بعد عشر سنوات من استشهاده تحت التعذيب داخل سجن غزة المركزي بأيدي عناصر جهاز الامن الاسرائيلي (الشاباك) اعترفت اسرائيل بتورط عناصرها في مقتل خالد كامل الشيخ علي, والتقت (البيان) اسرة الشهيد للتعرف على ظروف اعتقاله ووفاته . يقول والد الشهيد انه اعتقل في 7 ديسمبر 1989 مع شقيقه الاصغر ناصر (29 عاما) حيث بدأنا معا نحن الثلاثة (معهم المعتقل خالد) رحلة العذاب التي كان لخالد نصيب الاسد فيها سواء في التعذيب او في الثمن الذي دفعه وهو حياته واضاف لقد تم اعتقاله مدة 5 ايام شملتها جولات تحقيق وتعذيب قاسية حيث لم يتسن له النوم خلالها حيث كان يتم وضعه في زنزانة صغيرة معتمة شديدة البرودة يطلق عليها اسم (الثلاجة) كما وانه التقى خلال التحقيق معه وقبل وفاته بأيام مع الابن من اجل ان يكون الوالد (الحاج كامل) كورقة ضغط على خالد لاجباره بالاعتراف بالتهم الموجهة اليه وهو انه يمتلك سلاحا ويحفظه في المنزل ويشير الحاج كامل الى انه وخلال المرتين اللتين التقى فيهما ولده خالد داخل السجن كان ظاهرا عليه انه تعرض للتعذيب العنيف سواء الجسماني او التعذيب النفسي وانه لم يتنس له النوم خلال ايام التحقيق وانه كان اثر التعذيب ظاهرا على وجهه بشكل واضح وكان دائما يقول له اصبر الفرج قريب واكد الحاج كامل ان ذلك كان سببا كافيا لان يقتلوا خالد بعد اسبوعين فقط من اعتقاله. من جهته قال ناصر شقيق خالد الذي كان معه اثناء التحقيق دون ان يلتق به وجها لوجه انه لايثق في كل المحاكم الاسرائيلية لانه اصلا لا يعترف بهذه المحاكم ويعتبرها (باطلة) لانه اصلا لم يعترف بدولة اسرائيل وتساءل على ماذا سوف نحاكمهم على جريمة ارتكبوها بحق شعب؟ واعتبر ان المحاكم الاسرائيلية (ماهي الا شيء تجميلي لدولة اسرائيل وان وفاة شقيقه في التحقيق هو جزء من هذا الصراع العربي الاسرائيلي وهو احد قوافل الشهداء في مسيرة الشعب الفلسطيني وقال ناصر ان صراعنا مع اليهود هو صراع حقيقي وليس عبر المحاكم الاسرائيلية وانه ليس هناك خيار امام الامة العربية والاسلامية الا بقتال المحتلين واتهم ناصرالذي امضى 6 سنوات في سجن الاحتلال طاقم التحقيق الذي كان في سجن غزة المركزي انذاك بقتل شقيق خالد ويخص بالذكر اسماء الضباط (ابو كريم) و (ابو حبيب) و (انور) ويقول ناصر: انا متأكد ان الضابط جيري (ابو كريم) هو الذي يقف وراء مقتل خالد وكشف ان رجال المخابرات الاسرائيلية كانوا قد هددوه اذا لم يعترف خالد بمكان السلاح فسوف يتم قتله ويضيف انني لم استبعد ذلك حينها وبالفعل نفذوا تهديدهم وقتلوه. واوضح ناصر حينما قتل شقيقه شعر بذلك في داخل السجن حيث اعلنوا حالة الطوارىء وتم استدعاء الطبيب (باللغة العبرية خوفيش) ويقول كان عنده شعور في ذلك الوقت ان اخاه خالد قد توفي حيث ترافق ذلك مع تهديد رجال المخابرات. وتابع ناصر يقول بعد ذلك اجتمع كل المحققين في غرفة واحدة للتشاور ماذا يمكن ان يفعلوا حيث قاموا حينها بتفريغ قاعة التحقيق (اي المسلخ) من المعتقلين الذين يجرى تعذيبهم وكذلك تم انزال كافة المعتقلين الذين كانوا فيها الى الزنازين الموجودة في الطابق الارضي من مبنى السجن الواقع في سرايا غزة الحكومي وتابع ناصر يقول واستدعوني ووجهوا لي عدة اسئلة لامعنى لها ولا تمس بالقضية التي يجري اعتقالي والتحقيق معي بشأنها وفي النهاية سألوني عن رقم هاتف منزلنا وعرفت فيما بعد انهم اتصلوا في اهلي وابلغوهم بنبأ وفاة شقيقي خالد. غزة ـ ماهر ابراهيم