اكد الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة انه لامكان لدولة علمانية في الجزائر, ودعا السياسيين الى الحد من استغلال الثوابت الوطنية خاصة الاسلام, وشجب في تجمع شعبي عقد امس الاول بولاية تلمسان الغربية من يستعمل الشعارات الجوفاء التي تهدد أسس ومؤسسات الدولة وجاءت هذه التأكيدات عشيه بدء الاستفتاء الشعبي على مشروعه (الوئام المدني) غدا الخميس والذي يعتبره ضوء اخضر من الجزائرين لاعادة ترتيب . وفى اشارة الى اولئك الذين يلمحون ويقترحون ان يواكب الوئام المدنى اجراءات سياسية لاعادة حزب جبهة الانقاذ الاسلامية المحظور الى الساحة السياسية رفع بوتفليقة كل لبس ودون اية مجاملة بالنسبة لهذه المسألة وقال ( لا اتعامل ببخل مع اولئك الذين كانوا ينتمون الى الحزب المنحل والشعب الجزائرى برمته لا يريد العودة لعهد قد ولى ) . وأوضح ان ذلك لا يعنى ان الجزائريين سيفقدون حقوقهم فى الممارسة السياسية وانما يتعين عليهم احترام قوانين الجمهورية ودستورها ) . وأكد بوتفليقة انه لامكان لدولة علمانية فى الجزائر ونحن لسنا فى اوروبا ولسنا بحاجة الى تجريب العلمانية فى بلادنا على النهج التركى وألح على ان الاسلام هو دين الدولة. وفى تجمع شعبى اخر بولاية وهران عاصمة الغرب الجزائرى ركز الرئيس الجزائرى على اهمية المشاركة الشعبية فى الاستفتاء على قانون الوئام المدنى الذى يمثل حجر الزاوية فى تحقيق الامن والاستقرار وتمهيد الطريق لقيام نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية شاملة. كما تناول مكانة الجزائر بين الامم وسياسة حسن الجوار قائلا (نحن نتحاور مع الجيران ونجيب عن حججهم دائما بمحبة واخلاص وما جئنا لنعادى احدا خاصة الاشقاء والجيران. وأضاف قائلا.. نحن لانطلب المستحيل من الاشقاء والاصدقاء وانما نريد فقط ان يتعلموا كيف يتعاملون مع الجزائر يوم تكون الجزائر مستيقظة وغير نائمة) . وتعهد بوتفليقة امام مواطني وهران امام الله وامام الشعب بأن قانون الوئام سيطبق برأفة وحلم (غير انه بعد يوم 13 يناير عام 2000 لن يسمح لاى ما كان ان يمس سيادة البلاد وخيراتها واى روح من ارواح الشعب) وقال سيكون تطبيق القانون اقطع من سيف الحجاج ( اى الحجاج بن يوسف الثقفى) . ومن المقرر بعد الاستفتاء ان يشكل بوتفليقة حكومة جديدة تحل محل حكومة اسماعيل حمداني التي شكلت في ديسمبر الماضي. وقال الرئيس الجزائري انه يرغب في تشكيل فريق (من رجال الدولة الاكفاء) لتطبيق برنامجه وليس برنامج حزبهم, معبرا في هذا الاطار عن الاسف لان الحكومة الحالية تضم (وزراء لا يتمتعون حتى بكفاءة) موظف عادي. وينتظر ان تضم الحكومة الجديدة اعضاء في التجمع الوطني الديمقراطي وفي جبهة التحرير الوطني وحركة مجتمع السلم وحركة النهضة. وهذه الاحزاب تشكل الائتلاف الذي دعم بوتفليقة في ابريل الماضي. ومن الممكن ايضا تعيين وزراء من التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية بزعامة سعيد سعدي الذي ايد اخيرا مبادرة (الوئام المدني) بعد ان كان من مؤيدي المواجهة الشاملة مع التنظيمات الاسلامية المسلحة. ـ أ.ش.أ ـ أ.ف.ب