دعت القيادة الفلسطينية كافة ابناء الشعب الفلسطيني وقواه وفصائله الى رص الصفوف والتلاحم الشامل استعدادا لمفاوضات الوضع النهائي واكدت ضرورة التزام اسرائيل بتنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الجانبين ووقف الهجمة الاستيطانية التي لم تتوقف رغم التوقيع على اتفاق شرم الشيخ . وناقشت القيادة في اجتماعها العادي برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الليلة قبل الماضية في غزة تطورات الوضع السياسي وبصورة خاصة اقرار خرائط الانسحاب الاسرائيلي من اجزاء من الضفة الغربية. وقال بيان صدر عقب الاجتماع ان الوفد الفلسطيني المفاوض عرض بالتفصيل المرحلة الاولى من اعادة الانتشار بنسبة 7% من المنطقة ج الى المنطقة ب في كافة المناطق من الجنوب الى الشمال مرورا بمنطقة الوسط وقد بلغت مساحة الارض التي تم نقلها حوالي (400) كيلو متر مربع. واوضحت القيادة ان استئناف مفاوضات الحل النهائي تتطلب من ابناء الشعب وفصائله واحزابه رص الصفوف والتلاحم الشامل, وفي بداية الجلسة هنأ رئيس السلطة الفلسطينية الاسرى المحررين من سجون الاحتلال الاسرائيلي ومعتقلاته وهنأ جماهير الشعب الفلسطيني (باستعادة اجزاء عزيزة من ارض فلسطين وتحرير طليعة مناضليه من ابناء الشعب المكافحين من اجل حرية هذا الوطن واستغلاله). واكد الرئيس عرفات ان الشعب الفلسطيني مصمم على استعادة ارضه المحتلة وتحرير المناضلين الذين مازلوا في سجون الاحتلال ومعتقلاته, وتوجهت القيادة بالقول (اننا نتألم كما تتألمون لان الفرحة بعودة الابطال المحررين لم تشملكم وتمسكنا بحرية ارضنا وابنائنا سيؤدي الى حرية ابنائنا وكل ارضنا طال الزمن ام قصر). وعادت القيادة للتأكيد مجددا على ان الهجمة الاستيطانية التي اطلقتها حكومة اسرائيل السابقة لم تتوقف حتى هذه الساعة رغم التوقيع على مذكرة شرم الشيخ لتنفيذ اتفاق واي ريفر واوسلو واضافت القيادة (مازالت المجموعات الاستيطانية تحتل رؤوس الجبال والتلال الفلسطينية ومازالت الآليات تعمل في جبل ابو غنيم ورأس العامود). وشددت القيادة (ان هذا الوضع يجب ان يتوقف ويجب وضع حد لهذه الازدواجية الضارة بعملية السلام, واشارت الى ان التوقيع على دفع مسيرة السلام الى الامام يتناقض بشكل صارخ مع استمرار هجمة الاستيطان في ارضنا الفلسطينية. وقالت انها اكدت على قرار عرفات باستيعاب الاسرى المحررين في دوائر السلطة ومؤسساتها المختلفة من خلال تشكيل لجنتي عمل وقررت القيادة ان تقوم وزارات السلطة كل وزارة في مجالها واختصاصها بالقيام بزيارات عمل ميدانية للاراضي المحررة والاطلاع على حالة الارض والسكان من اجل وضع خطط الاعمار والبناء على كافة المستويات الاجتماعية والاقتصادية والانمائية. من جانبه نوه الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الى ان لقاء هاما سيعقد غدا الاثنين برئاسة امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ووزير خارجية اسرائيل دافيد ليفي عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة لبدء مفاوضات الحل النهائي سيحضره ممثلون عن عدد من دول العالم. واوضح عريقات انه في اعقاب تنفيذ اتفاق شرم الشيخ في نقطتين سيعقد الجانبان الفلسطيني والاسرائيلي اجتماعا عند بيت حانون شمالي قطاع غزة لبحث مواضيع الحل النهائي وخاصة القدس والحدود والاستيطان واللاجئين والمياه وغيرها من القضايا. واشار الى ان الوفد الفلسطيني يتكون من (8) افراد برئاسة محمود عباس والوفد الاسرائيلي برئاسة دافيد ليفي وزير الخارجية وعضوية (8) اشخاص. واضاف (لقد اتفقنا على توجيه الدعوات الى الولايات المتحدة الامريكية وروسيا والاتحاد الاوروبي ومصر والاردن والنرويج وممثل السكرتير العام للامم المتحدة ومبعوث عملية السلام في الشرق الاوسط) واضاف عريقات في حديث للصحفيين (ان هؤلاء سيشاركون في حفل الافتتاح الذي سيقام مساء غد الاثنين في حاجز ايريتز حيث ستشمل مراسم الافتتاح كلمة يلقيها ليفي وكلمة اخرى يلقيها ابو مازن. وقال ان الجانب الفلسطيني لديه جاهزية كاملة ودائرة شؤون المفاوضات التي تعمل منذ اكثر من سنتين في تجهيز جميع المعلومات والملفات التفاوضية واضاف سيعلن قريبا عن اسماء الفريق الفلسطيني للمفاوضات النهائية وسيكون فريقا مختلفا عن الفريق الذي يفاوض حاليا وفي الفترة الانتقالية. غزة ـ ماهر ابراهيم