المساهمة في قوة حفظ السلام في التزايد, وقالت وزارة الدفاع الاسترالية ان من المحتمل ان تشارك اكثر من 20 دولة في هذه القوة التي سيصل عددها في نهاية الامر الى ثمانية الاف فرد. وسيصبح تايلاندي نائبا لقائد هذه القوة والدول الاخرى التي تعهدت بتقديم قوات هي بريطانيا ونيوزيلندا وايطاليا وكندا والفلبين وماليزيا وسنغافورة وفرنسا والبرازيل وايرلندا وستقدم الولايات المتحدة مساعدات في مجال الامداد والتموين. ومن المحتمل ان تسهم 11 دولة اخرى بقوات هي كينيا وزيمبابوي وموزامبيق وجنوب افريقيا وفيجي والمانيا والسويد والنرويج وباكستان وبروناي وكوريا الجنوبية. وعشية وصول طلائع قوات حفظ السلام حذر البيت الابيض الميليشيات الموالية لجاكرتا من مهاجمة القوات التي ستلجأ لكل الوسائل الضرورية للدفاع عن نفسها وقال المتحدث الرئاسي جو لوكهارت للصحفيين سيكون خطأ غير عادي في الحساب من جانب اي احد يسعى لمهاجمة قوات الامم المتحدة. ولدى سؤاله عن تقارير عن ان الميليشيات الموالية لجاكرتا زعمت انها مستعدة لقتل اعضاء من قوات الامم المتحدة رد لوكهارت قائلا (ردنا هو انه امر غير مقبول على الاطلاق) . واضاف هذه مهمة صعبة0 لكنها مهمة تباشرها الامم المتحدة بقواعد نشطة للاشتباك وسوف تتبع كل الوسائل اللازمة لحماية قوات حفظ السلام. وفي سياق عمليات الانسحاب الاندونيسي من تيمور الشرقية قال الميجور جنرال كيكس سيا ناكري قائد القوات الاندونيسية في الاقليم ان امام قواته اسبوعا لاتماما انسحابها النهائي من تيمور. واضاف ان اندونيسيا سوف تحتفظ بأكثر من ثلاثة آلاف وستمائة جندي في تيمور, وسوف تسلم القيادة الى قوات حفظ السلام بعد اسبوع من اتمام نشرها. من جانبه اكد الجنرال ويرانتو قائد الجيش ان اندونيسيا سوف تسحب كل قواتها من تيمور. ونقلت وكالة الانباء الرسمية (انتارا) عن ويرانتو قوله بعد وصول (القوة) سينسحب الجيش الاندونيسي على مراحل وسيسلم مسؤولية حفظ الامن للقوة المتعددة الجنسيات. مستبعدا المشاركة في قوات حفظ السلام. وصرح الناطق باسم الجيش الجنرال صدراجات من جهته ان كتيبتين تضم كل منهما 1100 رجل انسحبتا فعلا. من ناحية اخرى واصلت منظمات الاغاثة الدولية امس اسقاط المساعدات الانسانية على اللاجئين الفارين فوق تلال الجبال وقال ديفيد فمهورست الناطق بلسان الامم المتحدة انه تم اسقاط 20 طنا من الاغذية على المناطق المحيطة بالعاصمة ديلي لليوم الثاني على التوالي. واضاف ان عملية الاسقاط الحالية مجرد اغاثة عاجلة وسيتم توسيعها بعد نشر قوات السلام لتشمل كل تيمور الشرقية. وكشفت التقارير عن عمليات ارهاب تنفذها الميليشيات في تيمور الغربية ضد الفارين من تيمور الشرقية وذكر موظفون دوليون ان الارهاب طال العاملين في هيئات الاغاثة. ـ الوكالات صور من الجو لمخيم اللاجئين على شاطىء العاصمة ديلي ـ رويترز استرالي وزوجته يتابعان رحيل سفينة حربية استرالية الى تيمور ـ أ. ب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات