تجاوب وتأييد عربي وإسلامي لدعوة الامارات، العرب الأمريكيون يواصلون الحملة ضد ديزني دفاعاً عن القدس

أخذت الحملة التي تقودها دولة الامارات العربية المتحدة ضد شركة والت ديزني الأمريكية لإجبارها على التراجع عن السماح لإسرائيل باقامة جناح موضوعه(القدس كعاصمة لاسرائيل)في معرضها المزمع نهاية الشهر الحالي ابعادا وردود فعل واسعة النطاق على الساحات العربية والاسلامية والعالمية . وقد تفاعلت العديد من الدوائرالرسمية والمنظمات والجمعيات ووسائل الاعلام العربية والاسلامية مع الحملة التي يقودها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة بوصفه رئيسا للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الثقافة العرب بالتنسيق مع وزارة الثقافة والاعلام الفلسطينية. ففي رد فعل لشركة والت ديزني التي تنظم المعرض على حملة الامارات قال المتحدث باسمها بيل وارن (ان المعرض ليس له اي مضمون سياسي وهو معرض تربوي على غرار الاجنحة الاربعين الاخرى حول دول العالم) . وذكر المتحدث ان جناح اسرائيل في المعرض هو على غرار الاجنحة الاربعين الاخرى معربا عن صدمته للمعارضة القوية التي لقيها هذا المعرض. غير ان تصريحا لمتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ينفي بشكل واضح توضيحات والت ديزني حيث اكد ان اسرائيل ما كانت لتشارك في المعرض الا بعد ان تم التأكيد لها على مركزية القدس كعاصمة لاسرائيل. وكان المتحدث الاسرائيلي قد صرح في وقت سابق بان تكلفة الجناح الاسرائيلي تبلغ ثمانية ملايين دولار ستدفع منها وزارة الخارجية الاسرائيلية 8.1 مليون دولار وهو ما يعني ان المعرض يحظى بدعم الحكومة الاسرائيلية. وفي اسلام أباد أبدت باكستان تأييدها لموقف دولةالامارات العربية المتحدة وقرارها الخاص بمقاطعة منتجات شركة والت ديزني الأمريكية. وبعث وزيرالاعلام الباكستاني مشاهد حسين برسالة لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة يعبر فيها عن تأييده للموقف الذي يتخذه سموه حيال هذه القضية وللجهود التي يقودها للحيلولة دون قيام اسرائيل بتأكيد ادعاءاتها حول القدس من خلال المعرض. كما سلم الوزير السفيرين الأمريكي والفاتيكاني في اسلام اباد رسالتين بخصوص جناح اسرائيل في معرض والت ديزني الذي يشوه تاريخ القدس العربي والاسلامي. وكان ياسر عبدربه وزيرالثقافة والاعلام الفلسطيني قد بعث برسالة الى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان اكد له فيها ان المندوب الفلسطيني في الجامعة العربية محمد صبيح يقوم بتنسيق جهوده مع مندوب دولة الامارات لدى الجامعة حول هذا الموضوع. وفي واشنطن تواصل المنظمات العربية بالولايات المتحدة الأمريكية حملتها المكثفة لثني شركة والت ديزني عن السماح لإسرائيل باقامة جناح في معرض الشركة تؤكد من خلاله مزاعمها حول القدس كعاصمة لاسرائيل. ودعت اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز واللجنة الأمريكية حول القدس في رسالة مشتركة بعثتا بها الى مندوب جامعة الدول العربية بالعاصمة الأمريكية واشنطن الدول العربية للتضامن لمواجهة المخططات الاسرائيلية الرامية الى اقناع العالم بقبول مزاعمها حول مدينة القدس. ولخصت اللجنتان دعوتهما بضرورة اجبار اسرائيل على عدم الاشارة للقدس من خلال جناحها وتعليق كل من السعودية والمغرب لمشاركتهما في المعرض في حال رفض الشركة التوقف عن اقحام موضوع القدس في الجناح الاسرائيلي. كما طرحتا حلا بديلا يتمثل في (ان تقوم السعودية والمغرب بالتأكيد على الهوية العربية للقدس من خلال اجنحتهما وان تقوم الدول العربية باتخاذ الاجراءات اللازمة وفقا للقانون الدولي وقرارات الامم المتحدة لمنع شركة والت ديزني من السماح لإسرائيل بالتلاعب بالقانون الدولي تحت ستار التعليم ووسائل الترفيه) . وكشفت المنظمتان في رسالتهما ان العرض الرئيسي بالمعرض سيكون عبارة عن جولة مسرحية معززة بالمؤثرات حيث يشاهد الزوار فيلما بعنوان (رحلة الى القدس) تظهر فيها قبة الصخرة اضافة الى آثار عربية اخرى بالقدس الشرقية كما يدخل الزوار من خلال مجسم صخري يمثل جدار القدس القديمة. وأضافتا ان كلا العرضين يصوران القدس الشرقية وبهويتها الاسلامية والمسيحية كجزء من اسرائيل حيث ابدتا انزعاجهما من تلك الخطوة غير المقبولة والتي تعزز من الانطباع الخاطىء بان القدس عاصمة لإسرائيل كما لاحظت المنظمتان انه وبالاضافة لكون الجناح الاسرائيلي سيكون اكبر جناح بالمعرض فان المنظمين حرصوا على ان يقع الجناح في آخر المعرض بحيث يجبر الزوار على رؤيته في طريقهم للخروج. وأشادت المنظمتان بالموقف الذي تبناه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وجهوده الكبيرة في التأكيد على الهوية العربية للقدس ودعت المسؤولين في الدول العربية الى اتخاذ موقف مماثل كما نوهت الى التعاون الفعال بين جامعة الدول العربيةوالمنظمات العربية والاسلامية ابان الازمة التي أثارها افتتاح شركة بيرجر كنج لمطعم لها بمستوطنة اسرائيلية والذي اجبر الشركة على اغلاق المطعم بعد التلويح بمقاطعتها في كل الدول العربية والاسلامية. وقالت ان سلاح المقاطعة اثبت فعاليته في مجابهة المحاولات الاسرائيلية لفرض ارادتها السياسية على الدول العربية . ومن جانبها رحبت صحيفة القدس تحت عنوان (والت ديزني واستفزاز العرب والمسلمين) بقرار جامعة الدول العربية بادراج قضية مشاركة الدولة العبرية في معرض لشركة (والت ديزني) العالمية تحت عنوان (القدس عاصمة لاسرائيل) على جدول اعمال وزراء خارجية الدول العربية في اجتماعهم المقبل غداً الاحد لبحث الاجراءات الواجب اتخاذها في هذا الصدد واكدت ان التصدي لهذا التشويه السياسي والتاريخي لهوية القدس العربية هو من اهم واجبات الجامعة والدول الاعضاء فيها فرادى او مجتمعة. وأوضحت انه من غير المنطقي ان تمر خطوة على هذه الدرجة من الاستفزاز كهذه دون ان تجد موقفا عربيا صلبا في مواجهتها وبطريقة حاسمة تمنع تكرارها في المستقبل فالدولة العبرية تريد تسجيل سابقة تاريخية تكرس تهويد القدس وتلغي كل قرارات الشرعية الدولية التي تعتبر اجراءات الضم والتهويد الاسرائيلية لها باطلة. ومضت بالقول (ومع ترحيبنا بجهد الجامعة وخطوتها في وضع هذه المسألة على جدول اعمال وزراء الخارجية فاننا نختلف مع المسؤولين فيها في مطالبة الدولتين العربيتين المشاركتين في هذا المعرض وهما المغرب والسعودية بعدم الانسحاب وعرض افلام وثائقية تؤكد هوية القدس العربية والاسلامية وتفادي ترك الساحة لاسرائيل) . ومن جهتها نشرت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية تفاصيل الحملة التي يقودها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حول موضوع القدس في الجناح الاسرائيلي بشركة والت ديزني وتحذير الامارات بأنها ستقاطع الشركة اذا مضت في خطتها لسماح اسرائيل بعرض وثائق مزيفة عن القدس العربية. ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات