خطيب المسجد الأقصى لـ(البيان):آمل ان تتكاتف جميع وزارات الاعلام العربية والاسلامية مع دعوة الامارات للدفاع عن عروبة القدس

توالت ردود الفعل المؤيدة للجهود التي يقوم بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة لمنع اقامة جناح اسرائيل في معرض(والت ديزني)تحت عنوان(القدس عاصمة اسرائيل).وقال الشيخ يوسف جمعة سلامة وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الفلسطينية وخطيب المسجد الاقصى ان ما قام به سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان يثلج صدر كل عربي ومسلم غيور على مدينة القدس . وذكر ان هذا الموقف يجسد حرص دولة الامارات العربية المتحدة على حماية مقدسات القدس وصيانة هويتها التاريخية والثقافية. وأهاب بجميع وزارات الثقافة والاعلام في الدول العربية والاسلامية ان تبذل جهودا استثنائية وتتكاتف مع دعوة الشيخ عبدالله للدفاع عن عروبة القدس في مواجهة محاولات التشويه الصهيونية والعمل على انقاذ المدينة المقدسة من مخطط التهويد الشرس والمستمر منذ العام 1967. وقال ان القدس أمانة في أعناق العرب والمسلمين جميعا, فهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وهي رمز وجود المسلمين في كل مكان ولا يجوز التهاون والتفريط فيها, ويجب التصدي لمحاولة (والت ديزني) المشبوهة التي تتعدى على الحقائق التاريخية وتشوهها لصالح الحركة الصهيونية التي تعمل ليلا ونهارا. مبادرة حكيمة من جانبه أشاد ابراهيم شحادة مدير مركز غزة للحقوق والقانون بموقف دولة الامارات للدفاع عن عروبة القدس, وقال في بيان له ان دعوة وزير الاعلام والثقافة رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الثقافة العرب بمقاطعة منتجات (ديزني لاند) ذكرتني بصرخة وآاسلاماه ـ حقا مهما تباعدت المسافات تبقى الأمة العربية والاسلامية في مواجهة طمس معالم المدينة المقدسة ولا يستغرب هذا الموقف العربي الاصيل والنابع من دولة الامارات العربية المتحدة, بل يدل على صدق التوجهات العربية التي يتبناها هذا البلد الشقيق وقيادته الحكيمة. وقال ان مركز غزة للحقوق والقانون يثمن هذه المبادرة التي جاءت في الاتجاه الصحيح وعليه يناشد كافة الدول العربية والاسلامية والصديقة الوقوف صفا واحدا لوقف هذه الهجمات ومحاولات بعض الشركات والدول التي تحاول تزييف تاريخ المدينة المقدسة, وهنا لابد من موقف عربي اسلامي موحد ليس قولا, بل فعلا ومساندة هذه المبادرة الحكيمة من أجل ردع أي شركة أو مؤسسة ولمراجعة نفسها قبل ان تقدم على خطوة ضد المؤسسات الاسلامية. وأضاف: لقد أثبتت التجارب السابقة ان استخدام المقاطعة أمر مجد ضد أي شركة امريكية أو غيرها تحاول الترويج أو تغيير الحقائق تجاه (القدس) كذلك لكل من يسيىء الى المقدسات الاسلامية. وأكد ان المركز كمؤسسة فلسطينية حقوقية تعنى بحقوق الانسان في فلسطين تحيي الشيخ عبدالله على موقفه ومبادرته الحكيمة والشجاعة وتتمنى له ولصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولمواطني الامارات العربية المتحدة الخير والرفاهية والتقدم. موقف شجاع وقال الدكتور عمر مسيكة رئيس المركز الثقافي الاسلامي في بيروت انه لابد من الاشادة بموقف الامارات الذي أعلنه وزير الاعلام والثقافة لعدة أسباب, ومنها: أولا: ان الخطر الاعلامي الاسرائيلي على الأمة العربية, لطالما كان له الدور الاساسي والمؤثر في الصراع العربي ـ الاسرائيلي لما يؤديه من دور بارز في تزوير الحقائق التاريخية والجغرافية والواقع, وتقديم صور زائفة عنها الى العالم, في ظل التعاون العربي المستمر اعلاميا في الدفاع عن حقوقهم ومصالحهم وتاريخهم. وبالتالي فإن اصرار اسرائيل على ان يحمل جناحها شعار القدس عاصمة أبدية موحدة لاسرائيل يعني ان ملايين الزوار الذين سيؤمون المعرض سيتصورون تلك الاكذوبة حقيقة تاريخية ثابتة, ويتحول المعتدى عليه والمشرد من أرضه وداره ووطنه بمثابة المعتدي الذي يحاول احتلال القدس لا تحريرها, ومن هنا يصبح أقل المطلوب عربيا هو الموقف الاماراتي ويصير لزاما علينا تعميم هذا الموقف ليصبح موقفا عربيا جامعا. ثانيا: ان اسرائيل تقحم معرضا للأطفال, لا في تسويق منتجاتها من ألعاب الاطفال أو الافلام ذات الطابع الثقافي ـ السياسي ضمنا, أو نشر الكتب والمجلات ومختلف الوثائق الاعلامية عبره, بل انها تمارس سياسة التشويه التاريخي للارث الحضاري لهذه البقعة من العالم, ولمجرد ان توجد لنفسها حقا في ما لا حق لها به, في حين ان جامعة الدول العربية التي كان يفترض ان ترد مباشرة على هذا الموقف الاسرائيلي لم تحرك ساكنا. فاذا كانت الجامعة تمارس دور الزوج المخدوع بالنسبة للسلام المطروح للمنطقة وفيها, تحت حراب الدبابات الاسرائيلية ونيران صواريخ طائراتها, فإن هذا الزوج المخدوع لابد له من وقفة عز على الاقل لاستعادة شرفه, وبالتالي ألا يستحق شرف القدس هذه الوقفة؟ ثالثا: ما كاد الموقف الاماراتي يظهر حتى سارعت اسرائيل للرد عليه والحديث عن ان هذه القضية (الترفيهية) لا تستحق كل هذه الضجة الاعلامية, فيما يجمع صقورها وحمائمها على التأكيد يوميا بأن القدس ستبقى عاصمة أبدية موحدة لكيانهم المغتصب للحقوق العربية, في حين رأينا الموقف الاماراتي وحيدا حتى الآن. رابعا: اننا من هنا, نؤكد على ضرورة ان تتخذ جامعة الدول العربية والدول العربية المشاركة في المعرض المذكور, موقفا واضحا من معرض (والت ديزني) فيما لو أصر منظموه على الاستمرار في الرضى باللعبة الاسرائيلية الجديدة ـ القديمة, فمقاطعة هذا المعرض ضرورية وهامة, ومقاطعة الشركة تصبح مطلبا عربيا عاما, لأن الصمت لا يعني الا الاساءة للقدس ولما تمثله في ضمير المسلمين في العالم كما في ضمير كل عربي حر, وفيّ لتاريخه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات