بلغت نسبته 98% والمناطق المتضررة من العنف شهدت اقبالا كبيرا،تأييد جزائري ساحق لقانون الوئام المدني

وافق الجزائريون بشكل ساحق على خطة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة للسلام الداخلي لانتشال البلاد من مستنقع الحرب الاهلية الدائرة منذ سبع سنوات.وقال وزير الداخلية الجزائري عبدالمالك سوال امس ان85.06في المئة من الناخبين البالغ عددهم17.5مليون شخص شاركوا في الاستفتاء الذي جرى امس الاول . واردف قائلا في مؤتمر صحفي بعد نحو خمس ساعات من اغلاق صناديق الاقتراع ان مجمل عدد الذين قالوا نعم في الاستفتاء بلغ 14.59 مليون نسمة أؤ 98.63 في المئة. وقال قبل مغادرته المؤتمر الصحفي ان الاستفتاء على خطة الوئام اجري في ظروف طبيعية في كل مراكز الاقتراع وامتنع عن الرد على اسئلة الصحفيين. واظهرت الاحصاءات الرسمية ان نسبة الاقبال على التصويت زادت عن 95% في اكثر المناطق تضررا من اعمال العنف في حيث بلغت نحو 40% في ولايتي تيزي اوزو ومجاية معقلي المعارضة بزعامة حزب جبهة القوى الاشتراكية في شرق الجزائر. وينص قانون الوئام المدني الذي تبناه البرلمان ونشر في 13 يوليو على منح عفو كامل او جزئي عن الاسلاميين المسلحين الذين سيخضعون لسلطة الدولة. ويتعين على الاسلاميين المسلحين الذين يريدون الاستفادة من هذه الاحكام ان يسلموا انفسهم للسلطات قبل 13 يناير المقبل على ان القانون لن يطبق الا لمدة ستة اشهر اعتبارا من نشره. وصرح مساعدون قريبون من بوتفليقة الذي تعهد باتخاذ خطوات جذرية لمعالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية بانه سيوجه كلمة الى الشعب في وقت لاحق لاعلان حكومته الجديدة. ويحتاج الرئيس الجزائري الى تفويض شعبي قوي لانهاء اعمال العنف المستمرة منذ اكثر من سبع سنوات التي دمرت الاقتصاد واودت بحياةأكثر من 100 الف شخص. وفي تصريح ادلى به لراديو (صوت العرب) وصف بوتفليقة مشروع الوئام المدني وتجاوب الشعب معه بانه يمثل انطلاقة جديدة تستعيد بها الجزائر مكانتها ودورها مغاربيا وعربيا. وفي اطار ردود الفعل صرح السكرتير الاول لجبهة القوى الاشتراكية احمد جداعي لمحطة الاذاعة الفرنسية الخاصة (اوروبا ـ 1) امس ان الشعب الجزائري عبر عن (امله في التوجه نحو السلام) وان كانت نتائج الاستفتاء قابلة للتشكيك. وقال جداعي ان (اي جزائري عاقل لا يمكن ان يكون ضد السلام والمصالحة الوطنية باستثناء غير العاقلين او الذين يحققون الثراء في ظل العنف) . واضاف ان (الاتجاه الاكبر يشكل املا حقيقيا للسكان في رؤية نهاية النفق والسير على طريق السلام) . الا انه رأى ان الارقام المتعلقة بنسبة المشاركة والاقتراع (قابلة للتشكيك وتم التلاعب بها) . من جهة اخرى عبر جداعي عن قلقه لنوايا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وقال (نشعر بخوف حقيقي من رغبة في القضاء على الحياة السياسية عبر استبعاد الاحزاب وتهميشها) . وبعث المكتب الوطني للجمعية الوطنية لعائلات ضحايا الارهاب برسالة إلى الرئيس الجزائري امس يشرح فيها موقفه من الوئام المدني. وذكرت الرسالة أن (عائلات ضحايا الارهاب تقف اليوم وقفة الشجاع الحالم لتبرهن على مساندتها لهذا المشروع الجريء بعد أن نضجت فكرته واختمرت وتبلورت أهدافه وأبعاده وتهيأت ظروفه الامنية والنفسية) . وأضافت أن المشروع جاء لمعالجة مرحلة صعبة مرت بها البلاد ونتج عنها (أضرار جسيمة وآلام كبيرة ومحنة رهيبة حصدت أرواح عشرات الالاف من المواطنين الابرياء ومست مئات الالاف من اليتامى من الارامل والثكالى) . وحثت الرسالة على العمل ( على ضبط النفس ومراجعة الضمير والعقل والذات والتخلي عن الانانية والحسابات الضيقة والتحزب والاقصاء) ودعت إلى القبول (بهذا القانون الذي اصبح وسيلة ملحة للخروج من الازمة وضرورة حتمية لايقاف النزيف) وتطبيقه (على من تشوهت أياديهم بجرائم القتل في حق الابرياء) . خارجيا أكد وزير الخارجية الفرنسية هوبير فيدرين امس (الجمعة) على أهمية تصويت الجزائريين في الاستفتاء وعزم بوتفليقة على إيجاد حلول لمشاكل البلاد. وصرح الوزير الفرنسي لقناة اوروب-1 أن نسبة المشاركة وعدد المصوتين بنعم على مساعي بوتفليقة (يعكسان تطلع الجزائريين إلى طي البلاد صفحة الازمة ودخولها عهدا جديدا) . وقال أن (ما يحفز بوتفليقة هو أهمية المهمة الملقاة على عاتقه والارداة في استدراك الوقت الضائع طيلة سنوات الازمة) . واعتبر فيدرين أن الرئيس الجزائري عازم على إيجاد حل لمشاكل الجزائر, وجعلها تواكب العالم المعاصر (مع التمسك بشخصيتها) وأكد أن فرنسا مستعدة للاقتراب من الجزائر وتطوير علاقاتها معه. كما أكد رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن لقاء سيعقد بين بوتفليقة ورئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. وردا على سؤال حول مشروع تبادل الزيارات بين رئيسي الدولتين أشار فيدرين إلى أن الاتصالات جارية في هذا الشأن بين مساعدي رئيسي الدولتين غير أنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. ـ الوكالات طفل جزائري يرتدي حذاء متزلجا يهم بمغادرة محل بقالة في وسط العاصمة حيث صوت الناخبون لصالح قانون الوئام المدني بنسبة 98.63%. ـ أ.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات