تجوب الشرطة والقوات شبه العسكرية شوارع كراتشي عقب يوم من حملة الاعتقالات التي شنتها في صفوف المعارضة وطالت المئات من انصارها وقادتها الكبار في محاولة لمنع حدوث احتجاجات مناهضة للحكومة, في حين اقدم مسلحون على قتل زعيم السنة في المدينة . وفي مواجهة هذه الاجراءات الامنية دعا تجمع يضم 19 من احزاب المعارضة لاضراب عام في اقليم السند الجنوبي يستمر حتى اليوم الاثنين, وعمليا اغلقت المتاجر ابوابها امس الاحد الذي يصادف العطلة الاسبوعية وعليه يتعثر تحديد مدى التجاوب مع دعوة المعارضة. وفي مدينة حيدر اباد بوسط السند حاول نواب ينتمون لحزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو تنظيم حركة اضراب عن الطعام لاظهار تذمرهم. وذكر شهود عيان ان الشرطة في حيدر اباد حاصرت مكان الاعتصام ومنعت النواب المعارضين من الاجتماع. وقالت بوتو في بيان صدر في لندن حيث تقيم ان رئيس الوزراء نواز شريف يثبت للشعب باستمرار انه فظ وديكتاتور دموي.. واضافت ان الحكومة الباكستانية تستخدم وسائل وحشية تخالف العمل الديمقراطي. وتسعى المعارضة الباكستانية لتنظيم حركة احتجاجات في البلاد لاجبار شريف على الاستقالة تعتمد على مقاومة الحظر الذي فرضته السلطات على تنظيم المسيرات في السند. على صعيد متصل قالت الشرطة في كراتشي ان مسلحين مجهولين قتلوا بالرصاص زعيم المسلمين السنة فجر امس في ميناء كراتشي. وأوضحت المصادر ان المسلحين اقتحموا منزل زعيم جماعة الحديث سعيد احمد يوسف فزاي في مدينة سار جاني غرب كراتشي واطلقوا عليه عدة رصاصات من مدى قريب. ولقي يوسف مصرعه على الفور فيما تمكن الجناة من الفرار, ولم تعلن اية جهة مسؤوليتها عن الجريمة فيما بدأت الشرطة التحقيق حول الحادث. ـ أ. ب