في غياب الحكومة والمعارضة، مؤتمر دولي يبحث السلام السوداني،منتصف الشهر في مدينة ميلانو الايطالية

أثارت دعوة مجموعة (الايجاد) لعقد مؤتمر يناقش قضية السلام في السودان15الجاري بمدينة ميلانو الايطالية تحضره دول ومنظمات مهتمة بالشأن السوداني الى جانب المبعوث الأمريكي للسودان السيناتور هاري جونسون, اثارت قلق حكومة الخرطوم التي أكدت عدم تلقيها لأي اخطار بهذا المؤتمر الشيء الذي اعتبرته تدخلا في الشؤون الداخلية, كما انتقدته أحزاب المعارضة واعتبرته خطوة فعلية للتدخل الدولي المباشر . واعلن حزب (المؤتمر الوطني) الحاكم رفضه الكامل لهذا اللقاء وعدم التزامه بأي مقررات او نتائج تخرج عنه قائلا ان الحزب لا يرى ضرورة لعقد هذا المؤتمر. وقال د. المعتصم عبد الرحيم الامين العام للمؤتمر الوطني بولاية الخرطوم ان كافة الاستعدادات التي جرت لعقد هذا المؤتمر تدلل على ان هناك نوايا سيئة منه وذلك بعزل الحكومة وعدم دعوتها للمشاركة فيه خير دليل على ان الهدف من هذا المؤتمر ما هو الا تكريس لأفكار الأطراف التي لا تريد صلاحا لهذه الأمة. من جانبه قال السفير هاشم السيد مدير الادارة السياسية بوزارة العلاقات الخارجية ان السودان لابد ان يكون متواجدا وبقوة في هذا المؤتمر الذي تنظمه منظمة (ماني سيزا) وهي منظمة ايطالية وذلك للدفاع عن مقدرات وقيم الشعب السوداني. وفي دوائر المعارضة الداخلية نفى التجمع الوطني وبصورة قاطعة ان يكون قد تلقى أية دعوة لحضور هذا المؤتمر, وقال القيادي الناشط بالمعارضة الداخلية علي السيد عضو القيادة الجماعية للحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه رئيس المعارضة محمد عثمان الميرغني لـ (البيان) ان التجمع لم تقدم له أصلا أية دعوة لا في الداخل ولا الخارج للمشاركة. وعلى صعيد ثان, اعتبر د. حسين أبوصالح وزير الخارجية الاسبق المؤتمر بداية خطوة فعلية للتدخل الدولي المباشر في السودان, مشيرا الى ان الجهات التي يبديها الآن وبصورة فعلية ملف السودان هي شركاء (الايجاد) وان (الايجاد) الآن لا تملك ان تقرر في الشأن السوداني دون شركائها, وانتقد أبوصالح تنظيم المؤتمر دون اخطار الحكومة به. الخرطوم ـ عثمان فضل الله

طباعة Email
تعليقات

تعليقات