كشفت مصادر رفيعه المستوى داخل المؤتمر الوطني ان الزعيم المتنقد الدكتور حسن الترابي سيكون هو الامين العام للمؤتمر وبصلاحيات واسعة فيما توقعت مصادر سياسية حدوث مفاجآت داخل المؤتمر العام للحزب الحاكم في السادس من اكتوبر المقبل حيث بدأت الاستعدادات لعقده تأخذ شكلها النهائي فيما كشف عن وجود خلاف بين الفريق البشير رئيس الجمهورية والترابي وصف بأنه ليس خطيرا . واشارت المصادر الى ان التوصيه التي سترفع الى المؤتمر العام في الاسبوع الاول من اكتوبر المقبل تنص على (أن يتولى هيئة القيادة للمؤتمر الوطني امين عام متفرغ) , واضافت وقد تم الغاء منصب رئيس المؤتمر الوطني وهو المنصب الذي كان يشغله الفريق الركن عمر حسن احمد البشير رئيس الجمهورية واشارت ذات المصادر الى أن د. الترابي سيكون متفرغاً لقيادة الحزب وحول منصب د. الترابي كرئيس للبرلمان قال ان الدورة الحالية للبرلمان تبقى عن نهايتها شهران وغالبا مايواصل د. الترابي حتى نهاية الدورة ومن ثم يتفرغ لمنصب الامين العام, ومن جهة ثانية توقع مصدر تنفيذي رفيع واحد اركان مذكرة العشرة الشهيرة, ان تحدث مفاجآت داخل المؤتمر العام للحزب الحاكم ورفض المصدر بشدة ان يعطي أي احتمالات حول من الذي سيتولى قيادة الحزب خلال الفترة المقبلة وقال ان هذا الامر متروك للمؤتمر العام. ومن جانبه رفض القيادي الاسلامي البارز عثمان خالد مضوي عضو هيئة شورى المؤتمر الوطني الادلاء بأي تعليق حول التعديلات التي صدئت داخل اجتماع المجلس القيادي ومعروف ان عثمان خالد كان احد الداعين لتمكين المؤسسة وتفعيلها في المؤتمر الوطني, وفي ذات الوقت اكد المهندس محمد آدم مقواب امين دائرة الاتصال بالحزب الحاكم لـ (البيان) عن اكتمال الاستعدادات لانعقاد المؤتمر العام مشيرا الى ان كافة اللجان المشكلة قد وصلت الى مراحل متقدمة في عملها. من جهتها علمت (البيان) ان حركة نشطة قد انتظمت الولايات في الاعداد للمؤتمر العام وان قيادات رفيعة بالحزب الحاكم قد عقدت مجموعة من الاجتماعات التنويرية مع قيادات الحزب الحاكم بالولايات المختلفة داعية لمساندة عودة الترابي الى قيادة الحزب الحاكم, وفي تطور مثير للاحداث فقد اعترف امين حسن عمر وزير الدولة بوزارة الثقافة والاعلام بوجود خلاف بين الفريق البشير رئىس الجمهورية ود. الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني, كأول اعتراف رسمي بهذا الاختلاف وقال امين لصحيفة (الوفاق) الصادرة أمس ان الخلافات بين الفريق البشير ود. الترابي ليست خطيرة لانها خلافات منحصرة في التقديرات السياسية في الداخل وسبل حسم هذه الخلافات موجودة في المؤتمر الوطني وتتمثل في هيئة الشورى, ويستمر امين قائلا وهذا يوضح مدى الاهتمام المحلي والدولي باجتماعات مجلس الشورى وان الكل الان بات يعلم ان هيئة الشورى هي الجهاز المتحكم في هذا التنظيم, ويضيف ان الخلافات ليست حول مراكز قيادة في المقام الاول لان الجميع مقرون ان الموقع الاول في المؤتمر الوطني محفوظ لرئيس الدولة باعتباره الشخص الذي قدمه الشعب السوداني جميعه للرئاسة فلايمكن ان يكون مرؤوسا في أية جهة واستدرك امين قائلا لكن موقع الرئاسة لايعني سلطة خاصة لان موقعا والسلطة هي للمؤسسة لا للفرد واردف ثم ان موقع رئاسة الجلسات هو موقع تنظيمي وليس موقع أو مركز قوة أو سلطة. ووصف امين مذكرة العشرة بأنها خروج على ما أسماه بأدب السجال داخل الحركة الاسلامية وزاد ولكنها لم تخرج عن لوائح هيئة الشورى وقال هؤلاء العشرة ما استطيع تأكيده جازما انهم لايمثلون محورا دائما في جسم المؤتمر الوطني وان لقاءهم كان لقاء افكار وليس تجمعا لمراكز قوى داخل المؤتمر الوطني واعتقد ان المؤتمر الوطني قد تجاوز الآثار السالبة التي نتجت عن مذكرة العشرة. الخرطوم ـ عثمان فضل الله