عاد العاهل الاردني مساء أمس الى العاصمة عمان بعد زيارة رسمية الى لبنان استغرقت يومين, ابدى في ختامها استعداده لاستخدام علاقاته الجيدة مع الولايات المتحدة واسرائيل لتسريع المفاوضات على المسارين السوري واللبناني وفقا لمرجعية مؤتمر مدريد وقاعدته الارض مقابل السلام.واكد لبنان والاردن رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين وعلى ضرورة (حل قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل عادل ومنصف بما يكرس حق العودة , وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس) . واعتبر العاهل الاردني (ان مقاومة الشعب اللبناني للاحتلال الاسرائيلي حق مشروع تقره الشرائع والمواثيق الدولية) . وجاء في بيان لبناني اردني مشترك صدر اثر انتهاء الزيارة (ان الجانبين اجريا تقييما شاملا لعملية السلام في الشرق الاوسط) . واضاف انهما (جددا دعوتهما لراعيي عملية السلام والاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي الى تكثيف الجهود من اجل استئناف المفاوضات على المسارين اللبناني والسوري ومن النقطة التي توقفت عندها عام 1996(وصولا الى تحقيق السلام العادل والشامل وفق مرجعية مدريد القائمة على قراري مجلس الامن 242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام انطلاقا من الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الجنوب والبقاع الغربي والجولان وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين بشكل عادل ومنصف بما يكرس حق العودة) . وشدد البيان (على ضرورة تفعيل اليات التعاون بين المؤسسات الرسمية والخاصة في كل من لبنان والاردن بما يحقق الارادة المشتركة للبلدين لتعزيز العلاقة القائمة بينهما وتمتينها الى اقصى قدر ممكن) . وتابع البيان (واستعرض الجانبان الاوضاع على الساحة العربية وجددا تمسكهما بمقررات مؤتمرات القمة العربية واكدا تحقيق التضامن العربي بما يكفل حماية مصالح الامة العربية واسترجاع حقوقها المغتصبة ودعيا الى مواصلة الجهود من اجل توحيد الصف العربي وتفعيل دور جامعة الدول العربية ومؤسساتها لمواكبة التطورات الدولية ووضع استراتيجية عربية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية) . وكان الملك عبدالله قد انهى زيارته الى لبنان في يومه الثاني امس بعد ان حضر والرئىس اللبناني اميل لحود, واعضاء الوفد الاردني الرسمي المرافق, مناورة بالذخيرة الحية نفذها الجيش اللبناني في بلدة مستينا بمنطقة جبل الى الشمال في بيروت. وفي غضون ذلك جالت عقيلته الملكة رانيا على مركز الدراسات النسائية في العالم العربي وبعض المؤسسات الانسانية في بيروت قبل ان يغادر العاهل الاردني والوفد مطار بيروت الدولي ظهرا في وداع رسمي حار تقدمه الرئيس لحود واركان الدولة والشخصيات السياسية والدبلوماسية. واكد وزير الخارجية الاردني (ضرورة صوغ اتفاق اقتصادي جديد يفي بمتطلبات دفع العلاقات الاردنية اللبنانية الى آفاق جديدة) مشيرا الى اهمية اشراك القطاع الخاص (لان هذا القطاع نشيط في البلدين) . وردا على سؤال حول مطالبة الاردن بمباشرة العمل في الاوتوستراد العربي الذي كان لبنان يعتزم البدء بتنفيذه وتاخر عن موعده, قال الخطيب (نعي ظروف الاشقاء اللبنانيين) . وعقد الجانبان ايضا اجتماعات امنية احيط مضمونها بكتمان شديد ولم ترشح اي معلومات رسمية عنها, في حين ذكرت (النهار) انها (تركزت على تبادل المعلومات لمكافحة اي خلل امني وطرحت افكارا تنسيقية لذلك خصوصا بعد اغلاق مكاتب حماس) مؤخرا في الاردن. الملك عبدالله والرئىس اميل لحود عبدالله الثاني يمر امام المارينز اللبناني لحظة عبورهم حائط. ـ أ.ف.ب ويصافح نبيه بري. ـ أ.ب