جددت اسرائيل تعهدها تشديد قبضتها على مدينة القدس وتوسيعها استيطانيا غداة افتتاح الجولة الاولى لمفاوضات وضع اطار المفاوضات للوضع النهائي, وعقدت حكومة ايهود باراك اجتماعا لمراجعة ميزانيات توسيع القدس واقامة مجمع للسفارات متبنيا خطة سلفه بنيامين نتانياهو لتهويد القدس.ورفض المفاوضون الفلسطينيون اجراءات تهويد القدس واستمرار الاستيطان محذرين من انها ستقتل المفاوضات وذكر راديو إسرائيل نقلا عن سياسيين إسرائيليين بارزين أن إسرائيل تدرس إمكانية توسيع حدود بلدية القدس بهدف ضم قرية أبو ديس إلى المدينة. ويطالب الفلسطينيون بشرق القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية. وتقع قرية أبو ديس على حدود القدس الشرقية ضمن أراضي الضفة الغربية, وسيكون ضم هذه القرية إلى القدس إحدى الطرق التي تلبي بها إسرائيل طلب الفلسطينيين بأن يكون جزء من القدس الشرقية عاصمة لهم دون أن تتنازل عن جزء من تلك المدينة في حدودها الحالية. وطبقا لتقارير وسائل الاعلام الاسرائيلية فقد أعد كل من وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين وأمين سر اللجنة المركزية في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) وثيقة عام 1995 تقترح أن تكون أبو ديس عاصمة للدولة الفلسطينية. إلا أن الفلسطينيين ينفون وجود مثل تلك الوثيقة, ويقول فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس إن الفلسطينيين لن يتخلوا عن القدس عاصمة لهم. ويأتي تقرير الاذاعة بعد أقل من يوم واحد على استئناف المحادثات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بشأن التسوية النهائية للنزاع العربي الاسرائيلي. وأعلن باراك أن حكومته ستعمل على تقوية السيادة الاسرائيلية فى القدس وخاصة فى هذا العام الذى ستجرى خلاله محادثات مكثفة بشأن اتفاق الوضع النهائى. وذكرت صحيفة هآرتس امس ان تصريحات باراك فى القدس جاءت فى نفس اللحظة التى كانت تجرى فيها مراسم احتفال بدء مفاوضات الوضع النهائى عند معبر ايريز الفاصل بين اسرائيل وغزة. وفى أول خطوة من جانبه فى هذا الصدد دعا باراك اللجنة الوزارية الاسرائيلية بشأن القدس الى عقد اجتماعها الاول الليلة قبل الماضية والذى اعلن فيه ان وحدة القدس وسيادتنا عليها تحظى بالاجماع فى المجتمع الاسرائيلى وان الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة على مدى الاجيال كانت تؤيد هذا المبدأ. غير ان باراك اصر على ان الاجتماع ليست له صفة سياسية ويقصد به حل مشاكل معينة لتقوية القدس ووعد ضمن امور اخرى بمساعدة السكان العرب بالقدس الشرقية كوسيلة لتقوية السيادة الاسرائيلية على المدينة. وافضى هذا الاجتماع الاول من نوعه منذ تشكيل حكومة ايهود باراك, الى تشكيل فريق مشترك بين وزارة المالية والمجلس البلدي برئاسة رئيس الوزراء. وقال المصدر نفسه ان (الفريق سيسهر على تأمين ميزانيات من اجل ترسيخ وحدة المدينة المقدسة التي تعتبرها اسرائيل عاصمتها الابدية خصوصا في وقت بدأت فيه مفاوضات مكثفة يفترض ان تسفر بعد عام الى ايجاد تسوية دائمة مع الفلسطينيين) . واضاف انه تم ايضا تكليف لجنة فرعية متخصصة الاهتمام بالمسائل الامنية وبملف الكنائس في القدس. وقد قدم وزير العدل يوسي بيلين لاعضاء اللجنة الوزارية مشروعا يهدف الى بناء مجمع كبير ليضم عددا كبيرا من السفارات الاجنبية. وقال: إن التسوية الدائمة مع الفلسطينيين التي يفترض ان يتم التوصل اليها خلال عام ستؤدي ايضا الى اعتراف الاسرة الدولية بالقدس عاصمة لاسرائيل, مما سيتيح انتقال عدد كبير من السفارات الاجنبية من تل ابيب الى القدس. وغداة الجلسة الافتتاحية للمفاوضات قال ديفيد ليفي وزير الخارجية الاسرائيلي ان بالامكان التوصل لاتفاق خلال خمسة شهور مشيرا الى انه سيتم وضع الآلية للتفاوض خلال الايام. وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين اعرب عن ثقته من امكانية التوصل الى حلول وسط بخصوص اصعب القضايا المطروحة على جولة المفاوضات وقال: انه في ظل المفاوضات الجارية حاليا بخصوص الحل الدائم بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مؤكدا عدم وجود وثيقة اطلق عليها وثيقة ابومازن ـ بيلين. ومثل هذه الوثيقة لم توقع ابدا واضاف ان هذه الوثيقة لا تلزم محمود عباس ولا تلزم نفسه وهو ما نفاه من جانبه فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس. واقترح بيلين عدم استخلاص نتائج مفاوضات الحل الدائم من بدايتها وقال: ان الجانبين اثبتا انه يمكن ايجاد حل للقضايا الصعبة والمعقدة والحساسية المطروحة على جدول المفاوضات. واكد الحسيني ان عاصمة فلسطين هي مدينة (القدس) وعن اقتراح يوسي بيلين بارجاء قضية القدس الاخيرة قال ان كل ما يحدث في القدس الآن هو مدمر لعملية السلام والتفاوض. وقال فيصل الحسيني: ان اللاءات الذي تحدث عنها ليفي وزير خارجية اسرائيل مرفوضة جملة وتفصيلا وشدد علي ضرورة الانسحاب الاسرائيلي من القدس الشرقية وفقا للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين. من جانبه أكد وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه انه لن يتم الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية قبل نهاية المفاوضات النهائية وذلك بعد عام من الآن وفق ما تنص عليه مذكرة شرم الشيخ. وقال عبد ربه في مقابلة خاصة مع وكالة فرانس برس لن نعلن الدولة المستقلة حتى ننهي التفاوض خلال الفترة الزمنية المحددة حول كافة قضايا التسوية النهائية.. مع تأكيدنا ان حقنا في الدولة لن يكون قابلا للمقايضة. واضاف نحن لا نهدد احدا من خلال اعلان دولتنا المستقلة لان هذا حقنا المطلق وسنسعى في نفس الوقت لحل كافة القضايا الشائكة مثل القدس والمستوطنات واللاجئين والحدود على طاولة المفاوضات. وعلى صعيد متصل أعرب ميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبي عن تفاؤله بنجاح مفاوضات الوضع النهائي. وقال موراتينوس: بدأنا نرى نهاية العملية ونتلمس بداية المشروع النهائي للسلام معتبرا ان ارادة تخطي العقبات موجودة فعلا. ميجيل موراتينوس يتحدث مع صائب عريقات في بداية الجلسة الافتتاحية للمفاوضات النهائية ـ أ.ف.ب الجلسة الاولى للمفاوضات النهائية ـ رويترز دينيس روس حاملا الجاكيت على ظهره ويتحدث للصحفيين الاسرائيليين ـ رويترز