قال عادل اليزيدي المسؤول الكردي البارز في حوار أجرته معه(البيان)في الدوحة ان هناك بوادر لفتح قنوات لتليين الموقف الأمريكي من القضية الكردية وان المبادرة السلمية التي اعلنها الزعيم الكردي عبدالله أوجلان تستهدف الدول العظمى التي تساند تركيا. وأعلن ان الاكراد قادرون على تحرير(أرض كرستان)في غضون ستة أشهر إذا رفعت تلك الدول دعمها لأنقرة , مشيرا إلى ان الأكراد ألحقوا بالدولة الكردية خسائر فاقت130مليار دولار إلى جانب 43 ألف قتيل وهدد بأن انقرة ستكون مع موعد مع زلزال أقوى إذا أقدمت على اعدام أوجلان. وقال اليزيدي ان القيادات الكردية بدأت في اعقاب المبادرة السلمية التي أعلنها أوجلان من السجن حملة اتصالات مع بعض العواصم العالمية والعربية المؤثرة بقصد اقناع واشنطن بضرورة اتخاذ موقف موضوعي محايد في قضيتهم تماشيا مع شعارات الحرية وحقوق الانسان التي تطلقها. ومضى اليزيدي شارحا أبعاد المبادرة السلمية الكردية قائلا: ان الاوضاع الدولية والاقليمية المتغيرة اقتضت من الاكراد مواءمة استراتيجية نضالهم معها, ومن ذلك فإننا نريد ان نمتحن الشعارات التي يقوم عليها النظام العالمي الجديد, بشأن الحريات واحترام حقوق الانسان, فنحن لا نبحث اليوم الا عن المساواة مع المواطنين الاتراك, والحد الادنى من حقوق شعبنا كقومية في تركيا.. كما ان المبادرة تستهدف قطع الطريق امام الفاشية التركية المدعومة من الدول الكبرى. وأشار المتحدث الى ان القيادات الكردية لمست تحولا طفيفا في الموقف الامريكي من قضيتهم, بعد المبادرة التي قضت بوقف اطلاق النار وسحب المقاتلين الاكراد من جبهات القتال, مؤكدا ان عواصم مثل روما لعبت دورا مهما في هذا الاتجاه.. كما يتم التعويل حاليا على الاشقاء والاصدقاء لإيصال الرسالة السلمية الى واشنطن.. التي تملك تغيير المعطيات بخصوص القضية الكردية. لكنه في المقابل قال ان الاكراد لم يتلقوا حتى الآن رد فعل امريكا صريحا ومريحا, ومع ذلك فما زلنا نواصل سحب قواتنا من الجبهات على ان ينتهي ذلك هذا العام. وحول عدم استجابة انقرة لنداء اوجلان, قال المسؤول الكردي وثيق الصلة بحزب العمال الكردستاني ان النداء موجه بالاساس الى الدول العظمى التي تقف وراء تركيا, وليس الى انقرة بالذات. وذلك لأن الاكراد يعلمون ان تركيا تستمد قوتها من هذه الدول. وأشار الى ان الاكراد الذين ألحقوا بالدولة التركية خسائر فاقت 130 مليار دولار منذ سنة 1948 وحوالي 43 الف قتيل من الجنود الاتراك, قادرون على تحرير ارض كردستان في ظرف ستة أشهر اذا ما رفعت الدول الكبرى دعمها لتركيا. ونفى اليزيدي ان تكون المبادرة السلمية الكردية قد جاءت من ضعف, قائلا: ان الاكراد هم الذين يفرضون الحرب والسلم متى شاءوا, كما نفى ان تكون القضية الكردية ملخصة في شخص أوجلان, رغم انه زعيمها سابقا وحاضرا, ورغم ان حريته وحياته لا تقدر بثمن. وحول ما إذا لم تأت المبادرة السلمية بنتيجة قال اليزيدي: اننا سننتظر وضوح وتبلور الموقف الأمريكي من مبادرتنا للضغط على أنقرة من أجل اعطائنا خصوصية القومية الثانية في تركيا, وإذا لم نحصل على شيء, فإنه لن يكون أمامنا سوى استئناف القتال بأكثر شراسة, لأننا سنفهم حينها ان شعارات حقوق الانسان التي يرفعها الغرب هي لخدمة مصالح اقتصادية لا غير, فلن يكون أمامنا من سبيل إلا العودة إلى العمليات العسكرية. أما في حالة اعدام أوجلان, فإن القيادة الكردية لا تستطيع تصور ما يمكن ان يحدث لأنها ستفقد السيطرة ليس على الشعب الكردي فقط وإنما حتى على قواتها, وما استطيع قوله ان تركيا ستكون على موعد مع زلزال آخر أقوى بكثير من 8 درجات بمقياس ريختر, على حد تعبيره. وبسؤاله عما إذا كانت القيادة الكردية على اتصال بأوجلان في سجنه, قال ان الاتصال يتم عن طريق محاميه, وهو يعطي مجموعة من الآراء, وليس التعليمات, وتتولى القيادة الجماعية التي خلفته في رئاسة حزب العمال دراسة تلك الآراء, واقرار ما تراه صالحا. وأوضح قوله بأنه من الممكن ان تسلط على الأسير أوجلان ضغوط مادية ونفسية معينة, وبالتالي فلن يكون بمقدورنا أخذ كل ما يصدر عنه الآن في سجنه في شكل تعليمات, لكنه أكد في المقابل ان الزعيم الكردي يظل أمينا عاما لحزب العمال الكردستان وقائدا عاما للجيش الشعبي لتحرير كردستان. وحول كارثة الزلزال الأخير الذي هز تركيا ومدى تفاعل الأكراد مع المأساة قال اليزيدي: ان الكوارث الطبيعية تأتي من الله وقد كشف الزلزال الأخير ان الحكومة التركية ضعيفة.