دعا الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية داخل فلسطين(الخط الأخضر)إلى وضع قضية القدس الشريف والمسجد الأقصى كمحك رئيسي للتعاطي مع اسرائيل, وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي ايهود باراك يواصل سياسة سلفه بنيامين نتانياهو ويسعى لتحييد القضية الفلسطينية وتهميشها للانفراد بالمسار السوري , وأوضح ان لحركته اتصالات مع كل الفصائل الفلسطينية لكنها تختلف مع (حماس) بحكم اختلاف الظروف المحيطة بحركته. ونفى الشيخ صلاح في حوار أجرته معه (البيان) في الدوحة تبني حركته للكفاح المسلح متعللا بأن الظروف التي تعيشها لا تهيئ لها هذه الامكانية. وحول موقف حركته من الحركات الأصولية التي تتصادم بالعنف مع بعض الحكومات قال الشيخ صلاح: ان العنف مرفوض, لكن مسبباته مرفوضة أيضا, وإذا أردنا علاجا جذريا ينقذ العالم العربي شعوبا وحكومات, من مأساة العنف الذي تسلل تحت عباءة الاسلام فلابد ان تكون المعالجة شاملة للظاهرة, ولمسبباتها. العلاقة مع حماس وحول علاقة الحركة الاسلامية التي تنشط داخل الأراضي المحتلة (48) بحركة (حماس) الفلسطينية, قال رئيسها الذي زار الدوحة مؤخرا لـ (البيان) : ان لحركته علاقة بكل أبناء الشعب الفلسطيني الذي هو جزء منه, وعبر عن أمله في ان يبقى هذا الشعب تحت سقف واحد يندرج تحته كل أبنائه, وكشف عن ان لحركته اتصالات مع كل الفصائل الفلسطينية بما في ذلك السلطة و (حماس) من أجل تقريب المواقف بين الجميع. ومن أجل تجنيب البيت الفلسطيني الفتنة أو الصراع الذي يقود إلى مالايحمد عقباه. ورداً على سؤاله عن طبيعة العلاقة التنظيمية بين الحركة الاسلامية داخل فلسطين المحتلة و (حماس) قال رائد صلاح (ان لحماس اجتهاداتها التي تستقيها من فهمها وقراءتها للواقع, ونحن في المقابل لنا اجتهاداتنا وقراءاتنا التي تختلف عنها بالتأكيد بحكم اختلاف الظروف المحيطة بكل منا. ودعا المتحدث العرب والمسلمين إلى وضع قضية القدس والمسجد الأقصى كمحك رئيسي للتعاطي مع اسرائيل. (لاءات) باراك وتعليقا على سياسة اسرائيل في عهد (ايهود باراك) قال: انها لا تختلف عن سياسة نتانياهو, بل ان (باراك) يواصل بهدوء بناء المستوطنات التي قامت عليها وقعدت عندما أقرها نتانياهو فجمدها, وقال ان ليس هناك فرق بين (لاءات) نتانياهو و (لاءات) باراك.. ولخص صلاح ما سيحدث في المستقبل بانسحابات من الضفة الغربية لن تمكن من قيام دولة فلسطينية ذات سيادة, مضيفا ان هدف (باراك) الآن هو (تحييد) القضية الفلسطينية وتهميشها, مقابل التركيز على قضايا اسرائيل مع دول الجوار مثل سوريا ولبنان, ومن ثم التوسع في سياسة التطبيع مع باقي دول العالم العربي. ولم ينف رئيس الحركة الاسلامية داخل فلسطين المحتلة وجود انقسامات داخل حركته قائلا ان هناك اجتهادات أدت إلى انشقاقات, وذلك بسبب الموقف من دخول (الكنيست) الاسرائيلي الذي يوجد فيه الآن ممثلون عن الطريق الاسلامي, لكنه أشار إلى ان علاقات المودة والتفاهم قائمة بين المختلفين حول هذا الموضوع. اضطهاد اسرائيلي وكشف الشيخ رائد صلاح لـ (البيان) عن ان حركته تواجه تضييقات خطيرة من السلطات الاسرائيلية, وقال ان المؤسسة الامنية الاسرائيلية تعتبر الحركة خطرا استراتيجيا, وقال انه تم فصل عدد من أبناء الحركة من المساجد, كما يتعرض طلاب كلية الدعوة والعلوم الاسلامية للتضييق في ميادين العمل والفصل من المدارس. وأضاف رئيس الحركة انه شخصيا تعرض إلى الايذاء الجسدي خلال الأحداث التي شهدتها مدينة أم الفحم بعد ان قررت السلطات الاسرائيلية مصادرة 42 دونما من الأراضي ورغم انه يشغل أيضا منصب رئيس بلدية المدينة لثلاث دورات فقد تعرض للضرب على أيدي قوات حرس الحدود الاسرائيلية مما استوجب نقله للمستشفى, وأضاف ان أعضاء حركته يتعرضون للاعتقال بين الفينة والأخرى. ونفى المتحدث ان تكون الحركة الاسلامية داخل الخط الأخضر تتلقى أي دعم حكومي اسرائيلي, قائلا انه على العكس من ذلك, فقد اغلقت السلطات الاسرائيلية أربع مؤسسات تابعة للحركة, رغم ان موازنتها المالية في غاية الشفافية, وأضاف ان الدعم المالي تحصل عليه الحركة من جيوب أعضائها بالدرجة الأولى, وان حسابات الجمعيات التابعة لها مثل جمعية الأقصى , شفافة, فهي مؤسسات رسمية بمعنى الزامها بأن تكون لها حسابات مالية في البنوك, وبالتالي فإن الموارد مكشوفة وأبواب الانفاق معروفة. أنشطة مختلفة كما نفى الشيخ رائد صلاح ان تكون أنشطة حركته ذات طابع اجتماعي محض, مستشهدا بأنه في الوقت نفسه الذي يشغل مكانة رئيس للحركة هو رئيس بلدية أم الفحم وعضو في اللجنة العليا لمتابعة شؤون الجماهير العربية الفلسطينية, وفي اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية وبالتالي فإن مهامه سياسية بالدرجة الأولى. وقال أيضا ان حركته التي انبثقت في مطلع السبعينات تهدف أولا إلى الحفاظ على الشخصية الاسلامية في كيان الجماهير الفلسطينية, إضافة إلى بناء المؤسسات المختلفة التي تسعى للحفاظ على حقوق هذه الجماهير اليومية فضلا عن العمل على تربية وبناء الشخصية المسلمة الواعية.