قرر الرئيس الامريكي بيل كلينتون امس تعليق مبيعات الاسلحة الامريكية إلى اندونيسيا لتشديد الضغط لاجبارها على القبول بنشر قوة لحفظ السلام في تيمور الشرقية, التي فرضت نفسها بقوة على قمة(ابيك)الاقتصادية للتعاون بين دول الباسفيك والاسيان, فيما شهدت اوكلاند قمة امريكية صينية بحثت قضية تايوان وانضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية, في وقت تزايد عدد الدول الداعية لنشر قوة سلام في تيمور الشرقية . وقال كلينتون قبل ان يبدأ محادثاته مع جيانج زيمين (علقنا امس كل مبيعات المعدات العسكرية) , واضاف انه سيستمر في (السعي لاقناع الاندونيسيين بقبول عملية للامم المتحدة في تيمور لضمان امن سكان الجزيرة) . واضاف (اعتقد ان الامم المتحدة ستقبل بمبادرة من هذا النوع اذا طلبها الاندونيسيون واعتقد انها ضرورية واننا نحقق تقدما في هذا الاتجاه) . وتابع الرئيس الامريكي ان اندونيسيا يمكن ان توافق على قوة دولية للسلام خلال 48 ساعة, وقال (اعتقد انه سيكون هناك جديد خلال يومين, سيكون هناك شيء ما وعدم حدوث شيء سيثير دهشتي, ولكننا نعمل في هذا الشأن.. ليس فقط الولايات المتحدة بل العالم بأسره) . واستبعد مستشار الامن القومي الامريكي ساندي بيرجر مشاركة قوات امريكية لحفظ السلام في تيمور مكتفيا بتقديم دعم لوجستي. وفي الاتجاه نفسه اعتبر الامين العام لحلف شمال الاطلسي خافيير سولانا في مقابلة نشرتها امس صحيفة (كورييري ديلا سيرا) الايطالية ان حلف شمال الاطلسي لن يتدخل في تيمور الشرقية لانه منظمة اقليمية ليس من مهامها ان تكون (حارسة العالم) . وشرح سولانا التدخل الاطلسي في كوسوفو فقال ان الامر يتعلق بالدفاع عن (قيم اساسية في اوروبا) لكن هذا لا يعني ان الحلف سيتدخل (دائما وفي كل الظروف) . وفي سياق السعي لنشر قوة السلام قال دون مكينون وزير خارجية نيوزيلندا انه يعتقد ان اندونيسيا اقتربت من دعوة قوة تدعمها الامم المتحدة للانتشار في تيمور الشرقية لاعادة الاستقرار هناك وان قرارا بهذا الشأن قد يتخذ خلال ايام. واعلنت وزارة الدفاع الفرنسية الليلة قبل الماضية ان الفرقاطة (فانديميير) التابعة للبحرية الفرنسية تستعد للابحار من نوميا (كاليدونيا الجديدة) للتوجه الى منطقة قريبة من تيمور الشرقية. ووسط طغيان المسائل الامنية على القضايا الاقتصادية التقى الرئيس الامريكي ونظيره الصيني جيانج زيمين قبل بدء قمة (ابيك) , ووصف بيرجر محادثات الساعة بأنها اعادت العلاقات إلى مسارها الصحيح. وقال بيرجر ان القمة بين الرئيسين (سمحت باعادة العلاقات الى سكتها مع التحديات الكبرى التي نواجهها) . ووصف المحادثات بأنها (ودية جدا وبناءة جدا ومكتملة) . وذكر مسؤول في البيت الابيض ان كلينتون حذر زيمين من عواقب وخيمة اذا استخدم القوة ضد تايوان. واضاف بيرجر ان الولايات المتحدة اتفقت مع الصين ايضا على استئناف المفاوضات الخاصة بانضمام الصين الى منظمة التجارة العالمية. وقال للصحفيين بعد اجتماع دام ساعة بين كلينتون وجيانج في اوكلاند عاصمة نيوزيلندا قبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لاسيا والمحيط الهادي (ابيك) ان الرئيسيين (اتفقا على استئناف المفاوضات للتوصل لاتفاق بخصوص منظمة التجارة العالمية) . وأبلغ جين سبرلينج احد كبار المستشارين بالبيت الابيض الصحفيين ان الزعيمين لم يحددا تاريخا للاتفاق المتعلق بانضمام الصين لمنظمة التجارة العالمية المؤلفة من 134 عضوا والتي تحدد القواعد التجارية العالمية الا انهما يعتزمان الاتفاق على موعد في أسرع وقت ممكن. واضاف ان الولايات المتحدة تأمل ان تنضم الصين للمنظمة هذا العام وان المفاوضات الرسمية بين مسؤولين امريكيين وصينيين قد تبدأ اليوم الاحد. وقال بيرجر (أعتقد ان العلاقة بين البلدين عادت الان الى مسارها) ووصف اجتماع كلينتون وجيانج بأنه مثمر وودي (وخلا من الجدل) . وأوضح ان كلينتون كرر موقف الولايات المتحدة من سياسة (الصين الواحدة) وحذر الزعيم الصيني من انه (اذا لجأ جيانج للقوة العسكرية فسيكون لذلك عواقب وخيمة في الولايات المتحدة) . جيني شبيلي رئيسة وزراء نيوزيلندا ترحب بكلينتون على الطريقة النيوزيلندية ـ رويترز كلينتون يصافح زيمين واولبرايت وبيرجر يتابعان ـ رويترز زيمين واقفا بانحناءة ليصافح كلينتون الجالس ـ رويترز