اختتم مجلس جامعة الدول العربية امس رسميا أعمال دورة القرن باعلان البيان الختامي غداة اختتامه فعليا في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية, ومغادرة معظم وزراء الخارجية القاهرة قبل الجلسة الختامية امس.وقد اشاد د.عصمت عبدالمجيد ببادرة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الثقافة والاعلام وقال: ان الفضل يرجع له في كشف المخطط الاسرائيلي في ديزني لاند , وجدد المجلس فى ختام اعماله التأكيد على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى والتأييد المطلق لكافة الاجراءات والوسائل السلمية التى تتخذها لاستعادة سيادتها على هذه الجزر واستنكار استمرار الحكومة الايرانية فى تكريس احتلالها للجزر الثلاث وادانة المناورات العسكرية الايرانية فيها. وطالب مجلس الجامعه ايران بالكف عن هذه المناورات لانها لا تساعد على بناء الثقة وتهدد الامن والاستقرار فى المنطقة وتعرض الملاحة الاقليمية والدولية فى الخليج العربى للخطر. ودعا المجلس الحكومة الايرانية مجددا الى انهاء احتلالها للجزر الثلاث والكف عن فرض الامر الواقع بالقوة والتوقف عن اقامة منشآت فى الجزر الثلاث بهدف تغيير تركيبتها السكانية والغاء كافة الاجراءات وإزالة كافة المنشآت التى سبق تنفيذها من طرف واحد فيها واتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقا لمبادىء وقواعد القانون الدولى بما فى ذلك القبول باحالة القضية الى محكمة العدل الدولية مطالبا ايران بترجمة توجهها المعلن برغبتها فى تحسين العلاقات مع الدول العربية الى خطوات عملية ملموسة قولا وعملا. كما قرر مجلس الجامعه الموافقة على انشاء مركز زايد للتنسيق والمتابعة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبرئاسة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء. وكان قد تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين جامعة الدول العربية ومركز زايد للتنسيق والمتابعة تم بمقتضاها تحديد الاهداف التى يعمل من اجلها المركز تحت مظلة جامعة الدول العربية. ويهدف المركز الى اعلاء مفهوم التضامن العربى فى العلاقات السياسية العربية العربية وتعزيز هذه العلاقات وتنميتها بما يخدم الاهداف العليا للامه العربية ويصون امنها ويسهم فى تفعيل دور مؤسسات العمل الاقتصادى العربى المشترك. واستفاض عبدالمجيد والصحاف في شرح ايجابية اجواء الاجتماعات, ونفي الامين العام ان يكون هناك اي اتفاق على عدم إثارة الازمة العراقية ـ الكويتية, واشار الصحاف الى أن نقاط التوافق قد اصبحت اكثر لكنه اكد ان العراق لن يقدم اعتذارات لاحد لانه يرى ان القضية أكبر وان الضرر سيصيب الجميع, وان الحل الوحيد لمعالجة الازمة يتلخص في دعوة العراق لاجتماع عربي مسؤول لحل المشاكل العالقة, وقال (حينئذ كل صاحب حق يأخذ حقه) . اما الامين العام فقد اعتبر ان معالجة مخلفات ازمة الخليج ذو حساسية خاصة وان البحث عن حل يتم بشكل هادىء في الاجتماعات المغلقة وأن الاعلان عنه لن يكون في الصالح! الوزير العراقي جدد رفض بلاده للجنة المتابعة العربية التي تم تشكيلها في الاجتماع التشاوري يناير الماضي قائلا: (إن هناك اعضاء في اللجنة معادون للعراق, ويجب التريث لحل المشاكل اولا بين الاطراف العربية ثم بعد ذلك نتحدث عن اللجنة) . واعتبر الصحاف ان هناك توجهات عربية ايجابية تجاه العراق لكنه قال: (لا أريد أن ابالغ فيها ولا اقلل منها) . واعلن الصحاف انه يمكنه القول بأن العملية السياسية لحل المشاكل بين العراق واطراف الازمة قد بدأت فعلا من خلال الجامعة العربية وقنوات عربية أخرى واشار الى أن هناك أكثر من مبادرة واكثر من رد فعل عربي إيجابي مازالت في اطار الاتصالات وحدث سجال هادىء بين عبدالمجيد والصحاف حين ورد سؤال في المؤتمر عن ماهية التنازلات التي يقترحها عبدالمجيد على العراق لحل الازمة, اذ اعتبر الصحاف ان ذلك اجتهاد ورد في رسالة عبد المجيد اليه لكن العراق يرى ان العلاج يكمن في الحوار المباشر القائم على الحقائق والوقائع واجتماع اطراف الخلاف. وقال عبدالمجيد ربما يرفض العراق اليوم تقديم تنازلات لكن دعونا ننتظر ربما يقدمها بعد شهور أو أكثر) . وكان اطرف ما سمعه الحاضرون من الامين العام عند التعرض لارجاء محكمة العدل العربية لاسباب مالية انه قال: (تم ارجاؤها الى حين ميسرة!!) . اما الحديث عن عقد قمة عربية فقد أكد الامين العام انه لم يتم وان كانت هناك اتصالات قائمة لعقدها معربا عن امله بعقد القمة في اقرب وقت ممكن ومشيرا الى أن الاجواء الايجابية للاجتماعات قد تنعكس على نجاح عقد القمة العربية مستقبلا. كما وافق المجلس امس على ضرورة ان يندرج اى تحرك عربى ازاء القضية الانسانية للاسرى والمفقودين الكويتيين وغيرهم الذين يحتجزهم النظام العراقى فى اطار تعزيز جهود اللجنة الدولية للصليب الاحمر وضمن قرارات مجلس الامن الدولى ذات الصلة. وكان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قد اشاد فى تصريحات ادلى بها الليلة قبل الماضية عقب اختتام الجلسة المسائية لوزراء الخارجية العرب برئاسة الصحاف لاعمال الدورة الحالية للمجلس الوزارى لجامعة الدول العربية , ووصفها بأنها (كانت جيدة والمناقشات خلال الاجتماعات دارت بطريقة موضوعية وباسلوب تعاونى عربى جيد) . وحول امكانية انشاء آليه جديدة لرفع الحصار الاقتصادى عن العراق بدلا من اللجنة السباعية التى شكلها الاجتماع الوزارى التشاورى العربى مؤخرا قال عمرو موسى (ان اللجنة السباعية مازلت مطروحة لانها لم تبدأ العمل بعد) . وعن موضوع الاسرى والمفقودين الكويتيين والسعوديين والعراقيين والاسلوب الذى يمكن استخدامه لتسوية هذا الموضوع قال موسى (ان الافضل استخدام الدبلوماسية لحل هذا الموضوع) . ووصف موسى المناقشات التى دارت بين وزراء الخارجية العرب الليلة الماضية بانها كانت جيدة جدا سواء فى الاجتماع التشاورى عندما تمت مناقشة موضوع السودان او فى مناقشة بقية الموضوعات, مشيرا الى ان موضوع السودان جرت مناقشته بشكل معمق. وقال (ان المناقشات والحوار بين الوزراء جرى فى جو اخوى وودى وذى طابع تضامنى وتعاونى بين الجميع) . وردا على سؤال حول ما يتردد من فتور فى العلاقات المصرية السورية قال موسى (ان هذه العلاقات جيدة جدا ومبنية على أساس راسخ ومتين) .