اكد عزمي الخواجا عضو المجلس الوطني الفلسطيني ان فكرة الطرد(الترانسفير)هي فكرة اصيلة في العقيدة الصهيونية وان الشعب الفلسطيني مازال يقاومها رغم امكانياته الضعيفة واستعرض الخواجا في حديث لـ(البيان)محاولات التوطين التي تطل على اللاجئين منذ الخمسينات واكد على القرارات والشرعية الدولية التي تدعم حق العودة والتعويض للاجئين . وقال الخواجا عضو المجلس الوطني الفلسطيني , الفلسطينيون يطالبون بعودة اللاجئين الى ديارهم ويرفضون التوطين او التعويض بدل العودة واضاف كما ان جميع الدول العربية ترفض توطين اللاجئين في اماكن ودول غير ديارهم لان ذلك سيشكل خطرا عليهم وعلى غيرهم, واشار الخواجا ان قضية اللاجئين كانت ومازالت تشكل اهم مرتكزات حل القضية الفلسطينية كما وانها واحدة من اهم العوامل في تشكيل المعالم السياسية للشرق الاوسط. وقال الخواجا: يعرف الجميع انه لاسلام بدون عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وممتلكاتهم واضاف ان الخمسة ملايين لاجىء فلسطيني سيستمرون مع باقي الشعب الفلسطيني في مقاومة مشاريع التوطين والاصرار على حق العودة وتنفيذ قرار الامم المتحدة رقم (194). واوضح الخواجا ان عملية التسوية داخلة الآن على ابواب الحل النهائي حيث من المفروض ان تبحث قضية اللاجئين كاحدى القضايا الاساسية في جدول اعمال المفاوضات وطالب بالعمل على جميع الاصعدة المحلية والعربية والدولية من اجل الزام اسرائيل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وقبلهم عودة النازحين. واكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني على ان قضية اللاجئين هي سياسية اولا وقبل كل شيء مشيرا الى ان محاولات تمييع هذه القضية ومعالجتها وكأنها مشكلة انسانية يجب التصدي لها ومحاصرتها واحباطها وقال: لابد من وجود رأي عام عربي ودولي لمواجهة الموقف الاسرائيلي والامريكي وبعض الدول الغربية التي تحاول تجاوز او تجاهل قرار الامم المتحدة رقم (194). واعتبر ان على الولايات المتحدة ان تضغط على اسرائيل لعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم اسوة بما فعلته مع القيادة السوفييتية سابقا مما ادى الى فتح ابواب الهجرة امام اليهود الروس الى اسرائيل. وشدد الخواجا على ضرورة وحتمية حل قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار (194) واعتبر ان السلام لن يتحقق في المنطقة الا بتحقيق المطالب الفلسطينية في حق العودة. وبين انه خلال العامين الماضيين نشطت هيئات دولية عديدة في بحث وتقصي مشكلة اللاجئين وذلك عشية بدء المفاوضات للمرحلة النهائية من اتفاقات تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وحذر من مخاطر طرح مشاريع التوطين في كل البلاد التي يتواجد فيها لاجئون فلسطينيون كالاردن ولبنان وسوريا. واشار الخواجا الى ان فكرة الطرد (الترانسفير) هي فكرة اصلية في العقيدة الصهيونية حيث اكد هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية (ضرورة طرد العرب الفلسطينيين من فلسطين حتى يمكن بسط هيمنة اليهود على ارض فلسطين) وانه مع حلول نكبة عام 1948 بدأ التهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج وطنه وبالتالي بدأت مسيرة الشتات التي تواصلت في العام 1967 بسبب حرب يونيو وتدمير قرى اللطرون بكاملها وتدمير التجمعات السكانية في مناطق الاغوار التي طالت عشائر البدو في تلك المناطق واستمرت سياسة الطرد والابعاد وتفريغ الارض من اصحابها خلال عقود الستينات والسبعينات والثمانينات. وتم تنفيذ الترانسفير لكل الوسائل حتى بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في دول الشتات العربية والاجنبية والضفة وقطاع غزة والقدس حوالي خمسة ملايين لاجئ فلسطيني. وشدد الخواجا على ان الشعب الفلسطيني ومنذ عام 1948 ما زال متمسكا بحقه في العودة وقال (في كل اجتماع او مؤتمر اقليمي او دولي يشارك فيه الفلسطينيون يرفع شعار حق العودة حتى اصبح هذا الشعار يشكل احد رؤوس المثلث الذي يحمل الشعارات الاساسية التي تجسد الحقوق الوطنية الفلسطينية وهي حق العودة وتقرير المصير واقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس) واضاف ليس صدفة ان يتصدر هذا الشعار باقي الشعارات الاخرى لانه لا يمكن ان تتحقق اهداف الشعب الفلسطيني بشكل شامل وكامل من دون تنفيذ حق العودة. ودلل الخواجا على ذلك بالاشارة الى معاناة سكان المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات والظروف القاسية الحياتية اليومية ومع ذلك فضل اللاجئون العيش في ذلك على اللجوء الى التنازل عن حقهم في العودة الى الوطن ورفضوا بذلك جميع محاولات التوطين او الدمج لانهم يدركون جيداً ان التوطين يعني الابادة السياسية الجماعية لهم كما يعني فقدانهم حق العودة لوطنهم المسلوب. وشدد على ان كل الاطراف حتى الآن عجزت عن حل قضية اللاجئين حلاً عادلاً وشاملاً وفق قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بهذه القضية واستعرض الخواجا الحلول المقترحة لحل قضية اللاجئين سواء كانت فلسطينية او امريكية او اسرائيلية او دولية وحددها في اربعة حلول كما يلي: (الاول) عودة اللاجئين تنفيذاً لقرار الامم المتحدة (194). وقال: هذا هو الخيار الوحيد الذي تم تقبله عالمياً وعليه اجماع دولي طوال الخمسين سنة الماضية واضاف وهنا لابد من التأكيد على ان الذين يختارون العودة يستحقون ايضاً تعويضات عن الممتلكات التي خسروها او تم تدميرها. (الثاني) عودة اللاجئين على مراحل وهي دعوة جادة تطرح اعادة اللاجئين على مراحل مبتدئاً بعودة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نظراً للظروف الحياتية القاسية جداً وللعديد من المعوقات التي يعيشون تحتها ثم عودة اللاجئين الفلسطينيين في غزة حيث يحشر اكثر من مليون شخص داخل مساحة لا تزيد على (360) كيلومتراً مربعاً وبعدها يعود اللاجئين من المناطق الاخرى في الشتات على دفعات. (الثالث) مشاريع التوطين. وفي هذا الصدد قال الخواجا: لقد جرى طرح وترويج العديد من المشاريع المؤيدة لتوطين اللاجئين واندماجهم في الوسط العربي الذي يعيشون فيه وذلك منذ الخمسينات وحتى الآن واضاف لكن الشعب الفلسطيني رفض جميع مشاريع التوطين وقاومها منذ الخمسينات وحتى الآن ويرفض التنازل عن حقه في العودة الى وطنه واشار الى ان الموقف الاسرائيلي المعلن والواضح هو لا لعودة اللاجئين وان اسرائيل لن تنفذ قرار حق العودة وتدعو مقابل ذلك الى توطين اللاجئين في الدول العربية او في الدول التي يتواجدون فيها او البقاء في المخيمات مع تحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية لسكان المخيمات. (رابعاً) بحث قضية اللاجئين في المفاوضات متعددة الاطراف في جولات جيمس بيكر المكوكية التي سبقت عقد مؤتمر للسلام وقال الخواجا (هناك طلب من الوفد الفلسطيني المفاوض عدم ذكر حق العودة وعدم بحثه في المفاوضات الثنائية مع المفاوض الاسرائيلي تحت حجة ان طرح هذا الموضوع يعمل على افشال المفاوضات). غزة ـ ماهر ابراهيم