تزداد الأوضاع سوءاً فى مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية نتيجة انهيار السد الترابى الذى يقي المدينة من مياه الفيضان قبل يومين.وتفيد الانباء الواردة من المدينة ان المياه غمرت75 %من مساحة المدينة وان أربعة من أحيائها دمرت بالكامل فيما تحاصر المياه بقية الاحياء.وقد أدى ذلك الى انهيار مئات المنازل والى حدوث أعطال فى مرافق الخدمات التى غمرتها المياه مما نجم عنه انقطاع التيار الكهربائى والاتصالات الهاتفية والحاق أضرار جسيمة بشبكة مياه الشرب وأصبح التحرك داخل المدينة من الصعوبة بمكان مما يعوق قدرة أجهزة الطوارىء والدفاع المدنى على الحركة. وكان قد هرع الى المدينة عدد من كبار المسؤولين بالحكومة الاتحادية يتقدمهم وزير الداخلية الذى يرأس المجلس الاعلى للدفاع المدنى. وعكست تصريحاتهم فداحة الكارثة فقد اصبح الالاف من سكان المدينة بلا مأوى واجتاحت المياه الوحدات الخدمية ودور العبادة والمدارس. ورغم الخسائر المادية الفادحة فى المبانى والممتلكات الا أنه لم تحدث خسائر فى الارواح وصرح المسؤولون بحكومة الولاية ان الاوضاع تتجاوز الامكانات المتاحة وقدرات الولاية وتتطلب العون العاجل من الحكومة الاتحادية. وأوضح هؤلاء أن الولاية بحاجة ماسة لأعداد كبيرة من الخيام لايواء السكان الذين ينامون فى العراء والى امداد عاجل بالمواد الغذائية وكميات ضخمة من الأدوية وصهاريج مياه الشرب. ووجهت الحكومة المحلية نداءات عاجلة لأبناء الولاية الشمالية بداخل وخارج السودان لاغاثة ذويهم ومد أبناء مدينتهم بما يحتاجونه من طعام وشراب ووسائل للايواء المؤقت. من ناحية أخرى نفى الدكتور أحمد آدم وكيل وزارة الري السودانية أن يكون ارتفاع مناسيب الفيضان هو سبب انهيار الجسر. وأوضح فى تصريحات صحفية ان المناسيب مستقرة ولم تحدث زيادة فى تدفق المياه يمكن ان تؤدي الى ماحدث. وأرجع آدم الانهيار الى اسباب وصفها بأنها فنية اثرت على الجزء الذى انهار من جسم الجسر.